الأداء الاجتماعي

مَن يستفيد مِن الأداء الاجتماعي للشركة؟

إن الأداء الاجتماعي للشركة أو، بمعنى أدق وقول أوضح، مسؤوليتها الاجتماعية تكون في الغالب موجهة إلى أشخاص، وهيئات، وجهات بعينها. ونجاح الشركة في الالتزام بشروط وحدود المسؤولية الاجتماعية هو نجاحها في إرضاء المستفيدين من أدائها الاجتماعي بشكل عام.

وقياس فعالية المسؤولية الاجتماعية يتم عبر تحديد مدى الاستفادة التي يحصل عليها المستهدفون بأدائها الاجتماعي، لكن من هم المستفيدون من هذا الأداء الاجتماعي للشركة؟ هذا ما سنحاول الإجابة عنه فيما يلي.

توزع الشركة _التي قررت أداء مقتضيات المسؤولية الاجتماعية_ نفقاتها المختلفة في ثلاثة اتجاهات واضحة ومحددة، هذه الاتجاهات يمكن تحديدها على النحو التالي:

 

1- العاملون بالشركة

أليس من الغريب أن تؤدي الشركة دورًا اجتماعيًا ما تجاه موظفيها؟! ألا يكفي منحها إياهم رواتبهم كاملة آخر كل شهر؟! في الحقيقة، إن الشركة التي تقرر القيام بعمل كهذا، أو حتى التي تقتنع بأن هذا هو كل ما يتعين عليها فعله، هي شركة حسيرة النظر ولا تعي من أمرها شيئًا.

والشركة التي تدرك الدور الذي يتعين عليها أداؤه هي تلك التي تبدأ ممارسة المسؤولية الاجتماعية انطلاقًا من المجتمع الداخلي _الذي هو بالنسبة لها موظفوها والعاملون لديها_ فعمل كهذا سيعمل على تحفيز هؤلاء الموظفين والدفع بهم قُدمًا.

الأداء الاجتماعي

2- عملاء الشركة

عملاء الشركة هم أحد الجهات الأساسية التي توليهم الشركة اهتمامًا خاصًا، ليس بمنتجاتها وجهودها واستراتيجياتها التسويقية فحسب، وإنما على صعيد أنشطتها الاجتماعية؛ إذ إنها تهدف من خلال ذلك إلى التأثير فيهم، واستدامة تعاملهم معها واستهلاك منتجاتها.

وعلى الرغم من أن الشركة لا تهوى مكسبًا عاجلًا أو سريعًا من جراء هذه الأنشطة الاجتماعية إلا أن الاهتمام بالعملاء ومنحهم جزءًا من الأموال المخصصة للمسؤولية الاجتماعية سيكون له أثر بالغ وعاجل.

فضلًا عن أن الشركة تهدف، من خلال التزامها بمعايير ومقتضيات المسؤولية الاجتماعية، إلى الترويج لنفسها، وتحسين سمعتها لدى العملاء الحاليين أو الذين تستهدفهم ليتعاملوا في المستقبل.

 3- البيئة والمجتمع المحيط

هذه الجهة هي أكثر الجهات شهرة فيما يخص المسؤولية الاجتماعية، فعندما يجري الحديث عن هذه المسؤولية فإن أول ما يقفز إلى الذهن هو قيام الشركة ببعض الأنشطة الخيرية أو التطوعية لصالح المجتمع المحيط بها أو البيئة.

وهناك، بطبيعة الحال، الكثير من الأنشطة التي من الممكن للشركة أن تقوم بها من أجل البيئة والمجتمع، مثل: الإنتاج النظيف، حماية البيئة من التلوث، الحفاظ على الموارد الطبيعية، والمساعدة في القضاء على المشكلات الاجتماعية المختلفة، كالبطالة، والفقر، وتوفير فرص عمل وهكذا.

اقرأ أيضًا:

الشركات العائلية.. محاولة في تحديد المفهوم

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

ثقافة العدالة في المؤسسات

ثقافة العدالة في المؤسسات.. تعزيز للإبداع وزيادة بالإنتاجية

كثيرون أولئك هم الذين فلسفوا فكرة العدالة، ولعل أبرزهم مايكل ساندل ومن قبله جون رولز؛ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.