موسى العامري

موسى العامري لـ”رواد الأعمال”: يمكن لقطاع المطاعم تجاوز أزمة كورونا بشروط

أزاح فيروس كورونا المستجد “كوفيد 19” الستار عن الوجه الحقيقي لرائد الأعمال؛ الذي يعكف على صنع الفرص، ويخرج من كل محنة بمنحة جديدة، تساعده في التألق والنجاح. وكان قطاع المطاعم والمقاهي من أكثر القطاعات المتضررة إثر الجائحة؛ ما جعل التفكير خارج الصندوق آلية ضرورية للنجاة.

وفي حواره مع موقع “رواد الأعمال”، أكد موسى عواد العامري؛ المدير التنفيذي لسلسلة مطاعم ريف العرب ومستثمر في قطاع المطاعم، أن القطاع تضرر إثر الأزمة الحالية؛ إلا أنه يعتبر من أكثر القطاعات الواعدة في المملكة العربية السعودية.

وعن شغفه بالاستثمار في المطاعم، وكيفية التعامل مع العملاء، والخطط التي يمكن لرائد الأعمال أن يتبعها للخروج ناجيًا من الأزمة، مع الحفاظ على أرباح قطاع المطاعم والمقاهي، كان معه هذا النقاش..

قطاع واعد

ما الذي جذبك الى الاستثمار في المطاعم؟

الاستثمار في المطاعم والمقاهي من الأشياء المحببة للنفس؛ فكل واحد فينا يحب أن يمتلك مطعمًا أو مقهى يجتمع فيه مع أصدقائه؛ وهو من أقل القطاعات تأثرًا بالأزمات الاقتصادية؛ لكن هذا المجال صنعة ولكل صنعة أسرار وقواعد.

وأشارت الدراسات إلى أن حجم سوق المطاعم في المملكة العربية السعودية يبلغ 80 مليار ريال، ويشكل 25% من إجمالي الناتج المحلي؛ وذلك حسب دراسة “جمعية قوت”.

ويعتبر قطاع المطاعم والمقاهي من أعلى القطاعات في معدل الربحية؛ حيث تصل الربحية فيه إلى 25% و30%، وكذلك تعتبر عودة رأس المال في هذا المجال أسرع من غيره؛ إذ إن بعض المطاعم تعيد رأس المال في 6 أشهر، وبعضها في 11 شهرًا، والبعض بعد 14 شهرًا، علمًا بأن كل هذا يعتمد على البداية الصحيحة لك في هذا المجال.

وبلغ عدد السجلات التجارية للمطاعم والمقاهي حاليًا أكثر من 64074، كما أكدت التقارير أن المملكة تسيطر على نحو 38.5% من مجمل استثمارات المطاعم الموجودة في الدول العربية؛ وهذا إن دل على شيء فيدل على القوة الشرائية الموجودة بالسعودية.

ووفقًا لبرنامج جودة الحياة؛ وهو أحد برامج جودة رؤية المملكة 2030، فإن المملكة تقع في مركز متأخر نسبيًا من ناحية معدل المطاعم إلى السكان، (2000 مطعم لكل مليون نسمة)، ويستهدف البرنامج رفع المعدل إلى 2100 مطعم لكل مليون نسمة خلال العام الجاري؛ وهذا يدل على أن هناك حاجة لهذا القطاع.

باختصار؛ قطاع المطاعم يُعتبر من القطاعات الواعدة في المملكة.

أزمة شملت كل المطاعم

كيف تأثرت المطاعم _من وجهة نظرك_ بأزمة كورونا؟

للأسف، يُعتبر قطاع المطاعم هو الأكثر تضررًا من أزمة كورونا؛ حيث إن التأثُر طال كل فئات المطاعم وشمل المطاعم الفاخرة والوجبات السريعة والمقاهي وغيرها.

وشهد الإقبال هبوطًا حادًا يصل إلى أكثر من 70%، أما مطاعم المجمعات التجارية فتأثرت بنسبة 100%؛ لأنها كانت تستفيد من كثافة الزوّار؛ لتنشيط مبيعاتها، بعد أن تم إغلاق المجمعات كإجراء احترازي للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد “كوفيد 19”.

اقرأ أيضًا: طارق التركي لـ”رواد الأعمال”: سأطلق قريبًا مشروعًا لتصوير جميع مناطق السعودية

كيفية النجاة من الأزمة

كيف يمكن لقطاع المطاعم أن يتجاوز هذه الأزمة؟

يمكن لبعض الخطط أن تخفف من الأزمة المالية التي تمر بها المطاعم، وهي:

1. المحافظ على الكاش؛ وذلك من خلال:

• فاوض الموردين على تمديد فترة السداد.

• إيقاف جميع البدلات والمميزات المقدمة للإدارة العليا والموظفين.

• إيقاف أعمال الصيانة إلا للضرورة القصوى.

• إيقاف العمل على المشاريع الجديدة.

• تجميد التعاقدات القائمة.

2. التركيز على خدمة التوصيل، عن طريق:

• الاشتراك بجميع منصات شركات التوصيل.

• إنشاء أو تقوية ودعم قسم التوصيل لديك.

• إنشاء تطبيق خاص بالمطعم لخدمة التوصيل.

3. إلغاء الأصناف الجانبية التي تُقدّم مجانًا مع الطلب بشرط ألا تؤثر، مثل: إلغاء الكاتشب مع البروست؛ والذي يعد أمرًا مرفوضًا من قِبل العميل.

4. تحجيم المنيو والتركيز فقط على الأصناف الأكثر ربحية.

5. الاجتماع مع الموظفين وشرح الظروف التي يمر بها القطاع لهم؛ لذا يجب أن تهتم بموظفيك؛ فهم من أغلى الأصول التي تمتلكها أي شركة. وفي حال تعثرك عن سداد مستحقاتهم امنحهم إجازة بدون راتب.

اقرأ أيضًا: معتز السليم: الأزمات تصنع حلولًا مبتكرة وفرصًا ريادية

إدارة المطاعم

ما هي الطرق المثالية لإدارة المطاعم من أجل تحقيق النجاح؟

تقول الدراسات إن 60% من المطاعم تغلق أبوابها في السنة الأولى، يعنى 6 من كل 10 مطاعم تخرج من السوق في أول سنة من افتتاحها. ومن أبرز الأسباب لذلك هو الإدارة السيئة للمطعم.

فإدارة المطعم تُعد من الأمور التي تؤثر في نجاح أي مطعم من عدمه. ومن الطرق المثالية لنجاح أي مطعم؛ لذا يجب أن يلتزم أصحاب المطاعم بالخطوات التالية:

1. البدء بخطة عمل مدروسة ومبنية على أسس ثابتة.

2. الاستعانة بمحاسب ممتاز.

3. الاستفادة من التقدُم التكنولوجي في برامج نقاط البيع، برامج المحاسبة، وبرامج ولاء العميل.

4. تدريب الموظفين على صحة وسلامة الغذاء، إضافة إلى خدمة العملاء، مع مراعاة تدريب كل شخص في تخصصه.

5. التطوير المستمر سواء للمنتج، أو من ناحية التغليف.

6. تحفيز الموظفين.

7. الاهتمام بتجربة العميل.

8. التحكم في التكاليف.

9. الاهتمام بالمثلث الذهبي للمطعم، والذي يتمثل في: الجودة، الخدمة، والنظافة.

الأرباح والتعامل مع العميل

ماهي العلاقة بين المطعم والعميل؟

يُعتبر العميل هو الهدف النهائي لأي عملية تسويقية، والعلاقة بين المطعم والعميل لا بد أن تُبنى على الثقة؛ لأن العميل هو الهدف الأساسي الذي من أجله أُنشئ هذا المشروع.

يجب الاهتمام بتجربة العميل من دخوله للمطعم وحتى خروجه منه، وتحفيزه على إبداء رأيه؛ إما من خلال الاتصال به مباشرة، أو من خلال الاستبيان الورقي أو الإلكتروني.

إن أفضل طريقة لمعالجة مشكلة في المنتج أو في انخفاض المبيعات هو العودة لسماع صوت العميل. كذلك يمكن أخذ تعليقات العميل في وسائل التواصل الاجتماعي، أو في تقييمه لك على “جوجل” على محمل الجد؛ حيث تبين الدراسات أن 81% من المسافرين يبحثون في تقييم جوجل والتعليقات.

وفي هذه الحالة، إن كان تقيبمك عاليًا ستكسب 81% منهم، علمًا بأن 97% من العملاء يقرأون التعليقات قبل الذهاب للمطعم، و85% منهم يصدقون هذه التعليقات. وكلما زاد عدد النجوم في التقييم لدى “جوجل”، زاد عدد الزوّار لمطعمك.

اقرأ أيضًا: عبد الرحمن الحبيب يوجه نصيحة لرواد الأعمال للتغلب على الأزمة الحالية

كيف يمكن للمطاعم أو المقاهي أن تزيد من مبيعاتها؟

نحن نستطيع أن نزيد من المبيعات بدون تكاليف وبدون عمليات تسويقية؛ وذلك من خلال العميل الذي يدخل مطعمك، عن طريق:

1. تدريب وتثقيف الكاشير ومقدم الطعام؛ لأنهما الشخصان اللذان يواجههما العميل ويتحدث معهما.

2. محاولة زيادة قيمة فاتورة الزبون لأقصى حد عن طريق عرض الأصناف الجانبية، مثل: السلطات والحلويات، على العميل.

3. رفع المبيعات عن طريق up selling. بدلًا من أن يأخذ العميل حجم وجبة صغير، نجعله يأخذ الحجم الكبير، ونلاحظ أن هذا الأسلوب يُستخدم بشكل كبير في مطاعم الوجبات السريعة؛ حينما تطلب من الكاشير وجبة معينة يرد عليك الكاشير حجم وسط أو كبير، وفي هذه الحالة ترد أنت عليه بذكاء “وسط”؛ لكن كل ما فعله الكاشير هو أنه حصر تفكيرك بين هذين الحجمين، ولم يتطرق إلى الحجم الصغير إطلاقًا.

4. العميل المحتار؛ وهو الذي يطلب من الكاشير أن يقترح عليه بعض الأصناف؛ لذا لا يجب أن تكون نصيحة الكاشير للعميل عشوائية؛ بل لا بد أن تكون مدروسة بحيث يعرض الأصناف التي بها معدل ربحية عالٍ أو الأصناف الموجودة بكميات أكبر في المخزون، وهذا لا يعنى أننا نغش الزبون، بل يتم بيع الصنف وفقًا لراحة العميل وفهمه له.

اقرأ أيضًا:

علي آل محسن: منصة “عاين” هدفها تخفيف المخاطر والمحافظة على الثروة العقارية

رائد الأعمال أحمد الشمري: نجحنا خلال 4 سنوات في تأسيس علامة وطنية يتبعها 40 فرعًا

هاني رجب لـ”رواد الأعمال”: هاكاثون SMEs يصنع الفرص في وقت الأزمات

الرابط المختصر :

عن لمياء حسن

لمياء حسن حاصلة على شهادة في الإعلام المرئي، مقدمة برامج سابقة في إحدى الإذاعات المصرية الشهيرة، عملت بالصحافة الورقية والإلكترونية العربية لمدة 7 سنوات. تتقن اللغة الكورية والإسبانية إلى جانب الإنجليزية.

شاهد أيضاً

المشاريع الناجحة

أسس بقاء المشاريع الناجحة

يعرض موقع “رواد الأعمال” أهم المعلومات التي يجب أن تعرفها عن المشاريع الناجحة التي يمكن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.