منتدى الرياض الاقتصادي يستعرض أكثر من 3 ملايين وظيفة واعدة

ناقش منتدى الرياض الاقتصادي، خلال أولى جلسات دورته التاسعة التي تُعقد برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز؛ أمس الثلاثاء، دراسة بعنوان “وظائف المستقبل في المملكة العربية السعودية”.

وأوصت الدراسة بتطوير الأنظمة والقوانين الحالية أو استحداث تشريعات تواكب متغيرات سوق العمل ووظائف المستقبل، منوهة بضرورة الاهتمام بالقطاعات الأكثر استحداثًا للوظائف، وإنشاء مراكز أبحاث للذكاء الاصطناعي، وإعادة رسم سياسات سوق العمل، وبناء نظام متكامل يربط الوظائف بالتعليم.

عُقدت الجلسة برئاسة الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ؛ وزير التعليم، وقدمها الدكتور عبد الله بن جلوي الشدادي؛ رئيس مجموعة “نما المعرفية”، وشارك في مناقشة الدراسة الدكتور محمد بن أحمد السديري، مدير عام صندوق تنمية الموارد البشرية سابقًا، والدكتورة خلود بنت عبد الله أشقر، خبيرة المؤهلات التعليمية والتدريبية ومنظومة المهارات المعرفية.

بدوره، قال وزير التعليم إن وظائف المستقبل ستكون مختلفة. مشيرًا إلى أن هناك الكثير من الحديث والقليل من الأدلة، والكثير من الافتراضات والقليل من التحليل والاستنتاجات. موضحًا أنه مع مرور الزمن وتغيّر التقنية والصناعات استجدّت بعض الوظائف الجديدة وتغيّرت أيضًا مصفوفة الكفايات لوظائف أخرى، وأصبح هناك احتياج إلى مهارات مختلفة في مجالات العمل.

ولفت “آل الشيخ” إلى أن هناك بعض جوانب الإبداع في إنشاء نماذج لريادة الأعمال؛ من أجل تقديم خدمات بطريقة مختلفة. مؤكدًا أننا ما زلنا نحتاج إلى معرفة وظائف المستقبل ومهارات القرن الـ 21 والثورة الصناعية الرابعة.

ودعت الدراسة إلى تشجيع القطاع الخاص للمساهمة في إنشاء مؤسسات تعليمية رائدة في مجال تعليم التكنولوجيات الحديثة؛ بما يعمل على تزويد سوق العمل بجيل جديد من الخريجين المؤهلين علميًا ومهاريًا لشغل وظائف المستقبل.

وخلصت إلى عدد من التوصيات والمبادرات؛ من أهمها: إطلاق هيئة استشراف لوظائف المستقبل في المملكة، أهمية الاستمرار في تطوير التعليم والتدريب في المملكة لمواكبة متطلبات سوق العمل وتلبية احتياجاته من وظائف المستقبل، إنشاء المركز الوطني للتحولات الرقمية والثورة الصناعية الرابعة للمساهمة في وضع الخطط الاستراتيجية للتحول الرقمي والثورة الصناعية الرابعة؛ وذلك للتكيّف مع مهارات واحتياجات وظائف المستقبل، إدراج مسار تطوير الموارد البشرية في كل برامج رؤية المملكة 2030 لمواكبة متطلبات واحتياجات وظائف المستقبل، إنشاء معهد أو وحدة بحوث لوظائف المستقبل تابعة لمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، وإشراك القطاع الخاص في بناء وصياغة وظائف المستقبل.

وذكرت الدراسة أن حجم الوظائف والفرص الواعدة في المملكة يصل لأكثر من 3 ملايين وظيفة؛ نتيجة المبادرات والمشاريع التي تسعى إلى تحقيق رؤية المملكة 2030، مشيرة إلى أن الرؤية فرضت توجهًا أمام الشباب لاختيار التخصصات التي تناسب برامج ومشاريع الرؤية المعتمدة، والتي تم حصرها في 14 قطاعًا هي: “الاتصالات وتقنية المعلومات، تطوير قطاع التجزئة والمنشآت الصغيرة، النقل وسلاسل الإمداد واللوجستيات، القطاع المالي، تطوير القطاع التعليمي، الطاقة النظيفة والطاقة المتجددة، قطاع التعدين، السياحة والرياضة والترفيه، تطوير القطاع الصحي، الصناعات العسكرية، الثقافة والفنون وإحياء التراث، التنمية الاجتماعية، دعم العمل التطوعي والقطاع غير الربحي، وحماية وتطوير المحميّات البرية والحياة الفطرية”.

وأكدت أن التخصصات الحالية الموجودة في العديد من المؤسسات التعليمية والتدريبية قد لا تكون ملائمة لوظائف المستقبل، الأمر الذي يتطلب النظر بتمعن في التخصصات العلميّة والنظرية المناسبة؛ حيث إن وظائف المستقبل تحتاج إلى مهارات وقدرات نوعيّة تبعًا للمؤثرات، سواء أكانت اجتماعية أو اقتصادية أو تقنية، وهذه بدروها ستشكل التخصصات المناسبة للمستقبل.

وعرضت الدراسة الركائز الأساسية لوظائف المستقبل والقطاعات الأساسية لأكبر عدد من الوظائف الجديدة في العقد المقبل؛ وهي: قطاع المساعدة الصحية والاجتماعية، قطاع البناء والتشييد، قطاع التكنولوجيا والبيانات الضخمة، قطاع التصنيع، قطاع الضيافة والسياحة، قطاع الصناعة الإبداعية، وقطاع الزراعة.

وفيما يتعلق بالمخاطر المحتملة في حال عدم التجاوب مع متطلبات المستقبل، توصلت الدراسة إلى أن أهم هذه المخاطر هي عدم المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، مشيرة إلى أن التحديات التي تواجه المنشآت لمواكبة التغييرات التقنيّة والثقافية والاقتصادية والاجتماعية لم تتأثر بنوع القطاع، موضحة عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين دوافع اهتمام المنشأة ببناء وصياغة وظائف المستقبل وكل من نوع القطاع وتاريخ المنشأة.

الرابط المختصر :

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

غرفة الشرقية

“الخالدي” يؤكد الدور التفاعلي لغرفة الشرقية في دعم قطاع الأعمال

نظمت غرفة الشرقية، مؤخرًا، لقاءً تشاوريًا عن بُعد برئاسة عبدالحكيم بن حمد العمار الخالدي؛ رئيس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.