منتدى الرياض

منتدى الرياض الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة في المملكة

تواصلت اجتماعات منتدى الرياض الاقتصادي، بحلقة نقاشية، مؤخرًا، هي الثالثة الخاصة بدراسة “دور التنمية المتوازنة في تشجيع الهجرة العكسية وتحقيق التنمية المستدامة والشاملة في مناطق المملكة”، كإحدى دراسات المنتدى في دورته التاسعة؛ حيث شارك في الحلقة نخبة من الباحثين الاقتصاديين والأكاديميين ورجال وسيدات الأعمال.

في البداية، قال الدكتور رشود الخريف؛ رئيس الفريق المشرف على الدراسة، إنها تهدف للوقوف على العوائق التي تمنع تحقيق معدلات متزنة من حيث النزوح من المدن الصغرى للمدن الكبرى، وتحسين جودة الحياة في المدن الصغيرة، بما يجعلها مقبولة للاستقرار فيها، مشيرًا أن ذلك استدعى أن تكون البداية من عمل دراسة مسحية تحليلية للمناطق المختلفة حسب الميز النسبية لكل منطقة وتحديد مواردها الصناعية والخدمية.

وأضاف “الخريف” خلال منتدى الرياض الاقتصادي أن أهمية الدراسة تنبع من تطرقها لمعالجة مشكلة الهجرات، والتي أفرزها وجود خلل في التنمية المتوازنة ناتج عن كبر مساحة المملكة، مشيرًا أنه وبسبب ذلك توسعت المدن رأسيا وأفقيا في ظل الزيادة السكانية، ما أدى إلى الضغط على الخدمات المقدمة نتج عنه بعض المشاكل الاجتماعية والأمنية.

وأشار الدكتور رشود إلى إن الدراسة تأتي متزامنة مع برنامج جودة الحياة، كإحدى الوثائق الهامة لرؤية المملكة 2030؛ حيث تأتي تلك الجودة مشروطة بتطوير البنى التحتية والاهتمام بالنقل البري والبحري والجوي والصحة والتعليم، وغيرها من عناصر التنمية الحضرية.

وقدمت الحلقة جملة من الأطروحات والاقتراحات، فيما يخص الدراسة وكيفية الوصول إلى حلول ناجعة تثري توصياتها قدمها عدد من المتخصصين الاقتصاديين والمستشارين ورجال وسيدات الأعمال، مؤكدين أن الدراسة قدمت تحليل عام يعد عاملاً أساسيًا في فهم المشكلة وتقديم الحلول القادرة على ردم الفجوة التنموية والجاذبة بين المدن الكبرى والصغرى، إلا أن ذلك التحليل يعد جزء من اقتصادات البلدان ككل، وبالتالي لا يمكن اعتباره ضمن أدوات قائمة على استراتيجية ابتكارية متكاملة تحدث تغيير جذري وملموس ويختصر الزمن.

وأشارت الدراسة إلى نواقص التوصيات السابقة والخاصة بتنشيط دور المدن الصغيرة وجعلها مناطق جاذبة للاستثمار والاستقرار فيها؛ حيث بينت أنها لم تتطرق لتحديد المزايا النسبية لكل مدينة فيما لم تحدد الفرص الاستثمارية فيها، وكذلك لم تتطرق لدور المجالس البلدية في إحداث تغييرات ملموسة من حيث التنمية المتوازنة، فيما لم تتطرق لتحليل كفاءة الأجهزة الإدارية في المناطق.

وتناولت الدراسة ومناقشات الحضور المعلومات والإحصاءات التي تصب في المحاور الأساسية للدراسة، وهي استخلاص نتائج الدراسات السابقة وتعديلها بما يتوافق مع المتغيرات وتشخيص الوضع الراهن للبنى التحتية في المناطق، وميزها النسبية واستقصاء آراء المسؤولين والمعنيين بالدراسة في القطاع العام والخاص واستعراض بعض التجارب الدولية في مجال تحقيق التنمية المتوازنة.

من جهته، أكد حمد الشويعر؛ رئيس مجلس أمناء منتدى الرياض الاقتصادي، خلال افتتاحية الحلقة، أن نتائج دراسة آثار الهجرة العكسية وإعداد خطط مدروسة بشأنها لتحقيق تنمية متوازنة بين المدن الكبيرة والمدن الصغيرة يستحوذ على اهتمام المنتدى والقائمين عليه، ويشكل موجها هاما يعتمد على ما سيقوم به القطاع الخاص في هذا الخصوص باعتبار أن الاقتصاد وخدماته يرتبط بالمجتمع بشكل رئيس، مع ما يحمله ذلك من توافق مع تطلعات رؤية 2030، التي تسعى للمساهمة في تنمية المناطق الأقل نموًا ورفدها بالموارد البشرية وبالاستثمار، وذلك تخفيفًا من الضغط على المدن الكبرى.

وأضاف “الشويعر” أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تكامل مجهودات قطاع الأعمال واستغلاله للميز النسبية لهذه المناطق من جهة، ومن جهة أخرى يتطلب ذلك استكمال البنى التحتية من قبل الدولة وتوفير الخدمات التي تحفز على الاستثمار في تلك المناطق وفي الاستقرار فيها.

الرابط المختصر :

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

الشروط والأوراق المطلوبة.. تفاصيل وظائف جامعة جدة

يبدأ، اليوم الأربعاء، التسجيل في وظائف جامعة جدة على بند التشغيل المباشر؛ على أن يُغلق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.