منتدى التقنية الرقمية

منتدى التقنية الرقمية والريادة العالمية للمملكة

أطلقت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات ضمن أعمال منتدى التقنية الرقمية المنعقد في بالرياض “مبادرة المجموعات الاستشارية”، الهادفة إلى تعزيز أوجه التواصل والتعاون المستدام بين أصحاب المصلحة في قطاع تقنية المعلومات والتقنيات الناشئة بالمملكة، التي عقدت أول اجتماعاتها على هامش المنتدى برئاسة الدكتور محمد بن سعود التميمي؛ محافظ الهيئة.

وأوضحت الهيئة أن تأسيس المجموعات الاستشارية الداعمة للمنظومة يأتي لتحقيق النمو والتمكين لسوق تقنية المعلومات والتقنيات الناشئة في المملكة، فيما تعد آلية مستدامة لنقل احتياج المنشآت العاملة في هذا القطاع والإسهام في صياغة وتنفيذ الحلول المناسبة له.

وبينت أن المجموعات ستعزز من مواءمة العرض والطلب وسد الفجوة بينها وبين الجهات الداعمة بشكل عام، كما ستسهم في تسريع تبني المنشآت والقطاع للمبادرات، إضافة إلى زيادة الثقة والمصداقية من قبل القطاع في قرارات وتنظيمات ومبادرات المنظومة نظرًا لأنها ستعكس أراء المنشآت بشكل دائم.

وستعمل الهيئة من خلال المجموعات على تعزيز الشفافية في قطاع تقنية المعلومات، فيما ستسهم المنشآت العالمية في طرح قصص نجاح دولية والإسهام في توطين الخبرات والخدمات، مع استعراض ونقل تجارب أحدث التقنيات في العالم.

أطلقت المملكة العربية السعودية 22 مُبادرة تقنية ورقمية ضخمة بقيمة تتجاوز 4 مليارات ريال- كمركز إقليمي للتقنية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تأكيدًا لريادتها وتفوقها الرقمي، وذلك ضمن فعاليات منتدى التقنية الرقمية.

وتأتي المُبادرات والبرامج التقنية النوعية التي أطلقتها المملكة خلال فعالية Launch مع كبرى شركات التكنولوجيا العالمية، ترجمةً لتوجهات وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان؛ ولي العهد في تحقيق الريادة للمملكة من الناحية التقنية تحقيقًا لمستهدفات رؤية 2030.

منتدى التقنية الرقمية

وقد استشعرت المملكة أهمية الدور الذي يلعبه الاقتصاد الرقمي في صناعة فرص المُستقبل، والمبادرات التي أطلقتها فعالية Launch تعكس بشكل كبير الاستعداد لاقتناص هذه الفرص لخدمة الأغراض التنموية القائمة على تطبيقات التقنية.

ويؤكد إعلان المملكة خلال فعالية Launch استضافتها وتنظيمها عدد من القمم واللقاءات العالمية الخاصة بمجالات البرمجة والبيانات والذكاء الاصطناعي وصناعة الألعاب، يؤكد وضوح الرؤية تجاه أهمية هذه القطاعات التي تصنع المستقبل.

وكشفت الجهات المُنظمة لفعالية Launch النقاب عن المبادرات الثلاثة الرئيسية (طويق، همة، قمة)، والتي تهدف في مجملها إلى رفع القدرات الرقمية للشباب والشابات في مجالات البرمجة، وتعزيز الثقة بين الشركات التقنية والجهات التمويلية، وتشجيع الابتكار والإبداع من خلال التجمعات والمنصات المركزية.

وستُركز “مبادرات طويق” على تحقيق الهدف الأساسي الذي وضعه الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز منذ تأسيسه في العام 2017م، والمتمثل بمبرمج من كل 100 سعودي بحلول العام 2030 من منطلق دوره الرئيسي في بناء وتنمية وتمكين القدرات الوطنية الشابة.

وفيما يخص “مبادرات همة” فستُركز على هدف تحقيق الريادة العالمية للمملكة في صناعة التقنية، من خلال إطلاق البرنامج الوطني لتنمية قطاع تقنية المعلومات بميزانية تُقدر بـ2.5 مليار ريال، وما يتضمنه من العديد من المنتجات التي يأتي في مقدمتها “منتج الضمان المالي” بشراكة استراتيجية مع برنامج تمويل المنشآت المتوسطة والصغيرة “كفالة”. ويكفل هذا المنتج تقديم ضمانات للشركات المتوسطة والصغيرة العاملة في المجال التقني بحد أعلى يصل إلى 90% من قيمة التمويل بما يصل إلى 15 مليون ريال، لمساعدة تلك الشركات في تنفيذ مشاريعها وتغطية خطط التوسع.

أما فيما يتعلق بـ”مُبادرات قمة” فسيكون تركيزها الأساسي على تشجيع الابتكار والإبداع من خلال التجمعات والمنصات المركزية التي تدعم الجوانب التقنية والرقمية.

ومن بين الإعلانات المُهمة لفعالية Launch، الكشف عن صندوق eWTP Arabia Capital السعودي – الصيني، والذي يسعى إلى دعم الشركات التقنية الناشئة في المملكة برأس مال يقدّر بمليار ونصف ريال، بشراكة بين eWTp الصينية المدعومة من قبل شركة علي بابا وصندوق الاستثمارات العامة وبدعم من الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، بهدف الإسهام في دعم منظومة اقتصادية متينة للأعمال الرقمية في المملكة، وشركة “علي بابا كلاود” العمود الفقري للتكنولوجيا الرقمية في مجموعة علي بابا، فتهدف إلى التعاون مع الشركاء المحليين في المنطقة على مدار الأعوام الخمسة القادمة في الأكاديميات ومراكز التدريب والابتكار في المملكة، لبناء القدرات وتطويرها في المجالات التقنية، لدعم رؤية المملكة 2030.

وأطلق الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، أضخم مبادرتين تقنيتين؛ تتمثلان بمبادرة “معسكر طويق 1000” المنتهي بالتوظيف، ومبادرة “مهارات المستقبل”، واللتان ستُقامان في مناطق المملكة الـ13 من خلال 40 معسكرًا تدريبيًا بـ4 مسارات هي: الأمن السيبراني، والبرمجة، والذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، صناعة الألعاب الإلكترونية.

وعكس الحضور القوي والفاعل لعمالقة التكنولوجيا في العالم ومشاركتهم الفاعلة مع المملكة في أكبر إطلاق تقني في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الدور الريادي الذي حققته المملكة في المجال الرقمي نظير ما تمتلكه من بُنية تحتية قوية وكفاءات بشرية هائلة تُعد عنصر نجاح لأي استثمارات في المجالات التقنية.

وأوضح فيصل الخميسي؛ رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للأمن السيبراني، ستُسجل أهم نجاحات العصر من خلال البرمجة والمعرفة التقنية، كما أعلن أن أكثر من 10 شركات عملاقة في التكنولوجيا عن افتتاح أكاديميات أو برامج تدريبية داخل المملكة يعكس الثقة المتنامية بالقدرات السعودية واقتصادها الرقمي وكفاءاتها الشابة، ما يُعزز من تنافسيتها العالمية. وتتضمن هذه الشركات العشر كلًا من: مايكروسوفت، آبل، جوجل، آي بي إم، أمازون، وسيسكو، وأوراكل، وعلي بابا، وغيرها، وستكون أولى هذه الأكاديميات أكاديمية آبل.

وتستهدف هذه المبادرة إتاحة التدريب والتمكين على مستوى عالٍ، لأكثر من 10 آلاف موهبة وكفاءة تقنية، في مجالات مختلفة، كالبرمجة والذكاء الصناعي والأمن السيبراني وغيرها.

وكان المهندس عبد الله بن عامر السواحة؛ وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، قد أعلن خلال منتدى التقنية الرقمية عن تصنيع أول رقائق ذكية داخل المملكة بأيدي سعودية، مشيرًا إلى أن المملكة ستدشن برامج تنفيذية مختصة في الاقتصاد الرقمي والفضاء والابتكار.

وقد استطاع الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، النجاح في قيادة في جهود التمكين التقني للكفاءات الشابة، والذي جاء نتيجة الاستراتيجيات القوية والتخطيط المدروس والنوعي لمجلس إدارته التأسيسي.

بدوره كشف الدكتور عبدالله شرف الغامدي؛ رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي في كلمة لمنتدى التقنية الرقمية، عن عمل الهيئة على تأهيل 25 ألف مختص في تقنيات المعلومات والذكاء الاصطناعي والابتكار داخل المملكة قبل حلول عام 2030.

وراعت المُبادرات والبرامج النوعية التي أطلقتها المملكة لخدمة مُبرمجي المستقبل، راعت تلبية احتياجاتهم الخاصة بالتدريب الإلكتروني باللغة العربية وتأهيلهم لسوق العمل عبر معسكرات ودورات وبرامج نوعية لإثراء المحتوى المحلي من الابتكارات التقنية.

من جهته، قال المهندس هيثم بن عبدالرحمن العوهلي؛ ‏نائب وزير الإتصالات وتقنية المعلومات خلال فعاليات منتدى التقنية الرقمية: “ندعم كل الرياديين لابتكار مشاريع تقنية تقودنا لحياة أفضل، وبتحقيق رؤية مملكتنا؛ سنصنع أمة من المبرمجين والتقنيين والمبتكرين ليشاركونا رحلة المستقبل الطموح”.

بدوره، أكد أحمد الثنيان؛ وكيل وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات: “سندعم حديثي التخرج والباحثين عن عمل بتقديم دورات تدريبية مكثفة في المجال التقني، لننطلق بأبناء وبنات الوطن نحو مستقبلٍ لا يعرف الحدود”. كما أعلن وكيل الوزارة لوظائف المستقبل والريادة الرقمية، عن أكثر من 40 معسكرًا مكثفًا افتراضيًا في أكثر من 18 مجالًا يحتاجها السوق الآن، كالذكاء الاصطناعي وتطوير التطبيقات، وتنتهي بشهادة مصغّرة.

وتستهدف معسكرات مهارات المستقبل مساعدة 1500 من الخريجين والباحثين عن العمل، لاكتساب مهارات مناسبة والمساهمة في الاقتصاد الرقمي.

أعلنت المملكة عن تنظيمها واحتضانها مؤتمر «Leap» العالمي العام المقبل، الذي يعد الحدث التقني الأضخم عالميًا والأول من نوعه في المنطقة، كما تم الإعلان عن استضافتها لقمة RiseUp الرياض، الأكبر من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لروّاد الأعمال والشركات الناشئة، ومؤتمر @Hack العالمي الأضخم في مجال الأمن السيبراني ضمن فعاليات موسم الرياض، بشراكة بين الهيئة العامة للترفيه والاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، مع Informatech وBlack Hat للتصدي للمخاطر السيبرانية حول العالم.

وشهدت الفعالية إطلاق “أكاديمية سدايا” لتسهم في بناء القدرات وتمكينها في مجال الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، وإطلاق “منصة سطر” للبرمجة بأكثر من 1300 فيديو تعليمي، ومنصة “كودرهَب” أول منصة عربية متخصصة في التحديات البرمجية بأكثر من 400 تحدي، وتدشين منصة الدرونز الخاصة لخدمة مستخدمي الطائرات بدون طيّار داخل المملكة وقطاع الأعمال، إضافة إلى تدشين أكاديمية DJI أول مركز تدريبي معتمد للدرونز لخدمة المتدرّبين في المملكة ومنطقة الشرق الأوسط، وبالشراكة مع DJI Academy العالمية وstc. وبالإضافة إلى الإعلان عن شراكة مع شركة OneMT الرائدة في مجال صناعة الألعاب الإلكترونية، التي ستفتح ستوديو لها بالرياض

يذكر أن منتدى التقنية الرقمية في نسختِه الأولى الذي تنظمه هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية، قد انطلق بعنوان “فرص استثمارية واعدة لمستقبل رقمي”، بمشاركة عدد من المختصين والمستثمرين في قطاع تقنية المعلومات والتقنيات الناشئة.

ويهدف منتدى التقنية الرقمية إلى استعراض الفرص الاستثمارية في القطاع، واستعراض حجم سوق تقنية المعلومات والتقنيات الناشئة.

واشتمل منتدى التقنية الرقمية على 5 جلسات نقاش سلّطت الضوء على الفرص الاستثمارية المتاحة بالمملكة في قطاع تقنية المعلومات والتقنيات الناشئة، واستعرض دور هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات ووزارة الاستثمار في تمكين الاستثمار في قطاع تقنية المعلومات والتقنيات الناشئة، وتمكين التقنية في مجالات البنية التحتية والحوسبة السحابية والأمن السيبراني والبيانات، كما تطرق المشاركون إلى التوجهات الجديدة في التقنية وقصص النجاح والبيئة الاستثمارية الجاذبة في قطاع تقنية المعلومات والتقنيات الناشئة.

اقرأ أيضًا:

نادية الأحمد: تفوق المملكة في مؤشرات ريادة الأعمال يعكس اهتمام القيادة الرشيدة بهذا القطاع

مستشارو عيادات الأعمال: تفوق المملكة في 10 مؤشرات عالمية يؤكد دعم رؤية 2030 لريادة الاعمال

تفاصيل التعاون بين هيئة “مُدن” وغرفة أبها لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

مبادرة رواد العمل الاجتماعي

مبادرة رواد العمل الاجتماعي الإعلامية.. نهضتنا وإنجازات رؤيتنا

في يوم الوطن نحكي أمجادنا ونفخر بإنجازاتنا، وفــي هــذا العــام كانــت تحدياتنــا مختلفة؛ حيث التفينـا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.