معوقات التفكير الإبداعي

معوقات التفكير الإبداعي وكيفية التغلب عليها

ينطلق الحديث عن معوقات التفكير الإبداعي من نقطة أساسية وهي أن هذا النمط من التفكير ممكن للجميع، أي بإمكان كل أحد أن يفكر بشكل أكثر إبداعًا، لكن هذا يعني أنه حتى أكثر الموهوبين والمبدعين قد يعانون من سَدة ما، أو عدم القدرة على حل حتى أبسط المشكلات، هنا يتحتم التفكير في كيفية التخلص من هذه الورطة، والعودة من جديد إلى التفكير المبدع والخلاق.

وما من شك في أن أهمية هذا التفكير الإبداعي تزداد كلما ازداد مشكلات العصر الحالي تعقيدًا، وكلما كان ما نواجهه من معوقات ومشكلات غير مألوف بالنسبة لنا، هنا لا بد من التفكير في طرق غير مألوفة للتعامل مع هذا الواقع غير المألوف.

ويرصد موقع «رواد الأعمال» أبرز معوقات التفكير الإبداعي ويرسم طريقًا لكيفية التغلب عليها، فما هي أبرز هذه المعوقات؟ إليك الجواب فيما يلي:

اقرأ أيضًا: القبعات الستة وطرق التفكير الإبداعي

غياب الهدف

كيف تتصور أن بإمكانك الابتكار والإبداع وأنت لا تعرف أصلًا لنفسك هدفًا؟! إن أولى خطوات النجاح في الحياة، بشكل عام، هو وضع الهدف، ثم التفكير في أنسب الطرق لتحقيقه؛ فبمجرد ما تحدد هدفك _وتحديد الهدف مرحلة شاقة لكن ضرورية_ ستنطلق قدرات عقلك الكامنة والخلاقة، وستتمكن من التفكير بشكل مبدع في كيفية الوصول إلى هذا الهدف بالذات. تحديد الهدف، إذًا، هو أحد المتطلبات الأساسية للتفكير الإبداعي، فاعرف ماذا تريد أولًا، أو كما يقولون: «ثبّت العرش ثم انقش».

الخوف من الفشل

هذا أحد معوقات التفكير الإبداعي والحقيقة، وهذا أمر لافت جدًا، فالفشل نفسه ليس هو العائق وإنما الخوف منه؛ الخوف من أن تخسر المال، الخوف من أن تخيب ظن مدرائك، الخوف من عدم تحقيق مرادك… إلخ؛ فسلسلة المخاوف كثيرة، وكلما استسلمت للخوف ازدادت المخاوف.

لكن ما نود الإشارة إليه هنا هو أن خير وسيلة للدفاع هي الهجوم؛ فإذا أردت أن تتغلب على الخوف من الفشل فاعمل بكل بساطة، وستكتشف أن كل مخاوفك لا وجود لها على أرض الواقع.

اقرأ أيضًا: مراحل التفكير الإبداعي.. المشكلات وقود الابتكار

الخوف من النقد والسخرية

هذا المعوق له طابع اجتماعي أكثر منه أي أمر آخر؛ فالمرء عندما يخاف من أن يسخر منه الناس أو ينتقدونه بسبب إفصاحه عن فكرة ما في رأسه، فهو إنما يعبر بذلك عن رغبته في أن يحظى باحترامهم وتقديرهم.

لكن وإن كانت هذه الرغبة في الحصول على احترام الناس وتقديرهم لا ضير فيها، فإنها تفوّت على المرء الكثير من الفرص، وتجعله أسير المنطقة الآمنة، ولا يسبح إلا في المياه المألوفة، على الرغم من أن إفصاحه عن فكرته أو بيعه لمنتجه قد ينقله نقلة نوعية، لكنه الخوف من النقد أو التعرض للسخرية هو ما يصده.

التصلب وعدم التأقلم

هناك معوق أساسي يقف في وجه التفكير الإبداعي وهو الرغبة في التوازن، أن تبدو متسقًا مع ما قلته في الماضي أو تبنيته من أفكار، في حين أن التغير أمر بديهي، طالما أن كل شيء يتغير، وأن الواقع التي بنيت عليها قناعاتك تغيرت، فهل من المنطق أن تظل أنت جامدًا متصلبًا؟!

ومن شأن هذا الجمود أن يقودك إلى منطقة الراحة، والبحث عن مكاسبها الضئيلة، لكنك في الواقع لا تفعل سوى تفويت الفرص على نفسك؛ رغبة منك في أن تكون متوازنًا، فما جدوى هذا التوازن إذًا؟!

اقرأ أيضًا: التفكير الإبداعي.. هل من سبيل؟

عقليتك لا تتحسن

إن ثبات المرء على نمط واحد من التفكير سيجعله أسير روتين تافه لا يقدم أي شيء حقيقي؛ فحين يواجه المرء كل المشكلات بعقلية واحدة، ونمط تفكير واحد، فماذا نتوقع منه سوى الفشل؟!

يحتاج المرء، بين فينة وأخرى، أن يتحدى ذاته، وأن يتعلم النظر إلى الأمور من منظور معاكس لمنظوره الخاص، عندئذ قد يتمكن من التفكير بشكل إبداعي، ومن ثم تحقيق الكثير من المكاسب مما لم يكن يخطر له على بال.

اقرأ أيضًا:

التفكير خارج الصندوق.. أهميته وجدواه

الذكاء الإبداعي وتحقيق الإنجازات

تنفيذ الأفكار الإبداعية.. 6 خطوات ترسم لك الطريق

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

الرضا الوظيفي

العمل كطابع فلسفي.. الرضا الوظيفي والابتكار سر النجاح

ثمة حد فاصل بين القناعة أو “الرضا الوظيفي” وحالة الجمود الخالية من روح المبادرة والابتكار. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.