معضلة بيع الفرنشايز

معضلة بيع الفرنشايز.. كيف تصبح صاحب امتياز تجاري؟

قد يكون الحصول على حقوق امتياز علامة تجارية ما أمرًا سهلًا، وفي متناول اليد، طالما امتلك الراغب في الحصول على الامتياز رأس المال المطلوب، وكان مستعدًا لخوض المغامرة، أما منح هذا الامتياز فليس كذلك بحال من الأحوال، ومن ثم جاز الحديث عن معضلة بيع الفرنشايز.

تنبع هذه المعضلة من كون ثمة شخص ما أراد أن يتحول من كونه صاحب مشروع إلى مالك فرنشايز، في الحقيقة هذه الرحلة ليست سهلة بحال من الأحوال، بل إننا قد لا نجانب الصواب إن قلنا إنها تستلزم حتى استعدادًا نفسيًا لهذا الشخص، ورغبة في أن يُعلم غيره، وأن يسمح بألا تكون بصمته الشخصية موجودة بحذافيرها بشكل تام في أي عمل يخص علامته التجارية.

ومن هنا تأتي معضلة بيع الفرنشايز؛ ليس لأن دخول هذا المجال مغامرة من نوع ما، وإنما لأن المرء لا يتحول من صاحب مشروع إلى مالك فرنشايز بين عشية أو ضحاها. الأمر يحتاج إلى تأهيل طويل، ولهذا السبب بالذات كانت عملية بيع الفرنشايز عملية مجهدة، وتستلزم وقتًا طويلًا.

اقرأ ايضًا: الفرنشايز وريادة الأعمال.. ثقافة تداول الإبداع

الربح وحده لا يكفي

لا تتصور أن معضلة بيع الفرنشايز سيتم حلها وتجاوزها لمجرد أن مشروعك يحقق أرباحًا كثيرة أو أن معدلات المبيعات فيه مرتفعة؛ فليس هذا هو كل شيء، وإنما يجب أن يكون النشاط الذي تعمل فيه قابلًا للامتياز التجاري.

ليس هذا فقط، بل أن يقدم للجمهور شيئًا فريدًا ومميزًا، فإذا كان نشاطك التجاري _الحالي قبل أن تتحول إلى مانح فرنشايز_ يقدم خدمة/ سلعة/ منتجًا مـألوفًا، فليس من المتوقع أن يقبل على شرائه أحد.

ولتضع في اعتبارك دائمًا أن ممنوح الفرنشايز، الذي تسعى لإقناعه بالحصول على أو شراء حقوق امتياز علامتك التجارية، يخاطر مخاطرة من نوع ما، ويريد أن يحقق الربح لا أن يخسر رأس ماله.

اقرأ أيضًا: التزامات ممنوح الفرنشايز

القابلية للتكرار

إذا كنت في خضم التفكير في التحول لكي تكون مانح فرنشايز، فاسأل نفسك: هل هذا النشاط التجاري الذي أعمل فيه قابل للبيع؟ بمعنى أنه إذا كان نشاطك التجاري غير قابل للتكرار فسيكون من الغباء محاولة البحث عن شخص لتبيعه له، وتمنحه حقوق امتيازه التجارية.

إن مشروعات الفرنشايز يجب أن تكون قابلة للتكرار إلى عدد لا نهائي من المرات؛ فمع كل مرة يتم فيها منح حقوق الامتياز التجاري لهذه العلامة التجارية تتعاظم أرباح أصحابها. وكلما كانت هذه المشروعات قابلة للتكرار كان من السهل على الممنوح التسويق لها والاستفادة من ورائها.

اقرأ أيضًا: التفاوض في عقد الفرنشايز.. مرحلة رسم ملامح الاتفاق

أبحاث السوق هي الدليل

لا تتصور أنك ستجني الربح من بيع حقوق امتياز نشاطك التجاري لمجرد أنك تظن أن هناك طلبًا سوقيًا عليه؛ فغالبًا تجري الرياح بما لا تشتهي السفن، وعلى كل حال، ولكي تتجنب الوقوع في فخ التوقعات العالية والأحلام الوردية، أجرِ أبحاث سوق موسعة، واستكشف السوق عن حق.

ومن خلال هذه الأبحاث ستتعرف على مدى وجود طلب على الخدمات والمنتجات التي تقدمها من عدمه، كما ستتعرف على حجم هذا الطلب، وعلى المناطق التي يكثر فيها الطلب على هذا المنتج الخاص بك والعكس، وهكذا تمسي أبحاث السوق هي المرشد والهادي بالنسبة لك.

اقرأ أيضًا: الفرنشايز وبراءة الاختراع.. أيهما أولًا؟

معضلة بيع الفرنشايز

التغيير الحتمي

أن تكون مانح فرنشايز أتعرف ماذا يعني ذلك؟ أن تكون شخصًا آخر غير ذاك الذي كنته عندما تكون تدير مشروعك فحسب؛ إذ عليك أن تكف عن التفكير بذهنيتك وعقليتك القديمة وأن تعيد هندسة الأمور من جديد.

وربما هذه واحدة من أبرز الجوانب التي تظهر فيها معضلة بيع الفرنشايز ؛ إذ يكون على الشخص أن يتبدل تمامًا، وأن يكون دائمًا مستعدًا لتعليم غيره، ومنحهم أسرار عمله، وأن يكف في الوقت ذاته عن التسلط والإصرار على وضع لمسته الشخصية في كل شيء.

اقرأ أيضًا: الفرنشايز تجربة رائدة ولكن!

التدريب الكافي

لنتصور أنك تمكنت الآن من العثور على شخص ما وقرر شراء حقوق امتياز علامتك التجارية، منذ لحظة توقيع العقد بالذات يكون لزامًا عليك _وغالبًا ينص عقد الفرنشايز على هذه الجزئية بالتحديد_ أن تقدم الدعم الفني، والتدريب الكافي لهذا الشخص.

وليكن منك على بال، أن هذا التدريب في صالحك كما هو في صالح ممنوح الفرنشايز؛ فإذا تمكن هذا الشخص _ممنوح الفرنشايز_ من النجاح في هذه الخطوة فستضمن الحصول على حصتك المالية المنصوص عليها في العقد، أما في حالة العكس فستكون ملزمًا بتقديم تسهيلات سداد وجدولة ديون وما إلى ذلك.

اقرأ أيضًا:

كيف تعاملت العلامات التجارية مع أزمة كورونا؟

الفرنشايز وكوفيد 19.. وسائل لتخفيف حدة الأزمة

قرار الفرنشايز.. 6 خطوات قبل خوض المغامرة

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

هديل المطوع

هديل المطوع مؤسسة “تكية”: هدفنا الحفاظ على الأكلات الشعبية كجزء من التراث الإنساني

شغفها بالطعام والثقافة وريادة الأعمال قادها لترك وظيفتها الحكومية، وتسخير خبراتها الممتدة لـ 15 عامًا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.