وزير التعليم

معالي الدكتور حمد بن محمد آل الشيخ وزير التعليم: منصة مدرستي مشروع للوطن يشارك فيه الجميع

حقق التعليم في المملكة العربية السعودية، خلال مسيرته الحافلة نجاحات متوالية، منطلقًا من رؤية “تعليم متميز لبناء مجتمع معرفي منافس عالميًا”، حاملًا رسالة توفير التعليم للجميع في بيئة تعليمية مناسبة، في ضوء السياسة التعليمية للمملكة، القائمة على رفع جودة مخرجاته​، وزيادة فاعلية البحث العلمي، وتشجيع الإبداع والابتكار، وتنمية الشراكة المجتمعية، والارتقاء بمهارات وقدرات منسوبي التعليم.​​

ويعد التعليم من القطاعات الحيوية المرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالمجتمع، وله صلة وطيدة بدفع عجلة الاقتصاد الوطن؛ إذ يسهم في تحويل الاقتصاد من الاعتماد على مصدر واحد للدخل، إلى اقتصاد يعتمد على العقول ذات المهارة العالية والطاقات البشرية المبدعة والمنتجة.

وتعزز منظومة التعليم الاعتماد على المصادر الآمنة والموثوقة، والبرامج والمشروعات المعززة للفرص الاستثمارية والمولدة للفرص الوظيفية، وتسهم في تطوير رأس المال البشري، وتحقيق متطلبات سوق العمل.​

ويؤكد معالي د.حمد بن محمد آل الشيخ؛ وزير التعليم، أن التعليم من أهم أركان التي بناء الأجيال لمواكبة العصر الحديث، محصّنةً بالقيم المثلى، ومعززةً بهوية وثيقة الولاء لقيادتها الرشيدة، مشيرًا إلى الدعم المستمر الذي يجده التعليم من قيادة المملكة؛ مؤكدًا أنّ وزارة التعليم ستمضي قدمًا وفق توجيهات وتطلعات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين، صاحب السموّ الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظهما الله- في تطوير مكونات منظومة التعليم والتدريب، سواءٌ على مستوى الأنظمة والهيكلة وحوكمتها، أو على مستوى الكوادر البشرية، أو على مستوى المناهج الدراسية والبرامج المعززة؛ وإيجاد المواءمة الوثيقة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل، وتعزيز صورة المواطن السعودي الإيجابية، وتمكينه من المنافسة في المحافل الدولية.

وأكد د. آل الشيخ خلال كلمته الافتتاحية أمام أعمال قمة مجموعة العشرين -التي استضافتها المملكة هذا العام- المضي قدمًا بالتزامن نحو التعليم، مشيراً إلى اختيار مجموعة عمل التعليم لعام 2020م بالتركيز على أولويتين رئيسيتين:

أولًا: التعليم المبكر للأطفال (ECE) كأساس لتطوير الكفاءة العالمية ومهارات القرن الحادي والعشرين.

ثانيًا: العالمية في التعليم كعملية مرنة لدمج المعرفة، والمهارات، والاتجاهات العالمية والمتعددة الثقافات في منظومة التعليم على جميع المستويات.

مرحلة تاريخية

وأوضح معالي وزير التعليم أن الوزارة حرصت مُنذ وقتٍ مبكر على التعامل مع جائحة كورونا، باعتبارها تحديًا كبيرًا في استمرار العملية التعليمية عن بُعد، ليس في المملكة فقط؛ بل في جميع دول العالم، مشيرًا إلى أنه رغم التحديات النفسية والاجتماعية والتقنية لتأثير جائحة كورونا، إلاّ أن المملكة استطاعت أن تقدم حلًا، ما زالت دول أخرى تبحث عنه.

وقدّم معالي وزير التعليم شكره وامتنانه لمقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- على الدعم والاهتمام الذي يجده التعليم بقطاعيه (العام والجامعي)، وتوفير كل الإمكانات لاستمرار الرحلة التعليمية عن بُعد للطلاب والطالبات، رغم ظروف جائحة كورونا.

وأشار إلى أن التعليم يمر هذا العام بمرحلةً تاريخيةً في مسيرته على عدّة مستويات، أهمها رفع السقف لتقديم خدمة التعليم للطلاب عن بُعد حتى الطاقة الكاملة، ولأكثر من ستة ملايين طالبٍ وطالبةٍ، وفق خياراتٍ متعددة، أهمها:

  • منصة “مدرستي”: وهي تقدم التعليم وفق دروس متزامنة، وأخرى معيارية تقدم المعلومة بالصورة التي يتطلع إليها المجتمع. وتخدم أكثر من ستة ملايين طالب وطالبة وأولياء أمورهم، و525 ألفًا من شاغلي الوظائف التعليمية؛ وذلك بمميزات مختلفة كالاتصال المرئي ورفع الواجبات والمواد الإثرائية والدروس المسجلة والاختبارات وغيرها، ولوحة أداء (Dashboard) للمتابعة والتقييم لجميع المستويات الإدارية والاستخدامات، مؤكداً أنه تم إنجاز المنصة في وقت قياسي بكفاءات وطنية.

وقد دخل 92 % من الطلاب والطالبات في منصة مدرستي، و97٪ من المعلمين والمعلمات، و37% من أولياء الأمور؛ ما يعكس حجم الإنجاز الذي تحقق خلال فترة وجيزة.

  • قنوات “عين” التعليمية الفضائية: تقدم (23) قناة فضائية، دروسًا غير متزامنة لمَنْ لا يتوفر لديهم تغطية إنترنت أو جهاز ذكي، وخصّصت ثلاث قنواتٍ منها لطلاب التربية الخاصة، تبثّ على مدار الساعة، وعلى فترات متكررة خلال اليوم؛ لتغطية جميع المناهج والمراحل الدراسية، من خلال تخصيص قناة خاصة لكل صف دراسي.
  • قناة عينٍ في اليوتيوب: بوابة عينٍ الوطنية الإثرائية.
  • “مسابقة مدرستي”: أطلقت في إطار سعي الوزارة لإثراء المحتوى الرقمي بالقصص والتجارب في التعليم عن بُعد، وهي مسابقة للمعلمين والمعلمات، والطلاب والطالبات، وأولياء أمورهم في مجالات التعليم، والإعلام، والتدريب، وهي فرصة لتعزيز المشاركة المجتمعية.

وأكد معالي وزير التعليم أن منصة مدرستي ليست مشروعًا لوزارة التعليم، ولكنها مشروع للوطن، الجميع فيها شركاء، موضحًا أنه لا يوجد سوى شركتين على مستوى العالم سبق لأنظمتهما ومنصاتهما التعليمية تحمّل عدد كبير من المستخدمين بشكلٍ مركزي؛ وهما: شركتا جوجل ومايكروسوفت، موضحاً أن الوزارة تعمل حاليًا مع شركة مايكروسوفت من خلال ارتباط منصة “مدرستي” ببرنامج مايكروسوفت (365).

خيار استراتيجي

وأكد “د.آل الشيخ” على أن وجود منصة وطنية محلية (مصممة بكوادر وطنية) ومملوكة لوزارة التعليم؛ هو خيار استراتيجي كان لابد للوزارة من تبنيه؛ لضمان استمرارية التعليم عن بُعد، مبينًا أن توحيد الرحلة التعليمية في منصة واحدة، جاء لضمان سرعة تطبيق خطة التغيير بسلاسة ويسر، رغم وجود مخاطرة فيما يتعلق بتحمّل المنصة لأعداد المستفيدين، لكن ـــ بفضل الله سبحانه تعالى ـــ تشهد الأرقام على حجم النجاح الذي تحقق بمشاركة الجميع، كاشفًا عن تدريب أكثر من (389) ألف متدرب ومتدربة من شاغلي الوظائف التعليمية على منصة “مدرستي”، من خلال (2500) برنامج تدريبي.

تحديات على الطريق

وأوضح وزير التعليم أن منصة “مدرستي” واجهت تحديات كبيرة، لكن استطاعت الوزارة التغلّب عليها، وهو أمر طبيعي لنظام تقني جديد، ومازال هناك تحديات أخرى في طريقها للحل، أهمها تسجيل 6 ملايين طالب وطالبة و525 ألفًا من شاغلي الوظائف التعليمية؛ فضلًا عن أولياء الأمور في منصة تفاعلية واحدة.

وأكد د.آل الشيخ أن الوزارة تتشارك مع جهات أخرى في مسؤولية تضامنية لتجاوز تلك التحديات؛ إذ تم تشكيل فرق عمل تقنية، وأصبح هناك تحسّنٌ كبير في المنصة، مشددًا على أهمية تعاون ومشاركة الأسرة وأولياء الأمور في دعم الرحلة التعليمية لأبنائهم، موضحًا أن جائحة كورونا فرصة لتغيير ثقافة المجتمع تجاه التعليم الإلكتروني والتعليم عن بُعد؛ ما يؤكد ضرورة مشاركة الجميع في مسؤولية تضامنية لتحقيق التغيير نحو مستقبل أفضل.

تطوير أدوات التعليم عن بُعد

وقال د.آل الشيخ إن العمل على تطوير أدوات التعليم عن بُعد، والتعليم الإلكتروني عملية مستمرة؛ حيث يصبح التفاعل مع منصات التعليم الإلكتروني جزءًا من تقييم ومهارات المعلّم في المستقبل، مؤكدًا على تفعيل المسؤولية المجتمعية في هذه المرحلة كداعم كبير، ومساهم في إنجاح العملية التعليمية، مشيرًا إلى الدور المأمول من مدارس التعليم الأهلي في تقديم مبادرات تحقق أعلى درجات العلاقة البناءة بين الأسرة والمدرسة، وترفع من نواتج التعلّم، كذلك الشراكات المجتمعية القائمة بين وزارة التعليم وعدد من المؤسسات لتقديم الدعم والأجهزة للطلاب والطالبات، إضافة لما تقدمه مؤسسة تكافل من خلال توفير الأجهزة للطلاب المسجلين في قوائمها.

وحول الدور التعليمي الذي تقوم به الجامعات أثناء الجائحة، أوضح أن الجامعات السعودية الحكومية والجامعات والكليات الأهلية أعدّت خطط تحوّلٍ تنفيذيةٍ للتعلّم عن بُعد، تضمن استمرار الرحلة التعليمية، وتعالج ما قد يواجه هذه المرحلة من تحديات.

اقرأ أيضًا:

اليوم الوطني 90.. ذكرى تجدد العزم وتشعل الهمم

رجال أعمال: النظام الجديد لبرنامج مكافحة التستر يعزز النمو الاقتصادي

الاستثمار الزراعي.. مستقبل واعد وفرص متنوعة

الرابط المختصر :

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

توفيق الربيعة

توفيق الربيعة: الإجراءات المتخذة ساهمت في عدم انتشار الفيروس بالبلاد

نالت المملكة العربية السعودية احترام العالم، واستحقت إشادة المنظمات الدولية الكبرى، وفي قمتها (منظمة الصحة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.