مستقبل فيسبوك بعد Meta

مستقبل فيسبوك بعد Meta.. تغيير يحمل مستقبلًا مجهولًا

خلال عرض تقديمي في مؤتمر Connect السنوي لـ”فيسبوك” أعلن مارك زوكربيرج؛ المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Facebook، أن الشركة التي تمتلك منصات، مثل: فيسبوك وإنستجرام وواتساب، تُعيد تسمية علامتها التجارية باسم Meta؛ حيث أوضح كيف تهدف شركته إلى بناء نسخة جديدة من شبكة الإنترنت؛ لذلك نتناول في السطور التالية مستقبل فيسبوك بعد Meta.

ربما لا نعرف الخلفية الدرامية الكاملة لعلامة Meta التجارية الجديدة، والتي تتضمن شعارًا يشبه علامة اللانهاية الملتوية، وعند الإعلان عن الاسم الجديد أوضح “زوكربيرج” أنه يحب ميتا لأنها كلمة يونانية “ترمز إلى وجود المزيد دائمًا للبناء”، ويبدو أنه من قبيل الصدفة أن تشان زوكربيرج، وهي مؤسسة خيرية أسسها زوكربيرج مع زوجته، استحوذت على شركة ناشئة تسمى Meta تستخدم الذكاء الاصطناعي لتجميع البحث العلمي، على الرغم من أن موقع المشروع يقول إنه كيان منفصل عن فيسبوك.

ومن خلال سلسلة من العروض التوضيحية الملونة والمتحركة للغاية ركز العرض التقديمي في مؤتمر Connect السنوي لشركة فيسبوك على كيفية لعب الأشخاص للألعاب والذهاب إلى العمل والتمرين وحتى الدراسة في بيئة افتراضية ثلاثية الأبعاد، كما ألقى “زوكربيرج” الضوء على جهود شركته لبناء منتجات جديدة لـ Metaverse، بما في ذلك أجهزة الواقع الافتراضي والواقع المعزز الجديدة، والصور الرمزية الرقمية الواقعية للغاية، وتجارب ألعاب الفيديو الجديدة.

اقرأ أيضًا: أهمية مواقع التواصل لرواد الأعمال.. فرصة ذهبية لتنمية أعمالك

مستقبل فيسبوك بعد Meta

وبعد خطاب مارك زوكربيرج أصبحت جذور التسمية الجديدة واضحة، فاسم الشركة المحدث يأتي من الكلمة اليونانية، والتي تُرجمت باسم “بعد”، والتي تعني مسارًا تقدميًا ومستقبليًا، ويهدف حصريًا إلى التطوير المبتكر للتكنولوجيا، أما بالنسبة إلى Metaverse فسوف يعتمد مفهومها على مزيج من عناصر الواقع الافتراضي والواقع المعزز، على سبيل المثال: سيتمكن مستخدم المنتج الجديد من حضور الاجتماعات وحتى الحفلات الموسيقية التي تقام في وقت واحد بمكانين.

للقيام بذلك يجب على كل مستخدم الحصول على أفاتار خاص به، وهو نسخة من نفسه في الكون الجديد، والذي سينتقل عبر نسخ جميع الأحداث والأنشطة، وستكون نظارات الواقع المعزز والواجهات الصوتية الجديدة وأنظمة التحكم بالإيماءات وتقنية الأدوات الذكية حول المستخدم والمزيد جزءًا من هذا البرنامج.

إذًا يُمكننا القول إن شبكة فيسبوك أصبحت الآن ببساطة واحدة من العديد من العلامات التجارية داخل شركة تسمى Meta، والتي تركز الآن بشدة على ما أسماه زوكربيرج “الفصل التالي”.

في سياق التحول قال فريق التصميم الذي يقف وراء شعار Meta الجديد: “على عكس عمليات تصميم العلامة التجارية التقليدية فقد صممنا هذا الرمز ليعيش في حركة ثلاثية الأبعاد، إنه مصمم ليتم تجربته من وجهات نظر مختلفة والتفاعل معه»، وتم تصميم رمز Meta للعيش ديناميكيًا في Metaverse؛ حيث يمكنك التنقل خلاله وما حوله، كما يمكن أن يتخذ أشكالًا وألوانًا وحركة لا حصر لها، ويلتقط الإبداع والخيال لعالم ثلاثي الأبعاد.

تهديدات مستمرة

إن البقاء على القمة في مجال التكنولوجيا هو أكثر من مجرد اهتمام زوكربيرج بأحدث بدعة في العام الجاري، قد يتعلق الأمر بالوجود المستمر لشركته، والذي يعتمد على جذب المستخدمين الأصغر سنًا، وفي هذا الصدد تُظهر المستندات الداخلية المسربة أن فيسبوك قلق بشأن فقدان أهميته مع تقدم قاعدة مستخدميه في السن؛ حيث يقضي الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 30 عامًا وقتًا أقل على المنصة وينشرون أقل ويرسلون رسائل أقل.

في الوقت ذاته فإن تطبيق إنستجرام، الذي تعتبره الشركة أسطورة التواصل للمستخدمين الشباب الذين سيتقدمون في السن، يخسر المراهقين لحساب منصات التواصل الاجتماعي الأخرى، وهي ظاهرة حددتها الشركة بأنها تهديد وجودي،

وفي خطوة منه لاستعادة الأمور إلى طبيعتها أخبر مارك زوكربيرج المستثمرين مؤخرًا بأنه يعيد توجيه الشركة حول جذب الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عامًا، مُشيرًا إلى التهديدات التي تُشكلها بعض المنصات البديلة الأخرى، بما في ذلك تطبيق الفيديو القصير TikTok، الذي قال إنه أحد أكثر المنافسين فعالية التي واجهناها على الإطلاق.

اقرأ أيضًا: الفيديوهات على مواقع التواصل.. الوسيلة الأشهر لتنمية أعمالك

وتأتي خطوة التغيير الشامل لشركة فيسبوك في الوقت الذي يهدد فيه الكونجرس الأمريكي بتمرير لوائح أكثر صرامة على صناعة التكنولوجيا؛ حيث يقول بعض المشرعين إنها نمت بشكل كبير وقوي.

كيف يكون تأثير شعار Meta؟

في الواقع لن يحمل تغيير العلامة التجارية إلى Meta أي أهمية بالنسبة لمعظم مستخدمي شبكة الإنترنت، لقد رأينا ذلك مع الشركة الأم التي قامت بتغيير علامتها التجارية لشركة Google إلى Alphabet في مطلع الربع الثاني من عام 2015، ولم يكن هناك أي تأثير بعد تغيير الاسم، ولا يزال الجميع يستخدمون منتجات Google حتى يومنا هذا.

وفي حين أن إعادة تسمية العلامة التجارية نفسها لن تحمل أهمية كبيرة فإن التركيز الجديد للشركة سيكون كذلك، ونظرًا لأن السبب وراء التغيير هو تركيز الشركة على Metaverse، فلا بد للمستهلكين من رؤية المزيد من المنتجات والخدمات الصديقة للميتافيرس من Meta، ويبدو أن الأمور على وشك الاهتزاز مع التركيز على Metaverse ككل، كما قال زوكربيرج؛ حتى إنه لا يعرف ما يخبئه مستقبل Metaverse.

نتائج مختلطة

هناك الكثير من الشركات التي غيرت أسماءها في أوقات الأزمات، وكانت النتائج متباينة، ففي عام 2001 عندما أعلن صانع سجائر مارلبورو  “فيليب موريس” عن خطط لإعادة تسمية الشركة باسم Altria، اتهم مفوض سابق في إدارة الغذاء والدواء الشركة بالهروب من التبغ.

وبالمثل يؤكد العديد من الخبراء أن شبكة فيسبوك الاجتماعية، المعروفة داخليًا باسم “التطبيق الأزرق”، لن تذهب إلى أي مكان آخر، وسوف تستمر في شكلها الحالي دون أي تغيير، وسيكون التطبيق متاحًا أمام الجميع ويُمكن الحصول عليه في أي وقت، كما سيظل تطبيق إنستجرام مُتاحًا أيضًا دون حدوث أي تغيير في الشكل أو الاستخدام، وهذه هي المنصات التي نواجه فيها الكثير من المشكلات؛ من اختراق الخصوصيات إلى تسريب البيانات.

اقرأ أيضًا:

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

عن اسلام النجار

شاهد أيضاً

لايكي

كيف يوفر تطبيق “لايكي” منصة تواصل آمنة للمستخدمين؟

بعد أن قام مزود خدمات التخزين السحابي من “pCloud” بتفحّص ملصقات الخصوصية الجديدة من “آبل” …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.