مستقبل الصناعة السعودية.. والثورة الرابعة

التقنية تضيف 4.5 تريليون دولار إلى قطاع التصنيع العالمي سنويًا

يستحوذ قطاع الصناعة السعودية على نصيب كبير من اهتمام حكومة خادم الحرمين الشريفين، باعتباره إحدى ركائز رؤية 2030؛ بهدف تحقيق التنمية المستدامة، وتنويع مصادر الدخل، وتعزيز قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة؛ وذلك بإطلاق برامج داعمة؛ أهمها تدشين برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية (ندلب) في يناير 2019؛ من أجل تنمية أربعة قطاعات رئيسة: الصناعة، التعدين، الطاقة، والخدمات اللوجيستية؛ ما يحول المملكة إلى قوة صناعية رائدة، ومركز عالمي للخدمات اللوجيستية.

وزارة الصناعة.. ذروة الاهتمام

جاء القرار الملكي من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز؛ بإنشاء  وزارة الصناعة والثروة المعدنية كخطوة تعكس الاهتمام بالصناعة الوطنية؛ لتتولى الإشراف الكامل على القطاع، ووضع استراتيجية متكاملة للنهوض وتطوير الصناعات الوطنية، ووضع آليات لتنفيذها.

وحسب ما أعلنه بندر بن إبراهيم الخريّف؛ وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، خلال مؤتمر «مصنع المستقبل»، بمشاركة 350 شركة، بدأت وزارة الصناعة تنفيذ ستة إجراءات محفزة للصناعة، تدعم خطوات نقل القطاع الصناعي إلى المستقبل الرقمي والثورة الصناعية الرابعة لمواكبة الحراك العالمي في هذا المجال.

وتتمثل هذه الإجراءات في: فهم ديناميكية السوق المتغيرة، تطور القطاع ومسبباته، استيعاب التحوّل الرقمي، التعرف على التقنيات الناشئة، معرقة أفضل الممارسات، والتواصل مع الجهات الحكومية.

رسوم الوافدين

صدور نظام التعدين

وفي الوقت الذي يترقب فيه العاملون بقطاع الأعمال، قرب صدور نظام التعدين، أعلن وزير الصناعة والثروة المعدنية عن أنه سيصدر قريبًا، مؤكدًا معالجته إشكاليات القطاع، داعيًا المستثمرين إلى تحديد التحديات؛ لمعالجتها وتحقيق المستهدف.

وأكد “الخريّف”؛ خلال اللقاء الرابع لمجلس صناعيي الرياض، أن الوزارة تعمل على إزالة العقبات التي تواجه قطاع الاستثمار الصناعي، وتطوير الصناعات الوطنية والخدمات اللوجيستية؛ كأبرز محركات رؤية 2030، والمتمثلة في برنامج «ندلب».

وأشاد بسعي المصنّعين إلى رفع معدلات الكفاءة الإنتاجية؛ عبر توظيف التكنولوجيا المتقدمة؛ مثل: إنترنت الأشياء، الروبوتات، الواقع المعزز، الواقع الافتراضي، الطباعة ثلاثية الأبعاد، والذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن هذه التغيرات تدخل في صلب الثورة الصناعية الرابعة والتصنيع الذكي، الذي يدفع نحو زيادة حجم الاستثمارات في التقنيات الرقمية، التي تتيح إدارة ذاتية للمصانع، وتحسين القدرة على اتخاذ القرارات؛ كفرصة لتحقيق قيمة اقتصادية مضافة بنحو 4.5 تريليون دولار في قطاع التصنيع العالمي سنويًا.

«الصندوق الصناعي» : زيادة التمويلات للأتمتة والرقمية

من جانبه؛ أعلن الدكتور إبراهيم المعجل؛ رئيس صندوق التنمية الصناعية، عن رفع الصندوق  التمويل المخصص للأتمتة والرقمنة والاستثمار وزيادة الإنتاجية، مؤكدًا أن تقنيات الجيل الرابع الصناعي ستوفر فرصًا وظيفية ذات مستوى عال.

وأوضح المعجل؛ في كمته أمام مؤتمر “مصنع المستقبل”، أهمية العمل مع القطاع الخاص وتطوير برامج الصندوق، داعيًا القطاع الخاص للاستفادة من برامج الدعم الحكومية، مشيرًا إلى أن هدف الصندوق الصناعي هو تمكين القطاع الخاص وتلبية متطلباته المالية.

ونوه إلى الشراكة بين الصندوق الصناعي وهيئة “مدن” ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، مشيدًا بتكامل الجهود من أجل النهوض بقطاع الصناعة السعودية، وتمكين القطاع الصناعي من التحول إلى تقنيات الثورة الصناعية الرابعة.

وأشار “المعجل”؛ إلى عدة برامج داعمة ينفذها الصندوق دعمًا لقطاع الصناعة السعودية، أهمها:

*اتفاقية تمويل 100 مصنع نموذجي للثورة الصناعية الرابعة، والتي خصص لها الصندوق 3 مليارات ريال، تحت برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية “ندلب”.

* برنامج “تنافسية” الذي أطلقه الصندوق، ويتضمن منتج “تمويل التحول الرقمي الصناعي” لتطوير خريطة طريق؛ للانطلاق نحو الجيل الصناعي الرابع؛ بهدف تحسين الإنتاجية بتوظيف أحدث التقنيات لتطوير آليات العمل.

* برنامج “متجددة” لتحفيز الاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة؛ ببناء مجمعات صناعية مستدامة للطاقة المتجددة، وتمكين صناعة مكونات الطاقة المتجددة.

* برنامج “آفاق” الذي يسهم في نمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

*برنامج “توطين” لتوطين سلاسل الإمداد بالشراكة مع كبرى الشركات الوطنية، وإطلاق منتجات مالية جديدة؛ منها تمويل رأس المال العامل، والتمويل المتعدد الأغراض والاعتماد المستندي.

الرابط المختصر :

عن حسين الناظر

إعلامي ، كاتب وباحث متخصص في ريادة الأعمال. يعمل مديرًا لتحرير مجلة رواد الأعمال للشرق الأوسط وشمال أفريقيا

شاهد أيضاً

السعودية وجهة استثمارية واعدة عالميًا

تبذل الهيئة العامة للاستثمار جهودًا كبيرة لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، في إطار خططها المتوافقة مع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.