مزايا الاستثمار الملائكي

مزايا الاستثمار الملائكي لرواد الأعمال

لعل أبرز مزايا الاستثمار الملائكي هو أنه حل وسط، فهو يقع في المنتصف من حيث حجم الأموال التي يمكن الحصول عليها من الأسرة والأصدقاء أو من قِبل المستثمرين المغامرين. ناهيك عن أن واقع الشركات الناشئة يجعل من هذا النوع من الاستثمار خيارًا مثاليًا.

فمشروعات رواد الأعمال، خاصة في مراحلها الأولى، تتسم بقدر كبير من الضبابية وعدم الوضوح، صحيح أن هناك دراسات جدوى أُعدت للمشروع، وتخطيطًا مسبقًا، إلا أن هذا لا ينفي عنصر المخاطرة، وعلى الرغم من ذلك فإن المستثمرين الملائكة لا يخشون المغامرة بأموالهم.

وقبل أن نتوغل في موضوع مزايا الاستثمار الملائكي يجب علينا القول إن هذا النمط من المستثمرين يُعتبر طوق نجاة حقيقيًا لكثير من رواد الأعمال، سواءً أولئك الذين تعثرت مشاريعهم، أو الذين يفكرون في التوسع، والانطلاق بأعمالهم قُدمًا. ففي كلتا الحالتين لا يرفض المستثمر الملاك الانخراط في اللعبة.

اقرأ أيضًا: المستثمر الملاك.. خيار مثالي للشركات الناشئة

لا حاجة للسداد

على عكس البنوك، يمول المستثمرون الملائكة الأعمال بالأموال التي تحتاجها للبدء، وفي المقابل، يحصلون على حصة ملكية في هذه الأعمال، والتي تبدأ عادةً بحوالي 10%.

صحيح أنهم يحصلون على حصة من الملكية لكنك، كرائد أعمال أو صاحب مشروع، لن تكون مضطرًا للسداد ولا دفع الفوائد، وهؤلاء القوم شركاء معك في الفشل والنجاح معًا، وليس في النجاح فقط. تلك هي أبرز مزايا الاستثمار الملائكي الذي قد يكون خيارًا مناسبًا لكثير من المشروعات الناشئة، خاصة في مراحلها الأولى.

الربح على المدى الطويل

من أهم مزايا الاستثمار الملائكي أن هؤلاء المستثمرين لا يبحثون عن الربح العاجل، وإنما يدركون أنهم قرروا وضع أموالهم في مشروعات _صحيح أنها تنطوي على الكثير من المزايا_ ليس من المحتمل أن تجلب لهم الربح العاجل.

وعلى ذلك، فالمستثمرون الملائكة، وإن كانوا أقل خبرة من المستثمرين المغامرين، يتسمون ببُعد نظر، ولا يقررون تمويل إلا المشروعات التي تنطوي على ميزة حقيقية، وفرص نجاح كثيرة، وإن كان ذلك لن يحدث إلا في المستقبل البعيد.

اقرأ أيضًا: مخاطر القروض.. لحظة قبل اتخاذ القرار

مزايا الاستثمار الملائكي

اقرأ أيضًا: الاستثمار الملائكي.. بين الإيجابيات والسلبيات

الإرشاد الدائم

لدى المستثمرين الملائكة، عادة، رؤية ما يريدون تطبيقها على أرض الواقع، هم في الحقيقة مدفوعون بأهداف أبعد من الاستثمار ذاته، إن لديهم أهدافًا شخصية، وبالتالي فهم يتدخلون في كل شيء في العمل _قد يُعد هذا عيبًا من زاوية ما_ وبالتالي لا يكفون عن تقديم النصح والتوجيه والإرشاد.

وذلك يعني أن المشروع سيُثرى كثيرًا بوجهات نظرهم ورؤاهم التي قد تحمل قدرًا كبيرًا من الوجاهة، والتي قد تدفع المشروع للسير في طرق جديدة، وتفتح له مسارات أخرى مختلفة.

وتُظهر الأبحاث أن الشركات الناشئة التي يدعمها مستثمرون ملائكة من المرجح أن تحقق نموًا كبيرًا، وتحقق معدل عائدات أكبر، وتظل في العمل لفترة أطول من الوقت.

اقرأ أيضًا: الاستثمار المغامر والملائكي.. فرص واعدة بالمملكة

مخاطر أقل

يغامر المستثمر الملاك كثيرًا عندما يقرر تمويل مشروع ريادي ما، في حين أن رائد الأعمال نفسه لا يغامر تقريبًا عندما يقرر الحصول على استثمار من هذا النوع؛ ففي حال فشل المشروع لا يُطلب منه سداد المبلغ المستثمر.

وهذا بخلاف الاقتراض، على سبيل المثال، الذي قد يؤدي إلى الكثير من المخاطر في حال عدم قدرة المقترض على السداد، والتي ليس أقلها الحجر على الموقع والمعدات، وربما الذهاب إلى التقاضي، ما قد ينتهي برائد الأعمال إلى السجن.

اقرأ أيضًا:

صناديق رأس المال الجريء في المملكة.. استمرار لمسيرة التطور

أسرار تمويل المشاريع.. حدد هدفك بدقة

مستقبل المعاملات المالية اللامركزية

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

أهم البنوك

أهم البنوك التي تمنح قروضًا للمشاريع في المملكة

لمّا كانت المملكة العربية السعودية أولت اهتمامًا بريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة، وجعلت تعظيم مساهمة هذه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.