مدير مركز «إثراء»: نقدم برامج متنوعة في 2020 لتعزيز ثقافة الابتكار

عقد مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي «إثراء»، أمس، «اجتماع إثراء السنوي»، بحضور نخبة من المسؤولين والمثقفين من المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي.

وفي بداية الحفل، الذي قدمته وضحى النفجان؛ مشرفة برامج الإبداع في «إثراء»، تم تقديم فيلم تسجيلي عن تاريخ إثراء يستعرض مسيرة أرامكو واكتشاف النفط، و«بئر ٧» وهو أول بئر يتفجر منه النفط، والذي تم إنشاء مركز «إثراء» مكانه تخليدًا للذكرى.

وفي كلمته؛ رحب حسين حنبظاظة؛ مدير مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) المكلّف، بالضيوف، مؤكدًا حرص «إثراء» على الشراكة والتكامل مع جميع مؤسسات المجتمع الثقافية والعلمية والإعلامية، وهو ما تعكسه برامج إثراء المختلفة، لافتًا إلى أن العام الماضي استقطب المركز نحو مليون زائر، حضروا العديد من الفعاليات، من بينهم نحو 50 ألف تلميذ من 1500 مدرسة، استفادوا من البرامج التعليمية المختلفة الموجهة للطفل.

وأضاف أن (إثراء) يطلق، خلال العام الجاري 2020، حزمة برامج متنوعة تنشر قيمة وثقافة عالية بكل أرجاء المملكة، تزيد على 44 برنامجًا تشمل 5 مسارات حيوية حديثة تم إطلاقها؛ وهي “الإبداع، الثقافة، المعرفة، الفن، والمجتمع”، والتي تأتي ترجمة لرسم صورة كاملة المعالم للزوّار؛ من خلال التركيز بشكل أساسي على أن يكون المركز بيئة خصبة لتعزيز ثقافة الابتكار والإبداع عبر تحفيز المواهب وتمكين المهارات، ورعاية الفنون والآداب والعلوم؛ لضمان مستقبل مشرق يواكب التطوّر بوتيرة متناغمة.

وأوضح أن البرامج التي يحتضنها المركز تتمحور حول تنمية جوانب المواهب المختلفة والتجديد المستمر في حقول الإبداع، والثقافة، والمعرفة، والفن ، والمجتمع، والتي تأتي تماشيًا مع دعم جهود المملكة من خلال سعيها الحثيث نحو تعزيز مكانتها فكريًا وثقافيًا.

وأضاف أن الفعاليات والبرامج، التي سوف يستضيفها المركز خلال عام 2020 الجاري، تسعى إلى توفير بيئة تشاركية من أجل بناء البنية المعرفية بشكل يسمح بالتعلّم المستمر، وبيئة إبداعية تفاعلية تحثّ على تبادل الآراء والخبرات.

واستعرض عبد الله الراشد؛ مدير البرامج في «إثراء»، البرامج التي أطلقها المركز ببرنامج «إثراء المحتوى»، والذي يُعدّ برنامجًا وطنيًا لدعم المحتوى الثقافي والإبداعي، ويهدف إلى تنمية صناعة المحتوى المحلي وتعزيز فرصه في المملكة بشتى القطاعات؛ وذلك من خلال دعوة المؤسسات والشركات المتوسطة والصغيرة المهتمة بالمحتوى المرئي والمسموع والمقروء للمشاركة في رحلة الوصول إلى محتوى ثقافي عربي ينافس عالميًا.

وكان شهر فبراير الجاري شهد انطلاق برنامج “أيام إثراء الثقافية”، والذي يسلط الضوء على حضارة وثقافة عالمية معينة وإبراز الجوانب التي تميزها، وبدأ بـ”أيام الثقافة الفيتنامية”؛ لاستعراض تفاصيل الحياة اليومية للشعب الفيتنامي، والتي تتضمن الأكل والأزياء واللغة والموسيقى والعادات بأسلوب إثرائي، كما سوف يشهد الربع الرابع من العام الجاري أيامًا ثقافية جديدة.

وسيكون الزوّار على موعد مع برنامج التواصل العلمي “بايكون” خلال شهر مارس المقبل، والذي يعدّ تجمعًا سنويًا للمهتمين بالعلوم والتقنية من الشباب والبالغين، ويضمّ جلسات حوارية ضمن مجموعة من المتحدثين، ويعرض تجارب علمية تفاعلية؛ بهدف جذب الانتباه للعلوم والتقنية وجعلها محبوبة في الثقافة الدارجة.

وفي شهر أبريل، سيُكشف الستار عن النسخة السادسة من”مهرجان أفلام السعودية”، والذي يسعى إلى تحفيز صناعة الأفلام ودفع عجلة التنمية الثقافية في المملكة، وتأمين فرص للفنانين السعوديين المهتمين بصناعة الأفلام والاحتفاء بأفضل أفلامهم، ويليه “مجلس إثراء الثقافي” والذي يتناول جلسات نقاشية ثرية، تضم روّاد الفكر والإبداع من شتى أنحاء العالم؛ لمناقشة تجاربهم وتحدياتهم وخبراتهم في مجالات مختلفة.

ويقدم «إثراء» برامجه للأطفال كفئة تحظى بالأهمية في صياغة البرامج المقدمة لها، وذلك عبر “مخيم إثراء الصيفي والشتوي” والذي يهدف إلى تطوير مهارات الأطفال؛ من خلال غرس مجموعة غنيّة من المفاهيم والقيم التي تسهم في تطوير جيل من المفكرين والمبدعين القادرين على تعزيز المستقبل في المملكة من مختلف النواحي الثقافية والإبداعية والفنية.

وسيطلق المركز مخيم «اقرأ» والذي يهدف إلى نشر ثقافة القراءة بين الشباب السعودي والعربي؛ من خلال تقديم برامج ثقافية نوعية تسهم في زيادة الوعي والإثراء المعرفي للأجيال، يعقبه برنامج «العودة إلى المدارس»، والذي يهدف إلى تطوير المعرفة للطلاب؛ عن طريق اكتساب مهارات وقدرات يحتاجونها لبناء المستقبل.

وسيحتفي المركز باليوم الوطني السعودي؛ من خلال باقة مميزة من الفعاليات والأنشطة التي تسلط الضوء على المواهب الوطنية، وإبراز المشهد التاريخي والثقافي والفني للمملكة العربية السعودية.

ويطلق موسم الإبداع “تنوين” في أكتوبر المقبل، والذي يعدّ أكبر حدث إبداعي تشهده المملكة، وهو موسم سنوي لاستكشاف الإبداع في الفنون والعلوم والأدب والثقافة وريادة الأعمال، وصنع أفكار لا تتقيد بالمألوف، وإنشاء حوارات لا تنتهي بإنتهاء الموسم، والذي يهدف إلى تعزيز الصناعات الإبداعية وثقافة الابتكار؛ حيث يسعى لتمكين الجيل القادم من خلال ربط المواهب السعودية بالخبرات العالمية، كما يقدم “تنوين” دعوة مفتوحة للإلهام والتغيير بطرق جديدة.

يتخلل كل هذه الفعاليات العديد من الحوارات واللقاءات والأنشطة وورش العمل المتخصصة وغير المتخصصة، وباقة من عروض الأفلام والعروض المسرحية العالمية والمحلية التي تهدف إلى توفير خدمات لتطوير الموهبة المسرحية المحلية، وتوفير مساحة إبداعية ابتكارية يمكن للجماهير عبرها الاستمتاع والمشاركة في التجارب الفنية، والتي تأتي مواكبة لتطلعات الزوّار من حيث الأفكار المطروحة والأسلوب الإثرائي في الطرح.

فيما يعتزم مركز «إثراء» إطلاق حساب “زوروا إثراء- Visit Ithra” على شبكات التواصل الاجتماعي خلال الأيام المقبلة؛ لتسليط الضوء على جملة الفعاليات والأنشطة والبرامج ومواعيدها المحدّثة، والموجهة لكل أفراد المجتمع ليكون “إثراء” أكثر قربًا منهم، ويحقق الهدف الأسمى وهو إثراء الفكر وإلهام الخيال للمجتمع السعودي والعالمي.

 

الرابط المختصر :

عن حسين الناظر

إعلامي ، كاتب وباحث متخصص في ريادة الأعمال. يعمل مديرًا لتحرير مجلة رواد الأعمال للشرق الأوسط وشمال أفريقيا

شاهد أيضاً

الهيئة العامة للموانئ

الهيئة العامة للموانئ تطلق ممرات العبور التجارية مع مطارات المملكة

كشفت الهيئة العامة للموانئ عن بدء تطبيق ممرات العبور التجارية التي تربط بين موانئ ومطارات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.