تقدم المشروعات

مراقبة تقدم المشروعات.. كيف تكون مفيدة؟

إذا تصورت أن الإفراط في التخطيط للمشروع، أو حتى إن ظننت أن مجرد إطلاق هذا المشروع أو ذاك هو الهدف النهائي؛ فأنت بحاجة إلى إعادة النظر في هذه المسائل من جديد؛ فالذي يجب أن تسعى إليه بشكل دائم هو التقدم المطرد والممنهج، وهو الأمر الذي يمكن تحقيقه والوصول إليه من خلال عملية مراقبة تقدم المشروعات.

مهما كانت عملية التخطيط المسبّق لهذا المشروع أو ذاك مهمة _ولا يمكن التقليل من سأن هذه العملية بحال من الأحوال_ فإنها لا يمكن أن تؤتي ثمارها، وتحقق الهدف المنشود منها سوى من خلال التطبيق الفعلي لما تم وضعه من خطط واستراتيجيات.

وعلى ذلك يمكننا أن نفهم مراقبة تقدم المشروعات على أنها جزء من العملية التخطيطية والإدارية بشكل عام؛ فمن خلال المراقبة لما أُنجز بالفعل، وما لم يُنجز بعد، يمكننا أن نعيد هندسة الخطط والاستراتيجيات من جديد.

مثلث التقدم

واستنادًا إلى الطرح السابق، يمكن الإشارة إلى أن كل من المراقبة والتخطيط والإدارة هي بمثابة عمليات متضافرة، وكلها تعزف على لحن واحد، وتعمل من أجل الوصول إلى هدف واحد ونهائي وهو تقدم المشروع.

فالتخطيط هو العمل الذي يسبق المشروع، وبدونه لن نصل إلى وجهة محددة؛ فهو بمثابة الهادي والمرشد، أي أنه المصباح الذي يضيء الطريق. أما المراقبة فهي العملية التالية على التطبيق، ومن خلالها يمكن إصلاح وتطوير وتعديل الخطط الاستراتيجية التي تم وضعها من قبل؛ فالتجربة/ التطبيق هو المحك النهائي والمعيار الأسمى لأي تطوير أو تغيير.

ومن خلال هاتين العمليتين السابقتين (التخطيط والمراقبة) يقوم الضلع الثالث في هذا المثلث “الإدارة” بوضع طرائقها، وأهدافها، ونظمها وإجراءاتها المبنية على العملتين السابقتين ابتغاء الوصول إلى الهدف النهائي وهو تقدم المشروعات.

كيف نراقب تقدم المشروعات؟

تتخذ عملية المراقبة، وفقًا للكاتب والمؤلف ثريفر يونج؛ ثلاثة أشكال إجرائية يمكن الإشارة إليها على النحو التالي:

 

1- القياس

وهو عبارة عن عملية إجرائية يتم من خلالها تحديد التقدم الذي حققه المشروع، وذلك اعتمادًا على تقارير رسمية وغير رسمية.

 

2- التقييم

وهنا نعيدالنظر في المشروع بشكل عام، وتحديد المكاسب التي حققها خلال الفترة الماضية، وتحديد المواطن التي فشل فيها، ومعرفة أسباب الانحراف عن الخطة الاستراتيجية التي كان تم وضعها سلفًا.

 

3- التصحيح

تلك هي الخطوة الأخيرة، والمنطقية كذلك؛ إذ إنه من البديهي بعدما حددنا مواطن الضعف في المشروع، وسبل الانحراف عن الخطة تأتي الخطوة الأساسية والضرورية التالية وهي تلك المتعلقة بالتصحيح.

تقدم المشروعات

المشكلات كصافرات إنذار

تتعلق المراقبة، وبشكل أساسي، بملاحظة الزمن الحاضر، والانتباه إلى كل ما هو شاذ أو غير مألوف، وهو الأمر الذي يتطلب قدرة كبيرة على استقراء الأمور والأحداث، والتنبؤ بكل ما قد يقع في المستقبل استنادًا إلى أحداث الزمن الحاضر.

وبعيدًا عن هذا وذاك تمسي المشكلات بمثابة ناقوس الخطر أو صافرة الإنذار التي ما إن تُدق حتى يتعين علنيا البدء في إعادة هندسة الأمور من جديد، وجرد كل ما قمنا به حتى الآن؛ لعلنا نتمكن في النهاية من تحديد أسباب عدم تقدم هذا المشروع أو ذاك.

اقرأ أيضًا:

التحليل التنافسي للمشروعات الناشئة

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

العروض المجمعة

العروض المجمعة.. كيف تنهض بمشروعك الصغير؟

يحتاج أي مشروع ناشئ أو صغير إلى تحقيق طفرة في نسب ومعدلات مبيعاته، لا سيما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.