مخاوف الفرنشايز

مخاوف الفرنشايز وطرق التغلب عليها

ينطوي الاستثمار على جزء من المكاسب والمخاطر معًا، وهذا جزء من طبيعته، وكلما كان المرء ماهرًا ومحنكًا استطاع أن يُعظّم من المكاسب ويقلل من المخاطر والمخاوف، ولئن كان نظام الامتياز التجاري استثمارًا فهو ينطوي على هذين النقيضين (المكاسب والمخاطر)، صحيح أنه ينطوي على مكاسب جمة، سوى أن مخاوف الفرنشايز تنبع من هذه المكاسب ذاتها.

بمعنى أن إدراك المرء للمكاسب التي يمكنه أن يجنيها من وراء خوض مثل هذه المغامرة هي التي تدفعه إلى الخوف من فوات بعضها، أو عدم إدراكها بشكل كلي، وإذا كان المرء حديث عهد بالعمل في هذا المجال فإن مخاوف الفرنشايز تصبح أكثر حدة وأشد أثرًا.

سوى أنه من الواجب علينا الإشارة إلى أن هذه المخاوف والمخاطر يمكن التغلب عليها، وسنحاول فيما يلي الإشارة إلى مخاوف الفرنشايز وطرق التغلب عليها.

اقرأ أيضًا: أخطاء ممنوح الفرنشايز.. خالف هواك!

تمويل بدء التشغيل

قد يقرر المرء، على المستوى النظري، خوض غمار تجربة الفرنشايز، وربما يكون متحمسًا لذلك، سوى أن الحصول على التمويل اللازم لبدء التشغيل قد يصده عن ذلك، أو يدفعه للتفكير في العدول عن الفكرة، سوى أن هذا ما كان ينبغي له أن يحدث؛ إذ إن هناك دائمًا خططًا بديلة، وكل تحدٍ أو خوف هو، في الأصل، فرصة للعبور إلى الناحية الأخرى، واختبار قدراتنا.

صحيح أن الحصول على التمويل اللازم لبدء التشغيل سيكون أعلى قليلًا إذا كانت هذه المرة الأولى لك للعمل في هذا المجال، ولم تكن لديك الخبرة الكافية، ناهيك عن أنك قد تجد صعوبة في إقناع الجهات الممولة بدعم مشروعك.

لكن لا تخف، فكّر في الخطط البديلة، ومن هذه الخطط، على سبيل المثال، التمويل الداخلي؛ حيث توفر بعض الجهات المانحة لحقوق الامتياز التجاري تمويلًا داخليًا لرواد الأعمال المبتدئين، ولأولئك الراغبين في العمل بنظام الفرنشايز.

اقرأ أيضًا: معضلة بيع الفرنشايز.. كيف تصبح صاحب امتياز تجاري؟

وعلى أي حال، فإن التمويل الداخلي ليس إلا فكرة/ خطة بديلة واحدة من بين خيارات جمة يمكنك التفكير فيها، واختيار أفضلها وأنسبها لك ولظروف مشروعك.

فعلى سبيل المثال، هناك المقرضون والممولون المتخصصون في دعم وتمويل الشركات الناشئة، يمكن لك التقدم إلى واحد منهم والحصول على الدعم اللازم لبدء تشغيل مشروع الفرنشايز الخاص بك.

وإن أعيتك السبل السالفة فمن الممكن العمل على الحصول على قرض شخصي يمكنك من خلاله إطلاق مشروعك، لكن تأكد من أنك قادر على سداد الأقساط الواجبة عليك.

مخاوف الفرنشايز

اقرأ أيضًا: كيف تعاملت العلامات التجارية مع أزمة كورونا؟

التوسع وافتتاح الفرع الثاني

على الرغم من أن التوسع في نظام الفرنشايز أسهل من إطلاق المشروع من البداية إلا أن الأمر ليس كذلك؛ فالحصول على الدعم والتمويل للفرع/ الوحدة الثانية من المشروع ليس من السهولة بمكان؛ فالمقرضون يفضلون العمل على دعم الوحدات القائمة بالفعل.

لكن هذا التخوف يمكن السيطرة عليه من خلال ادخار بعض الأموال من المشروع الأصلي واستثمارها في التوسع وافتتاح فروع أخرى.

وعلى أي حال، إذا كان الحصول على دعم لافتتاح وإطلاق الفرع الثاني من المشروع أمرًا عسيرًا فيمكن لرائد الأعمال وممنوح الفرنشايز أن يفعل ذلك بنفسه، خاصة أنه في مرحلة تخوله تمويل مشروعه بنفسه.

اقرأ أيضًا: الفرنشايز وكوفيد 19.. وسائل لتخفيف حدة الأزمة

سلطة المانح

لكن مخاوف الفرنشايز لا تنحصر فقط في الحصول على التمويل والدعم اللازمين لإطلاق المشروع أو التوسع فيه، وإنما هناك مخاوف أخرى مثل تلك المتعلقة بسلطة مانح الفرنشايز؛ إذ يخشى بعض الممنوحين من تغول وتعسف المانحين في استخدام سلطاتهم.

بيد أن هناك أمرًا لا يجب أن يعزب عن الأذهان وهو ذاك المتعلق بكون مصلحة المانح والممنوح واحدة، بمعنى أن المانح يسعى، بنفس قدر سعي المانح، إلى إنجاح المشروع ليضمن الحصول على الأموال من ورائه، وحتى يتمكن الممنوح من دفع المستحقات الواجبة عليه لهذا المانح.

وهناك أمر آخر، وهو أن عقد الفرنشايز هو الوثيقة الحاكمة لكل من المانح والممنوح على حد سواء، وهو الذي يرسم حدود العلاقة بينهما، ومن ثم فلا داعي من الخوف والتنكب عن خوض المغامرة.

اقرأ أيضًا:

قرار الفرنشايز.. 6 خطوات قبل خوض المغامرة

فرص الفرنشايز في 2020

ما لا تعرفه عن الفرنشايز

الاستثمار في الفرنشايز.. 5 أسباب تدفعك لخوض التجربة

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

مميزات الفرنشايز

أبرز 8 مميزات للفرنشايز

غالبًا ما يرتبط التفكير في دخول مجال العمل الحر، أو بدء أي نشاط تجاري بحالة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.