محمد قشمر

محمد قشمر: أتوقع تطورًا في نظام الامتياز التجاري بعد أزمة كورونا

أكد محمد قشمر؛ مستشار الامتياز التجاري، أن حل جميع المشكلات الاقتصادية التي يعاني منها الاقتصاد، خاصة قطاع الامتياز التجاري، يتوقف على اكتشاف علاج لفيروس كورونا، متوقعًا أن يختلف الامتياز التجاري الجديد بعد جائحة كورونا اختلافًا كليًا عما كان عليه قبلها. فالعولمة التي صنعت هذا النظام وأدت إلى انتعاشه هي التي سترسم لنا ملامحه في المستقبل، متوقعًا أن نلاقي صعوبة في إنجاح الفرنشايز عما كان قبل الجائحة.

وأضاف «قشمر»؛ في تصريح خاص لـ «رواد الأعمال»، أن نظام الامتياز التجاري سيترتب عليه مهام جديدة وقواعد أجدد للبقاء ،متوقعًا ظهور الكثير من الفرص بعد الجائحة، والبقاء للعلامات التجارية الأقوى التي تحدت المخاطر، ونجحت في إدارة الأزمة، وخططت لما بعد الجائحة بكفاءة وطاقة وعلى أسس علمية وعملية عالمية مبنية على خبرات سابقة وخبرات وتجارب جائحة كورونا.

وتوقع ظهور علامات تجارية جديدة وامتيازات جديدة من رحم الأزمة، تحكي قصة المرحلة، وتحاكي الاقتصاديات الجديدة وتتعامل بأسلوب الإنفاق البنّاء، وتستطيع تحقيق الأرباح والنجاحات العليا.

ودعا “قشمر” لإفساح المجال للخبراء وعلماء الاقتصاد كي يكون لهم دور أكبر، والاستفادة منهم في التخطيط وإدارة الأزمات، فكلنا لاحظنا التخبط الذي لا يزال يعانى منه الكثير، الذين لم يلقوا بالًا لأهمية العلم والخبراء، ولم يهتموا بتأسيس إدارة لإدارة المخاطر والأزمات بشركاتهم.

وضرب “قشمر” مثالًا على ذلك بقوله “خلال الأزمة المالية العالمية في 2008، لم يكن وضع الامتياز التجاري متبلورًا وتأثر كثيرًا، ورغم التأثر الكبير والعميق بالأزمة المالية وتسجيل الأسواق العالمية انخفاضات كبيرة، نجح نظام الامتياز التجاري في التعافي السريع وجدد نفسه بطريقة ذكية وسريعة جدًا، بفضل الثقة في نظام الامتياز التجاري وفي العلامات التجارية الموجودة، ولم يتبادر في الذهن أن الانهيار كان كليًا، ولا ننسى أن ما ساعد العلامات التجارية في الصمود هو الخطط المدروسة والعمودية للإدارة المالية وسياسة التقشف، وهو نفس ما يحدث الآن.

وأشار إلى أن هبوط العلامات التجارية في 2008 كان هبوطًا كلاسيكيًا، لم يؤدِ إلى انخفاض الطلب الكلي العالمي على سلع كثيرة رغم الأزمة المالية الكبرى، على عكس الهبوط الدراماتيكي الذي حدث في أقل وقت ممكن بعد جائحة كورونا ، فهناك توقف شبه كامل للمصانع التي تمد العلامات التجارية باحتياجاتها؛ نتيجة تأثرها بالانخفاض الشديد في المبيعات، لدرجة إغلاق الكثير من الفروع بسبب هجرة الناس لها.

وأضاف أن الأزمة أظهرت توسعًا كبيرا بإدارة العمل عن بُعد واهتمامًا أكبر بالتجارة الإلكترونية، والتسويق عبر التواصل الاجتماعي، داعيًا رواد الأعمال للتركيز على هذا الجانب، مع تحديد  المنتجات التي عليها طلب أكثر والتركيز عليها.

وقال إن التحدي الآن هو كيف نحافظ على نظام الامتياز التجاري؟ وهو ما يجب العمل عليه بالتفكير في أدوات جديدة وآليات تحفظ العلامات التجارية من الانهيار، مع الشركاء الدوليين وأيضًا الأطراف المعنيين في بيئة العمل الداخلية، سواء مسؤولين أو قطاع خاص أو غرف تجارية ومجالس أعمال.

ونصح رواد الأعمال وطرفي عقد الامتياز بالمحافظة على تطبيق ميثاق أنظمة الامتياز التجاري مهما كانت الظروف، وإن لزم الأمر تغييرٌ ما يجب ألا يكون تغييرًا في أنظمة الفرنشايز والثوابث الموضوعة أصلًا لضمان استمرارية الامتياز التجاري، مشددًا على ضرورة إحداث مفاجأة كبيرة وصدمة إيجابية من قِبل القائمين على مسؤولية تطوير الفرنشايز العربي.

اقرأ أيضًا:

“صلاح صبغة” للموردين وملاك العقارات: “نحتاج فزعتكم معنا”

شيرين العبد الرحمن: خادم الحرمين الشريفين يبدد مخاوف الشركات الصغيرة والناشئة

“الكبريش”: 27% من المطاعم تغلق أبوابها.. و80% انخفاضًا في المبيعات

الرابط المختصر :

عن حسين الناظر

إعلامي ، كاتب وباحث متخصص في ريادة الأعمال. يعمل مديرًا لتحرير مجلة رواد الأعمال للشرق الأوسط وشمال أفريقيا

شاهد أيضاً

تسويق الفرنشايز

تسويق الفرنشايز.. خطوة لا بد منها

دخول عالم الامتياز التجاري والعمل بهذا النظام ليس سهلًا بطبيعة الحال، وحتى وإن كان الربح …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.