محمد دليم القحطاني

محمد دليم: عصر الكفاءات يتطلب التسلح بهذه المهارات

دعا الدكتور محمد دليم القحطاني؛ أستاذ المشاريع والموارد البشرية والإدارة الدولية بجامعة الملك فيصل، قائد ومؤسس فريق “طموح لريادة الأعمال”، الشباب للتسلح بمهارات الكفاءة والعلوم الحديثة التي يحتاجها سوق العمل الآن، فالشركات لن توظف إلا أصحاب المهارات، التي تُعد مفتاح الكفاءة.

جاء ذلك خلال ورشة العمل التي نظمها مجلس شباب الجوف، برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن نواف بن عبد العزيز آل سعود؛ تحت عنوان (مهارتك وظيفتك)، والتي تأتي ضمن سلسلة (أنا جاهز) التي تهدف لتأهيل خريجي المرحلتين الثانوية والجامعية؛ لرفع جاهزيتهم المعرفية لدخول سوق العمل وتلبية احتياجاتهم، وتأتي هذه الملتقيات امتدادًا لسلسلة مبادرات تسعى لتمكين الشباب وتزويدهم بالمهارات والمعارف التي تؤهلهم لمواكبة مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وقال الدكتور محمد دليم إن هذا العصر هو عصر المهارات، متوقعًا أن تتغير إدارة الموارد البشرية إلى إدارة الكفاءات البشرية، فالشركات سوف تتنافس على استقطاب أفضل الكفاءات، لا أعلى الشهادات.

وطالب الخبير الاقتصادي بالاهتمام بالتدريب وبناء القدرات وتعزيز المهارات التي من شأنها أن تبني كفاءة الفرد وبالتالي تعزز حصوله على الوظائف الشاغرة، داعيًا الجامعات والكليات والمعاهد العلمية إلى الاهتمام بالتدريب العملي وزرع المهارات خلال فترة الدراسة وفق منهجية مدروسة وعلمية؛ ليتمكن من خلالها الطالب من فهم الإطار العام لكل مهارة من المهارات على حدة، وكأنها جرعات معرفية يتشربها لتصبح قيمة مضافة لشخصيته.

ووجه ” القحطاني” رسالة للشباب قائلًا: “إن امتلاكك مهارات اتصال وتواصل مصقولة من: استماع، قراءة، كتابة وتحدث، تجعل مهنتك الشابة جاهزة للعمل، فتستطيع أن تعبر عن أفكارك بوضوح؛ من خلال الإشارات الشفوية والمكتوبة وغير اللفظية والاستماع الجيد للآخرين”.

ودعا الشباب للتحلي بالمرونة وروح العمل الجماعي قائلًا: “أنت لا تستطيع أن تعيش في جزيرة لوحدك أو هكذا يقول المثل، ففي مجال العمل يتعين عليك العمل مع آخرين من أجل إكمال المشروع، فالقدرة على بناء علاقات مع من حولك تحت أي ظرف من الظروف وإلهامهم لأداء ما يجب أداؤه أمر ضروري في عالم الأعمال اليوم”.

وأضاف أن على الجميع أن يتحلوا بمهارة “التفكير الناقد” أو ما يطلق عليه “التفكير الإبداعي”؛ لأنه ينطلق من قدرة الشخص على إجراء تقييم لشيء ما عن طريق تقييم وتحليل ودراسة المسألة أو الموضوع، وذلك من منظور جديد واقتراح حلول وأفكار جديدة غير تقليدية.

ودعا “القحطاني” الشباب إلى الحرص على شحن جذوة شغف التعلم المستمر، فنحن نعمل في بيئة متغيرة وتتجدد يومًا بعد يوم؛ لذا لزم عليك التكيف مع هذا الوضع وبناء ذاتك المعرفية من حين لآخر حتى لا تفقد وظيفتك. مشددًا على رفع الكفاءة وضرورة الاهتمام بالمهارات التقنية والتكنولوجية الحديثة.

واختتم قائلًا: “تقريبًا جميع الوظائف في الوقت الحاضر تتطلب بعض الفهم الأساسي لأجهزة الكمبيوتر والإلكترونيات بشكل عام، بينما ننتقل إلى الاعتماد أكثر على التكنولوجيا لمساعدتنا في أداء مهامنا اليومية، سواء كانت التواصل والكتابة والحساب والعرض والرسم وغير ذلك الكثير، فقد نحتاج في مكان العمل إلى فهم لوحات الدوائر والمعالجات والمعدات الإلكترونية وأجهزة الكمبيوتر.

اقرأ أيضًا:

د.محمد دليم: التمويل ضرورة ملحة لنجاح الامتيازات التجارية السعودية

اللائحة التنفيذية للفرنشايز ولَّادة للعلامات التجارية الوطنية

بيعة الأمير المحبوب

الرابط المختصر :

عن حسين الناظر

إعلامي ، كاتب وباحث متخصص في ريادة الأعمال

شاهد أيضاً

أهمية التعلم الدائم

أهمية التعلم الدائم.. ضرورة العصر الحديث

لعلنا ندرك أهمية التعلم الدائم من خلال استحضار القول الشهير للفيلسوف اليوناني هيراقليطس: «الشيء الوحيد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.