محمد دليم القحطاني

د.محمد دليم: التمويل ضرورة ملحة لنجاح الامتيازات التجارية السعودية

أكد الدكتور محمد دليم القحطاني؛ الخبير الاقتصادي أستاذ الاقتصاد بجامعة الملك فيصل، أهمية الامتياز التجاري للاقتصاد الوطني، وتماشيه مع رؤية المملكة 2030؛ لقدرته على إحداث التنوع وتعزيز الميزان التجاري والمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي، وتوليد فرص العمل.

وردًا على سؤال: هل التمويل يفتح الشهية أمام المشروعات الصغيرة والمتوسطة للانطلاق بنظام الفرنشايز؟ قال الدكتور محمد دليم “إن الشهية باتت مفتوحة، خاصة بعد صدور اللائحة التنفيذية لنظام الامتياز التجاري وبدء العمل بها”، متوقعًا أن تشهد الفترة المقبلة ظهور العديد من العلامات التجارية الوطنية التي تعمل وفق نظام الامتياز التجاري، وتراعي المعايير الدولية للفرنشايز وتتجنب ما يُعرف بوهم المعرفة والاستفادة من الأخطاء السابقة التي وقع فيها عدد من الامتيازات التجارية، التي أعطت اهتمامًا بالاسم التجاري متجاهلة الأمور الفنية والإدارية والتشغيلية والتطويرية.

وأضاف أن التمويل يُعد من العوامل الأساسية التي تقف وراء نجاح العلامات التجارية، داعيًا البنوك التجارية إلى تقديم مبادرات جادة لتمويل العلامات التجارية الوطنية الجاهزة للعمل وفق اللائحة الجديدة للامتياز التجاري والمهيأة فنيًا وماليًا وإداريًا، مشيرًا إلى أن العلامات العالمية الناجحة تقف وراءها جهة تمويل قوية ممثلة في بنك تجاري كبير، يدخل معها شريكًا في النجاح.

وأوضح “القحطاني” أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة في بدايتها تحتاج إلى ثلاثة عوامل مهمة هي:

الأول: التوجيه والإرشاد والتدريب.

الثاني: التمويل.

الثالث: التطوير والتحديث المستمر.

ودعا د. محمد دليم بنك التنمية الاجتماعية لأن يلعب دورًا توعويًا وتحفيزيًا وتنظيميًا وإرشاديًا وتسويقيًا، وأن ينسق العمل مع البنوك التجارية لتوفير التمويل اللازم من خلال هذه البنوك، ليتحملوا مسؤولية الإقراض ومنح الضمانات ومتابعة السداد وإصدار الميزانيات للعلامات المستهدفة؛ ليفرز لنا ذلك علامات وطنية تتجاوز الحدود وتدعم الاقتصاد الوطني وتوفر فرص العمل.

ولفت إلى بعض التجارب الأجنبية التي نجد فيها صاحب العلامة التجارية أو المانح يحظى بالتمويل اللازم للممنوح من خلال أحد البنوك التجارية؛ ليتفرغ لتطوير وتوسيع علامته التجارية، ويحقق الممنوح الحد الأدنى من بدء النشاط، مع العلم بأن هذه البنوك تدخل كشريك استراتيجي وتعود عليها هذه الشراكة بالنفع وتعزيز مداخلها المالية.

وأخيرًا، دعا “القحطاني” العلامات التجارية الوطنية إلى إعادة النظر في التعامل مع فكر ونظام الفرنشايز الصحيح، الذي يحتاج إلى مبادرة نوعية تُراعى فيها الجوانب الإدارية والفنية والتشغيلية والتدريبية والتطويرية، وكل واحد من هذه العناصر يحتاج إلى إجراءات وسياسات دقيقة مكتوبة من شأنها أن تؤصل المعايير الدولية للفرنشايز؛ لتسمح لها بالتكيف مع مختلف الأسواق العالمية، على أن تحمل هذه العلامات ثقافة وإرث المملكة العريق.

اقرأ أيضًا :

غرفة الشرقية تُناقش تمكين تجربة العميل في قطاع المطاعم والمقاهي

اللائحة التنفيذية للفرنشايز ولَّادة للعلامات التجارية الوطنية

سر تفوق الفرنشايز الأجنبي

الرابط المختصر :

عن حسين الناظر

إعلامي ، كاتب وباحث متخصص في ريادة الأعمال

شاهد أيضاً

هديل المطوع

هديل المطوع مؤسسة “تكية”: هدفنا الحفاظ على الأكلات الشعبية كجزء من التراث الإنساني

شغفها بالطعام والثقافة وريادة الأعمال قادها لترك وظيفتها الحكومية، وتسخير خبراتها الممتدة لـ 15 عامًا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.