مجتمع ريادة الأعمال

مجتمع ريادة الأعمال والتطوُر التكنولوجي

لا يمكن الجزم بهوية مجتمع ريادة الأعمال قبل ظهور التقنيات الحديثة، إلا أنه من المؤكد أن انتشار أجهزة الحاسب، ووجود الإنترنت بأشكاله المختلفة، ساهم في تطوير هذا القطاع الحيوي، الذي بات له أكبر الأثر في تعزيز حركة نمو الاقتصاد.

استطاعت التكنولوجيا أن تؤثر في تطوير ونمو مجتمع ريادة الأعمال ككل، بل انتشاره إلى الدرجة التي أصبحت فيها الشركات الناشئة لا تخلو من الاعتماد على تقنيات المعلومات، والاتصالات، بما في ذلك الصناعات، والأعمال التقليدية، وحتى قطاع النقل والمواصلات.

تأثير التقنيات في مجتمع ريادة الأعمال

إن دورة العمل تعتمد بشكل أساسي على التجارة الإلكترونية E-commerce الحالية، فضلاً عن قنوات التسويق الرقمي Digital Marketing؛ حيث ساعدت العالم الريادي في تطوير أعماله، ونموه، وانتشاره، وإن كانت محطات التلفزة المختلفة هي المنافس التقليدي لقنوات التسويق الرقمي؛ وذلك يرجع إلى أن تقنيات المعلومات أتاحت لها مصادر دخل مختلفة، مثل: التصويت عبر الرسائل، والمسابقات المختلفة، وهو الأمر الذي يؤكد تأثير التكنولوجيا في كل شيء من حولها.

لكن بالنسبة للعالم الريادي، فإن رواد الأعمال استطاعوا استغلال التكنولوجيا بطريقة إيجابية، مكنتهم من توفير فرص نمو هائلة في السوق، وطرح نماذج خلاقة، وأفكار مبدعة نجحت في تلبية احتياجات السوق، أو ابتكار سوق جديد بمساحات كبيرة لا حدود لها، يمكن ترجمتها فيما بعد إلى خدمات للكثير من العملاء، وأرباح وفيرة لأصحاب الشركات والمشروعات الصغيرة.

مجتمع ريادة الأعمال

ثورة التطبيقات

عندما تعلم العدد الهائل للتطبيقات على متجر آبل ستور، وجوجل بلاي ستور، يمكنك حينها اليقين من أهمية التكنولوجيا بالنسبة لمجتمع ريادة الأعمال؛ حيث استطاعت أن تناهز مليوني تطبيق على المتجر الأول، بينما وصلت إلى أكثر من 12 مليون على المتجر الأخير.

وبالتالي، يجب أن تعلم طبيعة العلاقة الطردية بين أعداد المبرمجين ورواد الأعمال في المجتمعات العربية والعالمية، وعالم التقنيات الحديثة؛ إذ إن ريادة الأعمال تحتاج إلى الإبداع الفكري، وطرح الأفكار المبتكرة، أكثر من احتياجها طرق تمويل مختلفة، ورؤوس أموال ضخمة، علمًا بأن المشروعات التقليدية لن تطلق عليك لقب “رائد أعمال”.

إن تطبيقات الهواتف الذكية تمكنت من فتح آفاق واسعة أمام شباب رواد الأعمال في العالم؛ وذلك سعيًا لاستثمار طاقتهم في المعرفة، وتنويع ثقافاتهم من أجل توسيع العمل على خلق تطبيقات في عدة مجالات بداية من الصحة والتعليم، مرورًا بالاتصالات والمواصلات، وصولاً إلى التجارة، الصناعة، الخدمات، والإعلام، ومجالات الترفيه المختلفة بالطبع.

تحديات الشركات الناشئة

تتعرض الشركات الناشئة إلى منافسة شرسة من العديد من الشركات الأخرى؛ نظرًا لظروف البدايات الصعبة، خاصة الأمور المادية، فالشركات الصاعدة الأحق باستخدام التطبيقات التكنولوجية الحديثة؛ حيث إنها توفر الكثير من الأيدي العاملة، ولن يحتاج المستخدم إلا الاستعانة بمحللي البيانات؛ للاستفادة مما توفره التطبيقات الحديثة من معلومات تُسخر لصالح العمل.

لقد أصبحت سرعة التطوٌر التكنولوجي، هاجسًا تتعرض له الشركات، كما أصبحت عملية مواكبة التطور أمرًا يهدد الاستمرار في المنافسة والبقاء في دائرة الضوء.

ومن هنا، فإن جميع الرواد يبدأون التحدي الحقيقي عند مواجهة السوق، في ماراثون التطوير والتحديث، والسعي للابتكار والإبداع، واستقطاب العقول الموهوبة، إضافة إلى إتاحة الفرصة لمن لديه الموهبة بصقلها وتبنيها؛ لتكون مصدرًا للإلهام والتجديد، وهو الأمر الذي تؤيده التكنولوجيا.

اقرا أيضًا:

متلازمة الاهتزاز الكاذب وإدمان التكنولوجيا

الرابط المختصر :

عن لمياء حسن

لمياء حسن حاصلة على شهادة في الإعلام المرئي، مقدمة برامج سابقة في إحدى الإذاعات المصرية الشهيرة، عملت بالصحافة الورقية والإلكترونية العربية لمدة 7 سنوات. تتقن اللغة الكورية والإسبانية إلى جانب الإنجليزية.

شاهد أيضاً

الثغرات الأمنية المعلوماتية

توظيف “القراصنة” أفضل الحلول لمعرفة الثغرات الأمنية المعلوماتية

عندما يتعلق الأمر بانتهاكات البيانات والخصوصية، فإن الشركات الصغيرة معرضة للخطر على غرار الأكبر منها؛ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.