متى تستخدم مدخراتك لتأسيس مشروعك؟

معظم رواد الأعمال أو رواد الأعمال الطموحين يطرحون هذا السؤال في صمت؛ فهو لا يدل فقط على الرغبة في تحقيق الأهداف المأمولة، ولكن أيضًا ما حققناه حتى الآن في حياتنا المهنية.

إن تأسيس شركة جديدة ليس مهمة سهلة كما يتخيل البعض، فليست جيوبك فقط ما يتم اختباره، بل أيضًا صبرك ومرونتك في علاقاتك مع الجميع: عائلتك، وفريقك، والحكومة، والموردين، والعملاء، وغيرهم.

هناك 7 ملاحظات ينبغي مراعاتها عند تحديد ما إذا كان عليك استثمار كل مدخراتك في شركة ناشئة، تتمثل فيما يلي:

  1. التخطيط:

إن ريادة الأعمال أشبه بالزراعة والتعدين والصيد والسباق؛ لذا عليك تحضير مسودة عمل وجدول زمني للأهداف؛ فذلك يساعد في الحفاظ على أموالك.

كن صريحًا مع نفسك ومع فريقك حول المعالم البارزة، واستمع إلى كل أصحاب المصلحة.

احرص على ضم أفضل الخبراء بفريقك وتحدث معهم؛ فذلك مهم جدًا؛ لأنك ستحتاج إلى اتفاق مشترك حول ما يمكن تحقيقه؛ إذ يجب أن يكون لهذه المراحل الرئيسة حد أقصى للإنفاق على الموارد والوقت.

  1. تَفحُص كل أقسام الشركة

خصص يومًا لمتابعة ومعالجة كل تفصيلة مهمة بالشركة؛ إذ يقسم بعض رواد الأعمال الأسبوع إلى أيام للنظر في أقسام المالية والمبيعات وتطوير المنتجات والتسويق والعلاقات العامة والموارد البشرية.

انظر بتمعن في جميع الأقسام، فكلما فعلت ذلك عدة مرات، تمكنت من تغيير المسار عندما يحدث أمر غير متوقع؛ فتستطيع بذلك إيقاف الخسائر بشكل أسرع.

  1. تطوير المنتج:

حاول أن تتدرج في تطوير منتجك؛ تجنبًا للإحباط، فاليابانيون يختلفون عن غيرهم في طريقة تقديم براءات الاختراع عن الغرب؛ لأنهم يحاولون في كل خطوة تغيير براءات الاختراع إلى اختراع جديد.

استخدم نفس الأساس المنطقي مع مدخراتك: توخَّ الحذر في طريقة إنفاق أموالك، فلا تغامر بكل ما لديك في حسابك المصرفي؛ للحصول على مكتب فاخر أو فريق موهوب للغاية، بينما لم يتم تحفيزهم بعد؛ كون المنتج غير جيد بما يكفي حتى الآن.

 4-   امتلاك احتياطي مالي

امتلك احتياطيًا ماليًا لمدة تتراوح بين عام واثنين على الأقل، أو للوقت الذي تتوقع أنه سيكون الحد الأقصى للحصول على عملاء وبيع منتجك.

ينصح البعض بأن يكون الاحتياطي من 3 إلى 5 سنوات، لكن ذلك يعتمد على الجزء الخاص بك، وكيفية تنظيمك.

من ناحية أخرى، يؤسس بعض رواد الأعمال شركاتهم الناشئة، بينما ما زالوا يعملون في شركات أخرى. قد يكون ذلك أكثر أمانًا لاختبار المياه؛ لتقرر بنفسك متى تغوص في البحر لتحدي ما أنت مقدم عليه.

5 التواضع في المعيشة

اعلم أن عليك ترشيد الإنفاق في حياتك الخاصة لبضعة أشهر؛ إذ أن قد تواجه شركتك الناشئة بعض المشاكل؛ مثل التخلف عن السداد وتأخُر دفع العملاء؛ فبذلك تصبح مدخراتك الخاصة، شبكة إنقاذ لشركتك الناشئة.

  6- التفاني:

كلما زاد إعجابك بما تفعله، وزادت معرفتك بالسوق وبمنتجك، وقد اخترت سوقًا غير مشبع، عليك أن تنفق أقل مما يجب عليك استخدامه من مدخرات، وتذكر عندما تبدأ شركة ناشئة، أن أغلى رأس مال لديك؛ هو وقتك وعميلك؛ فهما أكبر مستثمر بجانبك.

7- الإنفاق بحكمة

قلل التكاليف بقدر الإمكان، فعند صنع منتجك الخاص، حاول إنتاجه بطريقة لا تستنزف جميع مدخراتك، واختبره مرارًا وتكرارًا. يمكنك أن تبدأ ببساطة، وتنمو أكثر مع مرور الوقت، فلا يهم عدد الكماليات التي تريد إضافتها إلى منتجك؛ إذ تكون مهمة فقط إذا كان عميلك جاهزًا، ويريد أن يدفع ثمنها.

إذا تمكنت من اتباع غالبية هذه القواعد، فستكون مدخراتك أكثر عرضة للبقاء على قيد الحياة، بل من المحتمل أن تنجح شركتك الناشئة دون حوادث كبيرة.

وفي النهاية، فإن السؤال الذي يجب أن تطرحه على نفسك هو: ما مقدار مدخراتي ووقتي الذي يمكن تخصيصه لمشروعي الجديد؟ هذا السؤال لا يعرف إجابته بدقة سوى شخص واحد؛ وهو أنت.

الرابط الأصلي للمقال: https://www.eu-startups.com/2018/02/ideation-how-to-come-up-with-a-promising-startup-idea

الرابط المختصر :

عن برناردو أرنود

يعيش في فيينا بالنمسا، كان يعمل في مجال الاستشارات للشركات لمدة 18 عامًا في العديد من الصناعات المختلفة، كما أسس عددًا من الشركات خلال رحلته التجارية.يعمل بمجال الصحافة، ويعد واحدًا من أهم الكتاب المساهمين بمقالاتهم في موقع: Eu-StartUps.

شاهد أيضاً

الاقتراض

3 معايير قبل الاقتراض لدعم مشروعك

لا شك في أن الاقتراض يعتبر واحدًا من الحلول التي تمنح رائد الأعمال، السيولة اللازمة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.