السوق

متى ترحل من السوق؟

استراتيجية الخروج هي خطة طوارئ يتم تنفيذها من قِبل المستثمر أو المتداول أو صاحب رأس المال الاستثماري، أو صاحب العمل؛ لتصفية مركز في أحد الأصول المالية أو التخلص من الأصول التجارية الملموسة بمجرد استيفاء المعايير المحددة مسبقًا أو تجاوزها.

يمكن تنفيذ تلك الاستراتيجية للخروج من استثمار متعثر أو إغلاق عمل غير مربح. في هذه الحالة يكون الغرض من استراتيجية الخروج هو الحد من الخسائر.

ويمكن أيضًا تنفيذ استراتيجية الخروج عندما يحقق الاستثمار أو المشروع التجاري هدف الربح، على سبيل المثال: قد يخطط مستثمر في استراتيجية خروج من خلال طرح الشركة للاكتتاب العام (IPO).

ويجب التخطيط لاستراتيجية خروج فعالة لكل حالة طوارئ إيجابية أو سلبية بغض النظر عن نوع الاستثمار أو التجارة أو المشروع التجاري، ويجب أن يكون هذا التخطيط جزءًا لا يتجزأ من تحديد المخاطر المرتبطة بالاستثمار أو التجارة أو مشروع الأعمال.

وقد يبدو من غير البديهي بالنسبة لصاحب العمل أن يطور استراتيجيات خروج، فعلى سبيل المثال: إذا كنت صاحب منشأة تجارية إلكترونية ولديك إيرادات متزايدة فلماذا تريد الخروج من منشأتك؟ ولكن في الواقع من المهم التفكير في خطة خروج حتى لو كنت لا تنوي بيع منشأتك على الفور.

وفي حالة المنشآت الصغيرة يخطط رواد الأعمال الناجحون لاستراتيجية خروج شاملة في حالة عدم تلبية العمليات التجارية للمعالم المحددة مسبقًا، فإذا انخفض التدفق النقدي إلى نقطة لم تعد فيها العمليات التجارية مستدامة ولم يعد ضخ رأس المال الخارجي ممكنًا للحفاظ على العمليات، فإن الإنهاء المخطط للعمليات وتصفية جميع الأصول يكونان أحيانًا أفضل الخيارات للحد من أي خسائر أخرى.

ويصر كذلك معظم أصحاب رؤوس الأموال المغامرة على إدراج استراتيجية خروج مخططة بعناية في خطة العمل قبل الالتزام بأي رأس مال، ويمكن لأصحاب الأعمال أو المستثمرين أيضًا اختيار الخروج إذا تم تقديم عرض مربح للأعمال من قِبل طرف آخر.

وفي أفضل الممارسات يلزم أن يطور رائد الأعمال استراتيجية خروج في خطة عمله الأولية قبل بدء العمل؛ حيث إن اختيار خطة الخروج سيؤثر في قرارات تطوير الأعمال.

وعند تداول الأوراق المالية، سواء للاستثمارات طويلة الأجل أو الصفقات اليومية، من الضروري تخطيط استراتيجيات الخروج لكل من جانبي الربح والخسارة في التجارة وتنفيذها بجدية، ويجب وضع جميع صفقات الخروج فورًا بعد اتخاذ المركز.

وبالنسبة للتداول الذي يحقق هدف الربح الخاص به، يمكن تصفيته على الفور أو يمكن استخدام أمر وقف الخسارة المتحرك في محاولة للحصول على المزيد من الأرباح.

ويساعد وجود استراتيجية خروج تم وضعها مسبقًا في ضمان التحكم بمستقبل منشأتك الصغيرة. فيما يلي بعض استراتيجيات خروج المنشآت:

• التصفية.

• بيع المنشأة للمديرين أو الموظفين.

• بيع المنشأة في السوق المفتوحة.

• البيع لمشروع آخر.

• طرح المنشاة في الاكتتاب العام.

• الاندماج مع عمل آخر أو الحصول عليه.

• نقل العمل إلى أحد أفراد العائلة.

• عمليات الاستحواذ الاستراتيجية.

• الاستحواذ على الإدارة.

وفي النهاية لا ينبغي تحت أي ظرف من الظروف السماح للتجارة الرابحة بأن تصبح تجارة خاسرة، وبالنسبة للصفقات الخاسرة يجب على المستثمر تحديد مبلغ خسارة مقبول مسبقًا والالتزام بإيقاف الخسارة الوقائي.

اقرأ أيضًا:

التعافي البيئي بعد جائحة كوفيد 19

لماذا تعليم ريادة الأعمال بالجامعات؟

رنولد بيتر.. رائد الشحن البحري

الرابط المختصر :

عن م. علي الغدير

مستشار المشاريع والخبير في الشأن الاقتصادي

شاهد أيضاً

رؤية 2030

رؤية 2030.. إنجازات تحققت

تمر الذكرى الرابعة لتولي الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد، والذي أحدث منذ توليه هذا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.