متعة الإنجاز

«متعة الإنجاز».. كيف تُنهي مهامك في الوقت المطلوب؟

من اليسير جدًا أن تضع لنفسك أهدافًا كبيرة، وأن تكون طموحاتك عظيمة، لكن ليس من السهل أن تؤدي هذه المهام وأن تصل إلى متعة الإنجاز الحقيقية، لكن عليك أن تعلم أن هناك طريقة معينة، أو بالأحرى هناك استراتيجية يقترحها Jon Acuff؛ صاحب المؤلفات الأكثر مبيعًا في نيويورك تايمز، وهي تلك التي تدعونا إلى النظر للنهاية وأن نحصل من هذه النهايات ومن تلك النتائج التي سنتوصل إليها طاقة كبيرة تدفعنا إلى العمل وتحثنا عليه.

من بين أهم الأشياء الأكثر استبصارًا، التي يطرحها Jon Acuff؛ هو أنه لا مانع من تقبل الفشل بل الاستمتاع به أحيانًا طالما كان فشلنا الحالي بمثابة محطة نتزود منها للسير إلى الأمام، وإلى إنجاز ما علينا من مهام.

اقرأ أيضًا: رتب سريرك.. أشياء صغيرة تُغيّر حياتك

البداية ليست كل شيء

البدء ليس كل شيء، والخطوة الأولى حتى وإن كانت مهمة لكنها ليست الأكثر أهمية، وإنما الأهم من هذه البداية هو أن نتابع عملنا، أن نستمر، فالاستمرار هو معيار النجاح، وهو الآلية المثلى للوصول إلى الأهداف والمهام، وطالما أننا نسير وفق خط زمني معين فالمؤكد أننا سنصل إل أهدافنا.

لا تفكر في النهايات الكبرى، فعلى صخرة الكمال تتحطم الكثير من الطموحات والآمال الكبيرة، بل، وهذا ما يوصيك به Jon Acuff، عليك أن تُقسّم مهامك الكبيرة إلى مجموعة صغيرة من المهام، والتي من السهل إنجازها، حتى إذا أنجزتها استطعت الحصول على متعة الإنجاز التي يتحدث عنها Jon Acuff في كتابه “Finish: Give Yourself the Gift of Done” .

متعة الإنجاز

وعلى ذلك، فإن ما يمكن قوله في هذا الصدد إن اليوم الأول، في أي مهمة من المهام، لا يعول عليه، وإنما اليوم التالي والذي يليه حتى اليوم الأخير في الوقت الزمني المخصص لهذه المهمة أو تلك.

اقرأ أيضًا: تنشئة عادات جديدة.. أفضل طريقة للقضاء على الفشل

وهم الكمال

يقول Jon Acuff “سيبذل الكمال قصارى جهده لإزعاجك عندما تعمل على تحقيق هدف”، تلك هي واحدة من بين حقائق علم النفس التي باتت مستقرة الآن، وهي تلك المتعلقة بفكرة أن الرغبة في الكمال دون السعي المنهجي والمخطط إليه سيعطلك، ويثبط همتك.

يعني هذا أن وهم الكمال لن يدفعك إلى تحقيقه أو الوصول إليه وإنما سيصدك عنه، وبالتالي لا تعلق نفسك ولا تشغل ذهنك بالأهداف الكبرى والطموحات الخارقة، بل اسع إلى كل هذا وفق خطط زمنية وإجراءات منهجية محددة وواضحة.

اقرأ أيضًا: عدوى التأثير.. 6 أسباب وراء انتشار منتجاتك

ومن بين الحمولات الدلالية لهذه الفكرة المشار إليها هي أنه ليس من الواجب أن تخشى الفشل ولا أن ترتعب منه، وإنما تقبله وكأنه حدث عادي وطبيعي ومألوف بالنسبة للجميع، ومن ثم اعتبره بمثابة فترة راحة وفرصة لالتقاط الأنفاس؛ حتى تتمكن من معاودة السير والسعي من جديد وحتى تشعر بـ “متعة الإنجاز”.

ولكي نتغلب على وهم الكمال هذا يقترح Jon Acuff أن نتخير 50% فقط من أعمالنا وأن ننجزه على النحو الأمثل وبشكل كامل لا لبس فيه، وعلى الرغم من أن هذه الطريقة تبدو غريبة إلا أنها عملية إلى حد كبير، فبدلًا من استنزاف وقتك وجهدك في السعي خلف كمال لن يُدرك، أن نركز على مجموعة معينة ومختارة بدقة ثم ننجزها على النحو الأمثل وبشكل كامل.

اقرأ أيضًا: التسويق عن بعد.. 5 طرق لأداء ناجح

متعة الإنجاز

تخير فشلك

النجاح والفشل صنوان، وغالبًا ما يأتيان يدًا بيد، بمعنى أنه لن ينجح من لم يفشل، لكن الأكثر نضجًا والأكثر قدرة على امتلاك وقته هو ذاك الشخص القادر على امتلاك وقته بشكل كاف، ليس هذا فقط، بل اختيار تلك المهمات والمناحي التي سيفشل فيها، فيما سيعمل، من ناحية أخرى، إلى تكريس ذاته وإمكاناته من أجل تحقيق نجاح ما في جهة أخرى أهم وأجدى من تلك التي فشل فيها.

اقرأ أيضًا:

كيف يساعدك “سينيكا” في تنظيم وقتك؟

سيكولوجية الوقت.. كيف تُنجز مهامك؟

كيف تدير وقتك؟

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

مهارات تنظيم الوقت

مهارات تنظيم الوقت وأهميتها

لا أحد يشك في أهمية تنظيم وإدارة الوقت، لكن السؤال: كيف ننظم أوقاتنا؟ في الواقع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.