مبادرة السعودية الخضراء

استثمارات الحزمة الأولى من «مبادرة السعودية الخضراء» تمثل 700 مليار ريال

انطلقت فعاليات منتدى مبادرة السعودية الخضراء، أكتوبر الماضي، تحت شعار «حقبة جديدة من العمل: الواحة تنبض»؛ حيث يجمع المنتدى تحت سقف واحد منظومة العمل المناخي بأكملها لتحقيق الأهداف الوطنية الطموحة.

أطلق صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز؛ ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس اللجنة العليا للسعودية الخضراء، النسخة الأولى للمنتدى السنوي لمبادرة السعودية الخضراء في الرياض، الذي يعنى بإطلاق المبادرات البيئية الجديدة للمملكة، ومتابعة أثر المبادرات التي تم الإعلان عنها سابقًا، بما يحقق مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء.

وأعلن ولي العهد في كلمته الافتتاحية لمنتدى مبادرة السعودية الخضراء إطلاق الحزمة الأولى من المبادرات النوعية في المملكة لتكون خارطة طريق لحماية البيئة ومواجهة تحديات التغير المناخي، التي من شأنها المساهمة في تحقيق المستهدفات الطموحة لمبادرة السعودية الخضراء.

وأضاف أن هذه الحزمة الأولى من مبادرة السعودية الخضراء تمثل استثمارات بقيمة تزيد على 700 مليار ريال؛ ما يساهم في تنمية الاقتصاد الأخضر، وخلق فرص عمل نوعية، وتوفير فرص استثمارية ضخمة للقطاع الخاص، وفق رؤية المملكة 2030.

وأشار إلى إطلاق السعودية لمبادرات في مجال الطاقة من شأنها تخفيض الانبعاثات الكربونية بمقدار 278 مليون طن سنويًا بحلول عام 2030، ويمثل ذلك تخفيضًا طوعيًا بأكثر من ضعف مستهدفات المملكة المعلنة في ما يخص تخفيض الانبعاثات.

وأكد بدء المرحلة الأولى من مبادرات التشجير بزراعة أكثر من 450 مليون شجرة، وإعادة تأهيل 8 ملايين هكتار من الأراضي المتدهورة، وتخصيص أراضٍ محمية جديدة، ليصبح إجمالي المناطق المحمية في المملكة أكثر من 20% من إجمالي مساحتها.

وشدد ولي العهد عزمه على تحويل مدينة الرياض إلى واحدة من أكثر المدن العالمية استدامة.

وأعلن نية المملكة للانضمام إلى الاتحاد العالمي للمحيطات، وإلى تحالف القضاء على النفايات البلاستيكية في المحيطات والشواطئ، وإلى اتفاقية الرياضة لأجل العمل المناخي، بالإضافة إلى تأسيس مركز عالمي للاستدامة السياحية، وتأسيس مؤسسة غير ربحية لاستكشاف البحار والمحيطات.

وأوضح ولي العهد استهداف المملكة العربية السعودية للوصول للحياد الصفري في عام 2060 من خلال نهج الاقتصاد الدائري للكربون، وبما يتوافق مع خطط المملكة التنموية، وتمكين تنوعها الاقتصادي، وبما يتماشى مع «خط الأساس المتحرك»، ويحفظ دور المملكة الريادي في تعزيز أمن واستقرار أسواق الطاقة العالمية، وفي ظل نضج وتوفر التقنيات اللازمة لإدارة وتخفيض الانبعاثات.

وفي ظل حضور قادة عالميين من مختلف ميادين المجتمع سيقود منتدى السعودية الخضراء إلى اتخاذ إجراءات ملموسة، وإطلاق حلول مبتكرة تُسهم في مكافحة التغير المناخي.

أهداف منتدى السعودية الخضراء

استهدف المنتدى حشد جهود المجتمع بأكمله؛ فالمشاركون والمتحدثون هم من قادة الاقتصاد والحكومات والمجتمع، وتعزيز الحوار الهادف للتوصل إلى حلول فعالة؛ من خلال تقديم آراء معززة بالأدلة العلمية يعرضها كبار خبراء البيئة في العالم.

بالإضافة إلى إعلان خارطة طريق مبادرة السعودية الخضراء، التي هي بمثابة خطة المملكة لتحقيق ومتابعة أهدافها الطموحة، وسيتم خلال منتدى مبادرة السعودية الخضراء تسليط الضوء على التزام المملكة بمكافحة التغير المناخي، وتوسيع نطاق طموحات المملكة وأهدافها المناخية.

وناقش منتدى السعودية الخضراء العديد من القضايا ذات الصلة بالمحيطات، والغلاف الجوي، الفضاء وأنواع الكائنات.

وكان صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز؛ ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، أطلق في وقت سابق من هذا العام مبادرة السعودية الخضراء، التي ستتضمن عددًا من المبادرات الطموحة؛ من أبرزها: زراعة 10 مليارات شجرة داخل المملكة العربية السعودية خلال العقود المقبلة؛ ما يعادل إعادة تأهيل حوالي 40 مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وذلك يعني زيادة في المساحة المغطاة بالأشجار الحالية إلى 12 ضعفًا، تمثل إسهام المملكة بأكثر من 4% في تحقيق مستهدفات المبادرة العالمية للحد من تدهور الأراضي والموائل الفطرية، و1% من المستهدف العالمي لزراعة تريليون شجرة.

وستعمل المبادرة، حسب تصريح سابق لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان؛ على رفع نسبة المناطق المحمية إلى أكثر من 30% من مساحة أراضيها التي تقدر بـ (600) ألف كيلو متر مربع، لتتجاوز المستهدف العالمي الحالي بحماية 17% من أراضي كل دولة، إضافة إلى عدد من المبادرات لحماية البيئة البحرية والساحلية.

وكان ولي العهد قد أكد أن مبادرة السعودية الخضراء ستعمل كذلك على تقليل الانبعاثات الكربونية بأكثر من 4% من الإسهامات العالمية، وذلك من خلال مشاريع الطاقة المتجددة التي ستوفر 50% من إنتاج الكهرباء داخل المملكة بحلول عام 2030م، ومشاريع في مجال التقنيات الهيدروكربونية النظيفة التي ستمحو أكثر من 130 مليون طن من الانبعاثات الكربونية، إضافة إلى رفع نسبة تحويل النفايات إلى 94%.

اقرأ أيضًا:

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

المملكة

المملكة مركز مالي عالمي.. 13 شركة كبرى تنقل مقارها إلى الرياض

تميزت مسيرة الاقتصاد بالمملكة في كل عام جديد بالاستمرار في منهج معالجة المشكلات بالتشخيص الصحيح …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.