رأس المال الجريء

ما الذي يجب معرفته عن رأس المال الجريء؟

إن الحصول على الدعم والتمويل اللازم هو أحد أكثر الأمور التي تشغل رواد الأعمال؛ فالفكرة وحدها، مهما كانت مبتكرة ورائدة، لن تؤدي إلى شيء طالما لم تتحول إلى مشروع قائم بالفعل، وهو الأمر الذي يمكن فعله من خلال مصادر التمويل المختلفة، والتي يُعتبر رأس المال الجريء أبرزها.

صحيح أن هذا الخيار (رأس المال الجريء) ليس هو الخيار التمويلي الوحيد؛ فهناك، بطبيعة الحال، العديد من المصادر والجهات التي يمكن لرائد الأعمال أن يحصل منها على الدعم والتمويل، لكنه مصدر مطلوب ويشهد إقبالًا كثيفًا من قِبل أصحاب المشروعات والشركات الناشئة.

وعلى أي حال سنحاول، في هذا المقال، الإشارة إلى إماطة اللثام عن هذا المصدر من التمويل، وبسط الأمور على النحو التالي، ومما يجب معرفته عن رأس المال الجريء ما يلي:

اقرأ أيضًا: مرونة ريادة الأعمال وقت الأزمات.. استراتيجيات أساسية

لا يأتي في المراحل المبكرة من المشروع

بدايات أي مشروع ناشئ لا تعتمد على هذا الاستثمار المخاطر، وإنما غالبًا يكون مصدر التمويل هو أموال الأصدقاء أو العائلة، وربما المدخرات الشخصية لصاحب فكرة المشروع ذاته. وفي بعض الأحيان يدخل المستثمرون الملائكة في هذه المراحل الأولى والمبكرة من عمر المشروع.

أما المستثمرون المغامرون فهم انتقائيون جدًا، ولا يقررون دعم شركة ناشئة ما إلا بعدما تثبت هذه الشركة نفسها في السوق كشركة ناجحة وتحقق دخلًا ونموًا عاليين.

وعلى ذلك، فإن أصحاب رأس المال المخاطر يتركون الشركة تناضل خلال مراحلها الأولى، فإن نجت من هذه العواقب والتحديات التي تواجهها في مراحلها الأولى، واستطاعت أن تثبت نفسها، عندها يتدخلون ويقررون دعمها وتمويلها.

اقرأ أيضًا: المستثمر الملاك.. خيار مثالي للشركات الناشئة

رأس المال الجريء

لا يصلح للجميع

المستثمرون المغامرون لديهم تفضيلاتهم الخاصة في التمويل، ولديهم، أيضًا، قطاعات بعينها يفضلون الاستثمار فيها، فالشركات التقنية على سبيل المثال هي أكثر ما يفضلون الاستثمار فيه.

ليس هذا فقط، بل من المنطقي أنه لن يكون هناك من المال ما يكفي لتمويل كل شركة ناشئة ناجحة، وهو الأمر الذي يحتم على رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الناشئة أن يبحثوا عن مصادر تمويل بديلة؛ فالمؤكد أن الاستثمار الجريء ليس صالحًا لكل أحد.

الاستثمار مقابل الملكية

عادة ما يسعى المستثمرون المغامرون إلى الحصول على حصص ملكية كلية أو جزئية في الشركات التي يقررون دعمها وتمويلها. أي أنهم لا يمنحون أموالهم على هيئة قروض، وإنما يدخلون إلى الشركات بصفتهم مُلاكًا مساهمين.

ولذلك فهم يتحملون قدرًا لا بأس به من المخاطرة، فكونهم ملاكًا يعني أنهم معرضون للربح والخسارة في ذات الوقت، ولعل هذا هو السبب الذي يجعلهم انتقائيين وحريصين جدًا على وضع أموالهم في المكان المناسب.

اقرأ أيضًا: تمويل العملاء.. أذكى طريقة للحصول على المال

المال مقابل السلطة

مما يتعين عليك معرفته _كرائد أعمال ترغب في الحصول على تمويل رأس المال المخاطر _ هو أن هؤلاء المستثمرين سيكونون شركاءك، بمعنى أنه ستكون له كلمة ورأي في كل شيء يتعلق بالمشروع ومن ثم لن تعود أنت وحدك مالك زمام الأمور، فتهيأ لهذا واستعد له.

شراكات طويلة الأمد

لا يسعى المستثمرون من هذا النوع إلى إنهاء شراكاتهم بشكل عاجل، ولا حتى يمنحونك أموالهم ويذهبون بعيدًا، وإنما، على العكس من ذلك، يظلون بالقرب منك، يحضرون اجتماعاتك، ويناقشون خططك؛ فهدفهم الأساسي هو التأكد من أن هذه الأموال التي استثمروها في شركتك ستعود عليهم بالربح المأمول.

اقرأ أيضًا:

التمويل وزيادة الإنتاجية.. كيف تتجاوز الشركات عثراتها؟

مصادر تمويل رواد الأعمال

التمويل السلوكي.. كيف تؤثر نفسية المستثمرين في قراراتهم؟

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

مزايا القروض

مزايا القروض.. متى تكون الخيار الأمثل؟

تعتبر مزايا القروض كثيرة جدًا، فهي الرافعة الأساسية للمشاريع الناشئة، أو تلك التي تعثرت في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.