مارسيل بروست

مارسيل بروست.. هل يعود الزمن المفقود؟

كثيرة هي الأعمال والكتابات والدراسات التي تطرقت إلى تأثير مارسيل بروست؛ الأديب الفرنسي ذائع الصيت، على الحداثة الأدبية، وعلى الدراسات الجمالية «الاستطيقية»، بل إن آلان دو بوتون قد صنع كتابًا ذا عنوان لافت «كيف لبروست أن يغير حياتك؟».

هل بالإمكان هذا الأديب المريض دائمًا أن ينير لك دربًا ما في حياتك؟ أن يهديك إلى ذاتك سواء السبيل؟ لا شك لدى آلان دو بوتون في ذلك.

وبعيدًا عن كل هذا، فإن الشيء الأساسي الذي يمكننا الجزم به هو أن مارسيل بروست كان عظيم الأثر فيمن أتوا بعده، رغم أنه لم يكتشف إلا مؤخرًا، ومن حسن الحظ، أن تحفته الأدبية «البحث عن الزمن المفقود» تُرجمت إلى العربية أخيرًا وصدرت عن دار الجمل.

وبمناسبة ذكرى وفاته، يرصد «رواد الأعمال» بعض المحطات في سيرة حياة مارسيل بروست؛ وذلك على النحو التالي.

اقرأ أيضًا: ألبير كامو.. من الوجود إلى العبث

  • وُلد مارسيل بروست في بلدية أوتيل الباريسية بمنزل عمه الأكبر، في العاشر من يوليو بالقرب من باريس عام 1871 لعائلة غنية.
  • كان والد بروست -أدريان بروست- إخصائيًا بارزًا في علم الأمراض والأوبئة؛ إذ درس مرض الكوليرا في أوروبا وآسيا، فيما كانت والدته جين كليمنس (ويل) ابنة عائلة يهودية ثرية من الألزاس.
  • في سن التاسعة، أصيب مارسيل بروست بأول نوبة ربو خطيرة، واعتُبر بعد ذلك طفلًا مريضًا. ولازمه المرض طيلة حياته.
  • عانى من مرض الربو منذ طفولته، وأصبح مبتعدًا عن المجتمع مع حلول عام 1897 بعدما ازدادت حالته الصحية سوءًا.
  • في عام 1882، في سن الحادية عشرة، أصبح بروست تلميذًا في مدرسة كوندورسيه، ولكن تعطل تعليمه بسبب مرضه. على الرغم من ذلك، تفوق في الأدب، وحصل على جائزة في عامه الأخير.
  • أثرت فيه وفاة والدته _التي كان شديد التعلق بها_ في عام 1905 وجعلته أكثر انعزالًا.
  • درس مارسيل بروست في كلية العلوم السياسية، وحصل على إجازات في القانون (1893) وفي الأدب (1895). خلال أيام الدراسة هذه، تأثر تفكيره بفلسفة هنري برجسون؛ وبول ديجاردان؛ والمؤرخ ألبرت سوريل.
  • وقع مارسيل بروست في حب فتاة صغيرة تدعى “ماري دي بينارداكي” في الشانزليزيه، وتأثر بأستاذ الفلسفة ألفونس دارلو.
  • على الرغم من حالته الصحية السيئة، خدم مارسيل بروست عامًا (1889-1890) في الجيش الفرنسي، متمركزًا في ثكنات كولينغي في أورليانز.
  • في عام 1896، نشر مارسيل بروست أول أعماله الأدبية بعنوان “Les Plaisirs et les jours”، وهو عبارة عن مجموعة من القصص القصيرة والمقاطع النثرية التي تصف الفنانين والموسيقيين.
  • حصل مارسيل بروست على منصب تطوعي في مكتبة مازارين في صيف عام 1896. وبعدما بذل جهدًا كبيرًا، حصل على إجازة مرضية امتدت لعدة سنوات حتى اعتُبر مستقيلًا. لم يعمل قط في وظيفته، ولم ينتقل من شقة والديه إلا بعد وفاتهما.
  • حضر مارسيل بروست صالونات جينيفيف هاليفي؛ أرملة جورج بيزيت، ووالدة صديق طفولة بروست، جاك بيزيت، ومادلين لومير وليونتين ليبمان؛ وإحدى عارضات مدام فيردورين، ووالدة صديقه غاستون أرمان دي كيلافيت؛ الذي كان في علاقة حب مع خطيبته (جين بوكيه).
  • بين عامي 1892 و1893، كتب مارسيل بروست مجموعة من المقالات النقدية والقصص القصيرة لصحيفتي Le Banquet، وLa Revue blanche.
  • توفي والد بروست عام 1903، وبعد ذلك بعامين توفيت والدته؛ ما أجبر مارسيل بروست على دخول مصحة لمدة شهرين للنقاهة واستعادة توازنه. وبعد الخروج من المصحة، عاد مرة أخرى إلى الكتابة، ونشر سلسلة من المقالات في صحيفة Le Figaro خلال عامي 1907 و1908.
  • بدأ مارسيل بروست روايته «البحث عن الزمن المفقود» في عام 1909، والتي تتكون من سبعة مجلدات ويبلغ مجموعها حوالي 3200 صفحة.
  • نالت رواية “البحث عن الزمن المفقود” شهرة واسعة في فرنسا والعالم، وجعلت من بروست واحدًا من أهم روائيي القرن العشرين.
  • استمر في العمل على هذه الرواية حتى وفاته. وفي عام 1913، التقى بصاحب دار للنشر عرض عليه نشر المجلد الأول “Du Côté de chez Swann” من أصل 3 مجلدات على حسابه.
  • وفي عام 1916، حصل المؤلف الفرنسي أندريه جيد André Gide على حقوق نشر المجلدات الباقية. وهكذا ظهر المجلد الثاني “في ظلال ربيع الفتيات À l’ombre des jeunes filles en fleur” إلى العلن عام 1918، ونجح في الفوز بجائزة غونكور عام 1919. ثم توالت بعده المجلدات الأخرى.
  • أمضى مارسيل بروست السنوات الثلاث الأخيرة من حياته محجوزًا في غرفة نومه أغلب الوقت، نائمًا خلال النهار ويعمل ليلًا لإكمال روايته. تُوفي بسبب التهاب رئوي وخراج رئوي في 18 نوفمبر عام 1922. ودُفن بمقبرة بير لاشيز في باريس.

اقرأ أيضًا:

إريك كاندل.. عالم الأعصاب الحائز على جائزة نوبل

إدوارد تاتوم.. رائد الوراثة الفسيولوجية

تشارلز تايلور.. فلسفة الذات في المجتمع الحديث

 

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

كالي بآتلو

كالي بآتلو.. حين لا تجد سوى الكتابة سبيلًا

عاش كالي بآتلو؛ الروائي الفنلندي ذائع الصيت، حياة مترعة بالشظف وضيق ذات اليد، ناهيك عن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.