لويس أراغون

لويس أراغون.. المثقف الذي لم يتخل يومًا عن الإنسان

ليس مهمًا إن كان لويس أراغون سرياليًا أو تحول إلى الاشتراكية، أو حتى مثقفًا كبيرًا اهتم، في آخر حياته، بالحضارة الأندلسية وانكب على دراسة اللغة العربية ومعرفة دقائقها، لكن المهم هو أن الرجل لم يتخل، طوال مسيرته الثقافية الطويلة، عن الإنسان أبدًا.

كان الإنسان، من جهة كونه إنسانًا، في القلب من اهتمامات ذاك المثقف الفرنسي وعلى رأس أولوياته، خاصة ذاك الإنسان المهمش المضطهد، ولذلك لا غرابة في أن يكون الرجل وقف في وجه الفاشية بشتى صورها وأشكالها.

واحتفاءً بيوم ميلاده، يرصد «رواد الأعمال» أهم المحطات في حياة لويس أراغون؛ وذلك على النحو التالي.

اقرأ أيضًا: أنطونيو تابوكي.. الدفاع عن الحق والإنسان

  • وُلـِدَ لويس أراغون في ضاحية “نييللي” المتاخمة لباريس، في الثالث من أكتوبر عام 1897م.
  • قدمته أمه إلى المجتمع الفرنسي كأخ وليس كابن لها، في الوقت الذي رفض فيه أبوه الاعتراف له رسميًا بالأبوّة.
  • لم يدرك حقيقة وضعه _كونه ابنًا غير شرعي_ إلا وهو في سن العشرين، ما كان سببًا في تمرده الدائم.
  • في عام 1933 عـمل أراغون محررًا ثقـافيـًا في صحيفة L’Humanité.
  • اُنتخب في ذلك العام عضوًا في جمعية الأدباء والفنانين الثوريين.
  • كان للتطورات الاجتماعية التي عاشتها فرنسا، وعلاقته الخاصة بزعيم الحركة السوريالية “أندريه بريتون” الأثر الكبير في انحيازه إلى الجماهير التي آمن بها، وبقدرتها على الفعل والتغيير، حتى يوم رحيله.
  • التقى أراغون إلزا تريوليه في عام 1928 في مقهى في مونبارناس، وتزوجا في عام 1939 وبقيا معًا 42 سنة.
  • أدى نشره لقصيدة “الجبهة الحمراء” لملاحقته من قِبل السلطات الفرنسية، وحُكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات، بتهمة “إهانة العـلم الفرنسي”. إلاَّ أن الحكم لم ينفذ.
  • اشترك في عام 1937 في تحرير صحيفة “هذا المساء”، ذات الاتجاه اليساري، التي بلغ معـدل توزيعها نصف مليون نسخة.
  • في عام 1939، غادر أراغون فرنسا إلى الولايات المتحدة الأمريكية، بعد لجوئه إلى سفارة تشيلي، من جراء ملاحقة السلطات الفرنسية له.
  • بعد عودته إلى فرنسا في عام 1939، قادمًا من الولايات المتحدة، أمرت المخابرات العسكرية الفرنسية بوضعه تحت الرقابة الشديدة. إلاَّ أن أراغون، من جانبه، لبى دون تردد نداء التعـبئة، وخدم أثناء الحرب كمساعد طبيب، باعتباره طالبًا سابقًا في كلية الطب، ولم يكمل تدريبه فيها.
  • في عام 1940، وقع أراغون في أسر القوات الألمانية، إلا أنه تمكن من الهرب، ومُنح لقاء ذلك الوسام العسكري، وهو أرفع وسام فرنسي، وعلى أثر ذلك سُرِّح من الجيش، وكان ذلك في أواخر شهر (يوليو) من العام نفسه.
  • له كثير من المؤلفات نذكر منها ما يلي:

– في الشعر: نار الفرح، قلب كسير، عيون الزا، متحف جريفان، ديانا الفرنسية، مجنون إلزا، في مجال النقد، أحاديث الغناء الجميل، بحث في الأسلوب، الثقافة والإنسان، من أجل واقعية اشتراكية، ستندال.

– وفي الرواية: فلاّح باريس، البانوراما، أجراس مدينة بال، الأحياء الجميلة، المسافرون على عربة امبريال،أورليان، حُكم بالإعدام، النسيان.

  • وفي الثالث والعشرين من ديسمبر من عام 1982، رحل عن عالمنا لويس أراغون في جنازة مهيبة شيعه فيها رجال دولة، وسياسيون، ناهيك عن الجماهير الغفيرة.

اقرأ أيضًا:

محطات في حياة أشهر كُتاب المكسيك خوان خوسيه أريولا

أرتور شوبنهاور.. فيلسوف الحرية والإرادة

تشاك جونز.. رائد أفلام الرسوم المتحركة

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

الشرقية تبدع

إثراء يطلق حملة “الشرقية تبدع” لتشجيع الموهوبين على الابتكار

يطلق مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) -مبادرة أرامكو السعودية للمواطنة- حملة (الشرقية تبدع)، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.