مجموعة العشرين

لمحاربة “كورونا”.. المملكة تقود قمة استثنائية لـ «مجموعة العشرين»

منذ تفشى فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19» في العالم ومنطقة الشرق الأوسط، استشعرت المملكة العربية السعودية بأهمية تكثيف الجهود الدولية وتوحيدها لمكافحة جائحة كورونا وتداعياتها الاقتصادية، وهو ما استدعى عقد قمة افتراضية استثنائية لقادة مجموعة العشرين برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز؛ لمناقشة جهود مكافحة كورونا.

وتحتضن «الرياض»، غدًا الخميس الموافق 26 مارس الجاري، أعمال قمة القادة الاستثنائية الافتراضية لدول مجموعة العشرين؛ حيث تشهد أروقة القمة بحث سبل المضي قدمًا في تنسيق الجهود العالمية لمكافحة جائحة كورونا والحد من تأثيرها الإنساني والاقتصادي.

يشارك في القمة قادة الدول المدعوة، والتي تضم إسبانيا والأردن وسنغافورة وسويسرا الاتحادية، فضلًا عن مشاركة منظمة الصحة العالمية، ومنظمة التجارة العالمية، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وصندوق النقد الدولي، ومجموعة البنك الدولي، والأمم المتحدة، ومنظمة الأغذية والزراعة، ومجلس الاستقرار المالي، ومنظمة العمل الدولية؛ حيث تأتي أعمال قمة القادة الاستثنائية الافتراضية في توقيت غاية في الأهمية، وتحمل في جعبتها سياسات جوهرية تهدف إلى مساعدة الاقتصادات العالمية في تجاوز فترة انتشار هذا الوباء.

إشادات دولية بجهود المملكة

أشادت منظمة الصحة العالمية بالخطوات الجادة المتخذة من قِبل المملكة للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19»، وخبراتها الفائقة التي مكنتها من المضى قدمًا في تنسيق الجهود العالمية وجعلها في مقدمة الدول المكافحة لفيروس كورونا؛ ما سيكون له أطيب الأثر في مكافحة المرض في سائر البلدان حول العالم.

اقرأ أيضًا: لمواجهة فيروس «كورونا».. وزير الإسكان: «لا تغادر منزلك»

وقالت المنظمة إن حكومة خادم الحرمين الشريفين أخذت فيروس كورونا على محمل الجد، واتخذت وزارة الصحة العديد من الخطوات الحثيثة والفعالة تجاه تعزيز الصحة العامة، أهمها تكثيف إجراءات الترصد الوبائي، والبدء في التحري حول هذا المرض، وتفعيل النشاط البحثي في هذا الشأن، وكذلك اتخاذ تدابير الوقاية والمكافحة.

رئاسة المملكة لـ “مجموعة العشرين”

تحمل المملكة على عاتقها الكثير من المسؤوليات الاقتصادية والمجتمعية من خلال عضويتها في مجموعة العشرين ومن خلال رئاستها واستضافتها لهذه المجموعة خلال العام الجاري، خاصة أن المملكة لعبت دورًا محوريًا من خلال عملها التعاوني والتشاركي الدؤوب كعضو فاعل ومهم في الأسرة الدولية على كل الأصعدة؛ حيث تُعد مجموعة العشرين هي المنتدى الرئيس للتعاون الاقتصادي الدولي، وتضم قادة من جميع القارات يمثلون دولًا متقدمةً وناميةً. وتمثل الدول الأعضاء في مجموعة العشرين، مجتمعةً، حوالي 80% من الناتج الاقتصادي العالمي، وثلثي سكان العالم، وثلاثة أرباع حجم التجارة العالمية، ويجتمع ممثلو دول المجموعة لمناقشة القضايا المالية والقضايا الاجتماعية والاقتصادية.​

اقرأ أيضًا: التجارة الإلكترونية.. الملاذ الآمن لتجاوز آثار وباء «كورونا»

وتحرص المملكة، خلال استضافتها قمة العشرين تحت عنوان «اغتنام فرص القرن الحادي والعشرين للجميع»، على أن تكون حاضنة لجميع الحلول الخاصة بالملفات الاقتصادية والتنموية المعقدة؛ حيث تؤكد أن الفرصة أمامها لإظهار قدرتها الفائقة على قيادة الأجندة العالمية الطموح؛ لتقديم سياسات اقتصادية فاعلة مستدامة للتعامل مع تلك المستجدات.

وكان صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود؛ ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، أكد في وقت سابق، أن المملكة تلتزم من خلال رئاستها لمجموعة العشرين بمواصلة العمل الذي انطلق من أوساكا، وتعزيز التوافق العالمي، والسعي بجهد للتعاون مع الشركاء بالمجموعة لتحقيق إنجازات ملموسة واغتنام الفرص للتصدي لتحديات المستقبل.

جدير بالذكر، أن المملكة تولت رئاسة مجموعة العشرين للعام الجاري، منذ الأول من ديسمبر من العام الماضي؛ لتصبح بذلك أول دولة عربية تتولى رئاسة المجموعة؛ حيث من المقرر أن تستضيف المملكة قادة العالم في قمة دولية تعقد بالرياض خلال الفترة 21 و22 نوفمبر المقبل.

اقرأ أيضًا:

لمواجهة فيروس كورونا.. المملكة تُطبق نظام العمل عن بُعد

الرابط المختصر :

عن اسلام النجار

شاهد أيضاً

الطاقة في المملكة

الطاقة في المملكة.. رؤى واقعية واقتصاد مستدام

تتسم استراتيجية الطاقة في المملكة العربية السعودية بواقعيتها وفي ذات الوقت توجهها الحاسم صوب المستقبل؛ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.