لماذا نرتبط عاطفيًا بالعلامات التجارية؟

إذا كنت تعتقد أنك تستهلك المنتجات فقط دون التفاعل معها، فاعلم أن دراسات أكاديمية عديدة، توصلت إلى أننا ننخرط فعليًا في علاقات عاطفية مع هذه المنتجات، كعلاقتنا الاجتماعية مع المحيطين بنا؛ فهناك علاقات نفعية لا تدوم طويلًا، وأخرى تستمر مدى الحياة؛ لذا يسعى المسوقون المحترفون إلى تدشين ارتباط عاطفي طويل الأمد بين المستهلكين والعلامات التجارية.

وقد أكد الارتباط العاطفي بالعلامات التجارية، الباحثة سوزان فورنييه؛ النائبة السابقة لرئيس قسم الدعاية بشركة يونج آند روبيكام؛ إذ بينت أن العلاقات بين العلامات التجارية والمستهلكين تشبه إلى حد كبير العلاقات البشرية؛ ما بين القوة، والضعف، والشغف.. إلخ.

سر الارتباط

نحاول دائمًا في حياتنا الاجتماعية أن نقول عن أنفسنا أشياء بطرق مختلفة، وليس بالطريقة التقليدية؛ لتقديم ذاتنا على مسرح المجتمع. ومن بين هذه الطرق: ما نستخدمه، وما نأكله، وما نرتديه، وما نشربه، فكل ذلك يقدمنا للآخرين؛ لذا أصبح كل منا حريصًا في اختيار العلامة التي تقدمه بأفضل طريقة.

إن ارتباطنا بعلامة تجارية معينة، أو بهذا المنتج دون غيره، يرجع لاعتقادنا بأنه يقول عنا شيئًا للآخرين عندما نستخدمه، أو لأننا نشعر أن لهذه العلامة شخصية ونريد أن تنطبع علينا؛ وبالتالي فإنه وفقًا لهذا التحليل، لا تحتل العلامات التجارية مكانًا في عقلنا فحسب، بل في القلب أيضًا.

وبالنسبة للمسوقين، فإن ذلك يعني شيئًا آخر؛ إذ يسعون لإدخالك- كمستهلك، في علاقة ارتباط مع المنتج، ليس ذلك فقط، بل يحاولون جعل علاقة الارتباط متبادلة؛ بمعنى أنك كمستهلك تحصل من المنتج على ما تريد، وأنه يلبي رغباتك، مقابل شرائه.

 

كمسوّق.. ماذا عليك فعله؟

وبعيدًا عن الدراسات الأكاديمية، بدأ المسوقون يدركون- من خلال ممارسة أعمالهم وتواصلهم مع المستهلكين- يعملون على لفت انتباه المستهلكين ليس للسمات الوظيفية للمنتج فقط، بل وسماته الخارجية وشخصيته؛ وهو ما يقوم بالفعل على علاقة عاطفية بين المستهلك والمنتج.

 

وثمة أمر آخر على المسوقين الانتباه إليه: لا تتعاملوا مع المستهلك فحسب، بل اسعوا دومًا لربطه بالمنتج بشكل وثيق، واجعلوا الحياة تدب في منتجاتكم، مع تجنب الاحتيال على المستهلكين؛ فذلك يجعلك تخسرهم.

الخلاصة:

إذا أردت، كمسوق، تنمية علاقة متبادلة بين العلامة التجارية والمستهلك فاتبع ما يلي:

1-   افهم عملاءك.

2-   كن مختلفًا بمنتجك.

3-   اروِ قصتك واخلق تجربة فريدة.

4-   كن مقنعًا.

5-   أشعِر عميلك بتميزك.

6-   اجعل عميلك ينشر سمعتك الطيبة.

7-   تعلم من العثرات، وكن أقوى.

8-   اجعل تدشين العلاقة بين المنتج والمستهلك هو الأهم.

اقرأ أيضًا

الشجاعة طريق العلامات التجارية إلى العالمية

 

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

القرارات التسويقية

التسويق التكتيكي.. المعلومات والقرارات التسويقية

تعتمد معركة التسويق، اليوم أكثر من أي وقت مضى، على امتلاك المعلومات؛ فكل شركة من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.