لماذا تفشل بعض مشاريع الفرنشايز؟

لا شك في أنَّ القرارات المرتبطة بالجودة، تعد من القرارات الاستراتيجية؛ لذا تلعب القيادة الإدارية دورًا أساسيًا في دعم وتنشيط حركة القائمين في الأداء التشغيلي، وتلعب القيادة دورًا فاعلا في هذا الخصوص، لا سيما إذا ركزت القيادة الإدارية في المنشأة على اعتماد الأساليب الحديثة في إنجاز الأداء.

الأساليب الإحصائية
ومن أكثر الأساليب الفعالة في إدارة الجودة الشاملة: الأساليب الإحصائية في ضبط الجودة؛ كونها أكثر السبل الكفيلة بالتحسين والتطوير، كما يُعد التزام الجودة طويل الأجل من المبادئ الأساسية التي تؤكد عليها السبل الكفيلة بالتطوير والتحسين المستمر؛ لأن اعتماد الأسلوب العلمي الدقيق في استمرار التحسين والتطوير المستمرين في الأداء التشغيلي للعمليات الإنتاجية من أكثر الأسس، وأهمها في ترصين المنتج وتحقيق ملاءمته للتطورات والتغيرات المستمرة لرغبات المستفيدين المتنامية، خاصةً وأنَّ التحسين المستمر للأداء يتطلب سرعة الاستجابة للتغيرات من ناحية، وتبسيط الإجراءات والفعاليات التشغيلية من ناحية أخرى.

لذلك نجد هناك علاقة تكاملية بين الجودة وسرعة الاستجابة للتطوير والإنتاجية، على أن يؤخذ معيار التكامل في الاعتبار عند اعتماد أي تغيير، أو تطوير مستهدف.

معايير الجودة
من خلال هذه اللمحة، نتوصل إلى أن تطبيق معايير الجودة في إدارة وتشغيل الفرنشايز، يعد أحد أهم الأمور التي تساعد على نجاح المشروع وديمومته، والعكس بالعكس، فأغلب مشاكل عقود الفرنشايز، يرجع إلى عدم التزام الممنوح بمتطلبات الجودة التي يفرضها المانح في العقد.

وتتميز إدارة الجودة الشاملة عن غيرها من الأساليب الإدارية الحديثة بأنها تسعى إلى التحسين المستمر لكل العمليات التي تتم في المنشأة؛ من خلال استخدام مبدأ المشاركة في اتخاذ القرارات اللازمة، وكيفية أدائها ولتحقيق ذلك لا بد من تنفيذ ما يلي:

1. تحسين مستوى الأداء.
2. زيادة إنتاجية كل عنصر في المنشأة.
3. زيادة كفاءة المنشأة.
4. تقليل التكلفة والهدر.

عناصر الجودة
وحتى يتحقق المراد من الاستثمار بنظام الفرنشايز، يجب ألا نغفل أساسيات تطبيق الجودة؛ فالفرنشايز ليس علامة تجارية تُمنح فقط، أو دعمًا تسويقيًا يقدمه المانح بين الحين والآخر، بل شراكة استراتيجية تهتم بأدق تفاصيل الجودة وعناصرها، التي أهمها:
1. إشراك فريق العمل في اتخاذ القرارات:
إن إشراك العاملين في اتخاذ القرارات، يؤدي إلى تشجيع العامل على التوجه للعمل بعقل منفتح يقظ؛ لأنه لن يعمل كآلة؛ ما يشجع الإبداع، ويرفع الروح المعنوية، ويرفع درجة الانتماء للمنظمة.
2. تكوين فرق لتحسين العمل:
أي تكوين فرق عمل من القائمين بالأعمال أنفسهم؛ لتحليل ما يقومون به من أعمال؛ بهدف التحسين المستمر للأداء، آخذين في الاعتبار تحسين الإنتاجية؛ من خلال تحسين الجوة، في ظل بيئة إدارية تمكن العاملين من إبلاغ الإدارة بالحقيقة.
3. إشراك العملاء في اتخاذ القرارات
تنبع أهمية إشراك العملاء في عملية اتخاذ القرارات؛ كون العميل هو من يقدر الجودة، بينما لا يتقبل العاملون هذه الفكرة، مع أنه هو من يحكم في النهاية على جودة المنتج؛ لذا كان لزامًا معرفة رغبات العميل، ومنحه فرصة إبداء رأيه.
4. منع حدوث المشكلات
تهدف إدارة الجودة الشاملة إلى التحسين المستمر، ومنع المشكلات قبل حدوثها؛ وهو ما يكون من خلال التخطيط السليم، الذي يعني بالدراسة والتحليل والتنبؤ، بما سيكون عليه في المستقبل، فمن خلال التخطيط، تتم دراسة المشكلات المتوقعة بأسلوب علمي يتبع خطوات محددة، وتوضع حلول ملائمة من بين الخيارات والبدائل المتاحة؛ وبالتالي تصل إدارة الجودة الشاملة إلى تفادي حدوث المشكلات قبل وقوعها.
5. التدريب والتطوير
يستلزم تطبيق إدارة الجودة الشاملة الاهتمام بالتدريب باعتباره عاملًا أساسيًا في تطوير مهارات وسلوك الموظفين، وأن يمتد التدريب على الجودة إلى كل العاملين، وليس موظفي الجودة فقط.
وعليه، نلخص إلى أن الالتزام بالجودة والاهتمام بالتحسين المستمر؛ هو مفتاح النجاح، وليس تعقيدًا كما يظن البعض.

الرابط المختصر :

عن أحمد الدحان

باحث متخصص في التطوير الإداري والامتياز التجاري

شاهد أيضاً

الفرنشايز وريادة الأعمال.. ثقافة تداول الإبداع

هناك الكثير من المفاهيم والمصطلحات التي كثر استخدامها في حقبة الرأسمالية العليا، وثقافة السوق الحر، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.