لإدارة ناجحة.. كيف تتعامل إيجابيًا مع موظفيك؟

من الصعب عليك كمدير أن تسأل موظفيك بشكل مباشر عما إذا كانوا سعداء بالعمل تحت إدارتك أم لا؟ الأمر الذي يزيد من شعورك بالتوتر حول قدرتك على احتواء موظفيك والذي سينعكس بدوره على زيادة الإنتاجية ونجاح المؤسسة، أم فشلت في دورك الإداري وستواجه عواقبه؛ من قلة إنتاجية وفشل آجلًا أو عاجلاً؛ بسبب سوء إدارتك.

إذا أردت أن تقيس معيار نجاحك من فشلك، وأنك تسير بخطى ثابتة على الطريق الصحيح نحو توفير بيئة عمل صحية لا يشوبها ضغوط أو توتر، لا تنظر إلى تصرفات الموظفين المقربين منك أو كما يسمونهم “حاشيتك بالإدارة”، بل انظر لتصرفات جميع الموظفين.

واعلم أن شعورهم بالضغط لن يُخْمِد حماسهم وحسب؛ بل سُيقلّل إحساسهم بالوفاء تجاه المؤسسة ككل، كما سيتطور الأمر من التأثير السلبي النفسي إلى التأثير السلبي الصحي؛ حيث سيُضْعِف أجهزتهم المناعية ويتسبب في العديد من الأمراض المؤذية.

سنقدم لك يد العون من خلال هذا المقال؛ لمساعدتك على معرفة الأجواء التي تسود المكتب، حتى تتدارك أخطاءك..

 

انخفاض الإنتاجية

للأسف يظن أغلب المُدراء، بالخطأ، أن انخفاض الإنتاجية يعني أنَّ هناك موظّفين مُعَيّنين كسولون أو غير فَعّالين، مستبعدين فكرة أن ذلك قد يكون بسبب مشكلةٍ أكبر في المؤسسة، كالضغط والتوتر.

ويدل ذلك على أنهم غير مدركين أن الشخص المليئ بالمشاعر الجميلة والطاقة والعواطف الإيجابية يؤدي عملاً أفضل من غيره؛ حيث تؤثر السعادة بشكل مباشر في إنتاجيته ونشاطه.

 

تركهم العمل

اعلم أن أحد المفاتيح لحل مشكلة عدم الشعور بالرضا في مكان العمل، هي أن تدرس نسبة الموظفين الذين يتركون أعمالهم بالمؤسسة.

لذلك؛ يجب الانتباه باستمرار إلى نقطة ترك الموظفين العمل بالمؤسسة، ونراقب الأقسام التي ترتفع فيها نسبة مغادرة العمل، وكذلك الفئات التي تستقيل أكثر عن غيرها.

استمع للموظفين

لا تنزعج من آراء الموظفين الناقمين على الشركات السابقة التي عملوا فيها حتى لو كانت تعكس غضب أصحابها، وانصت إليهم جيدًا؛ فذلك يجعلك تستشف بعض الحقائق.

اجعل تلك الآراء مرجعًا لك، فهي قادرة على منحك فرصةً للالتفات إلى الوراء ومراجعة استراتيجيات المؤسسة العامة فاستثمر ذلك جيدًا؛ حتى تساعد شركتك في تفادي أخطاء من سبقوك، وتستفيد وتتعلم وتطور وتنمي شركتك على أكمل وجه.

راقب تصرفات موظفيك

إذا كان جميع الموظفين لا يتبادلون الأحاديث معك فهذا أمر طبيعي، ألا يتحدث الكل معك بصفتك مديرًا، ولكن هذا ليس معيارًا تستنتج منه ما إذا كانوا مضغوطين أم سعداء.

من أبرز المقاييس التي يجب أن تركز عليها للرد على تساؤلاتك؛ هي متابعة سلوكيات وتصرفات الموظفين الاجتماعية مع بعضهم البعض، هل تسمع ضحكاتهم في أركان المكتب، هل يتناولون الغداء سويًا؟ هل يتبادلون أطراف الأحاديث؟ هل يقضون بعض الأوقات في الأماكن المشتركة؟ باختصار: هل تسود بينهم علاقات الصداقة؟

إجابتك هي التي ستُحدد ما إذا كانوا سعداء أم أنهم يعانون إلى درجة أنَّهم لا يستطيعون التواصل مع زملائهم بسبب الضغط النفسي الواقع عليهم؛ لذلك عليك أن تسعى إلى تنمية شعور الموظفين بالانتماء للمؤسسة والعمل على توفير سُبل الراحة، ودعم صداقتهم التي تُنتج أفكارًا مشتركة رائعة لصالح مكان العمل.

 

غياب الموظفين

من علامات أن موظفيك يعانون من الضغط، كثرة الإجازات المَرَضية التي يأخذونها، فهي خير دليل على أنَّ هناك أمرًا ما أكبر من المرض، فانتبه.

عليك أن تعلم أن الضغط يؤدي إلى الإصابة بمجموعةٍ كبيرةٍ من المشاكل الصحية؛ من ضمنها أمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، الإصابة بصداع الرأس، البدانة، السكري، وحدوث مشاكل في الجهاز الهضمي، وغيرها. فإذا ازدادت الإجازات المَرَضية التي يأخذها الموظفون فقد يكون هذا إشارةً إلى أنَّ المنظمة نفسها تعاني من مشكلة.

 

اقرأ أيضًا:

8 أسباب تدفع أفضل موظفيك للاستقالة

 

الرابط المختصر :

عن شريهان عاطف

شاهد أيضاً

“الموارد البشرية” أيقونة دعم إدارة الشركات

لا غنى عن وجود قسم إدارة الموارد البشرية في أي شركة؛ لدعمها في تحقيق أهدافها، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.