القيادة بنجاح

كيف يمكنك القيادة بنجاح؟

ليس سهلًا الإجابة عن سؤال: كيف يمكنك القيادة بنجاح؟ ناهيك عن كون ممارسة أو تطبيق هذه الإجابة أمر أعسر من مجرد تقديم جواب نظري؛ ذلك لأن النجاح في القيادة يلزمه الكثير من الأشياء؛ بعضها نفسي، والآخر شخصي، وثالث اجتماعي.

أضف إلى ذلك أن القيادة بنجاح تتطلب شيئًا آخر، وهو تعليم الآخرين القيادة، فالقادة العظماء يتعلمون قيادة أنفسهم والآخرين، ليس هذا فحسب، وإنما يعملون على صنع المزيد من القادة وليس الأتباع.

فمن ضمن علامات القيادة بنجاح أن يتمكن القائد من نقل رؤيته بوضوح لمرؤسيه، وأن ينسجم مع أولئك الذين يتطابق غرضهم الفردي مع أهداف مؤسساتهم. بل هو يصنع هذا الانسجام بنفسه؛ أعني الانسجام بين أهداف كل فرد من أعضاء فريقه وبين أهداف المؤسسة ككل.

إن أكثر القادة نجاحًا متحمسون تمامًا لما يفعلونه، ويعرفون كيفية الجمع بين الأهداف والمواهب والجهود؛ لدفع أنفسهم وفريقهم نحو النجاح النهائي، وهكذا يكون النجاح في القيادة وتكون القيادة بنجاح.

اقرأ أيضًا: كيف توفر بيئة عمل إيجابية لشركتك؟

أساسيات القيادة بنجاح

لكن السؤال الأساسي الآن الذي يتوجب علينا طرحه هو: كيف يمكننا تحقيق القيادة بنجاح؟ ذاك بالضبط ما سيحاول «رواد الأعمال» بيانه على النحو التالي:

  • التحرك السريع

التحرك السريع أحد أسس القيادة بنجاح؛ فالقائد الهُمَام هو ذلك الذي لا يبكي كثيرًا على الأطلال، وإنما يبذل قصارى جهده للتوصل إلى أفضل القرارات في موقف أو قضية أو حادث معين، ثم يمضي قُدمًا، فلا يؤنب نفسه، ولا يجلد ذاته إن اكتشف أن قراره كان خاطئًا، فليس لذلك من جدوى الآن، وإنما هو يتعلم من أخطائه، ويشق دربه إلى المستقبل.

ومن شأن التحرك بسرعة، أحد أعمدة القيادة بنجاح، أنه يُمكّنك من تجاوز الشك، والتردد والخوف، فما عليك سوى أن تتحرك بسرعة، بل تقفز إلى الأمام قفزًا، ناهيك عن حتمية إسكات ناقدك الداخلي ولا تنظر للوراء؛ إذ سيؤدي القيام بذلك إلى إلهام الآخرين لفعل الشيء نفسه.

القيادة بنجاح

اقرأ أيضًا: تقرير: على المديرين تشجيع “الفوضى الإبداعية” لتحقيق نتائج أفضل

  • التعلم من الفشل

لئن قلنا إن التحرك السريع أحد أساسيات القيادة بنجاح فلزامًا علينا أن نتبع قولنا هذا بالتشديد على حتمية التعلم من الفشل، فالقائد الذي يقفز إلى الأمام، هكذا دون تعلم الدورس، واستلهام العبر، فإنما يكون كمن يتخلي عن مسؤولياته، وعن إصلاح أخطائه.

ولهذا كان التعلم من الفشل ركنًا ركينًا من أركان القيادة بنجاح، فجميعًا نعلم أن الطريق إلى النجاح ليس خطيًا، وإنما هناك العديد من التقلبات قبل أن تصل إلى مستوى كبير.

وقد واجه Elon Musk؛ مؤسس Tesla، بعض المطبات على الطريق قبل بيع أول شركة برمجيات له مقابل 300 مليون دولار بينما كان لا يزال في العشرينات من عمره، ثم استفاد من هذا الزخم ليصبح أحد قادة الأعمال الأكثر رؤية في العالم بقيمة تزيد على 11 مليار دولار.

النجاح يحدث، دومًا، خارج منطقة الراحة الخاصة بك، وكلما تعلمنا من الإخفاقات ودفعنا أنفسنا خارج منطقة الراحة الخاصة بنا أصبحنا أكثر استعدادًا لتحويل الفرص إلى نجاحات عظيمة. وتلك مسألة بديهية في القيادة بنجاح.

اقرأ أيضًا: الأخطاء الإدارية الشائعة

  • المخاطرة

القيادة بنجاح غير ممكنة من دون خوض المغامرات وركوب المخاطرات، فالقائد العظيم يريد دومًا أن يحقق شيئًا فريدًا، مختلفًا، وما من شك أن كل هذا غير مضمون من غير تجريب _ومن ثم مخاطرة_ الكثير من الرؤى والتصورات، قبل أن يعتمد أفضلها وأنجعها.

ولكن لك أن تعلم أن أكبر خطر في الحياة هو عدم الاحتمال فقط، فطالما أنك صلب بما يكفي لتحمل كل ما قد يعترض طريقك فستنجو دون شك.

بالطبع لسنا مضطرين لتحمل المخاطر بشكل أعمى أو اتخاذ قرارات سيئة لمتابعة أشياء لا تتناسب مع شغفنا وهدفنا، يحدث الحظ عندما يلتقي التحضير والعمل الجاد بفرصة سانحة.

القيادة بنجاح

اقرأ أيضًا: دعم الشركات العائلية.. الواقع والأطر القانونية

  • الرؤية والتنفيذ

جميع القادة العظماء لديهم رؤية ويمكنهم توصيل هذه الرؤية للآخرين بوضوح، ويحتاج هؤلاء القادة، اليوم أكثر من أي وقت مضى، إلى تبني طرق جديدة للتواصل مع فرقهم.

فالقيادة بنجاح تتطلب دمجًا بين الرؤية والتنفيذ؛ أي تجمع بين الإجابة عن سؤالين: لماذا؟ وكيف؟ لا سيما أن جيل الألفية يرغب في فهم هدف المنظمة، ومعرفة أن عملهم مهم. فمعرفة الغاية والهدف هو ما يحفزهم للعمل، أما إذا لم يحصلوا على ذلك من أصحاب العمل فسوف يسعون إلى تحقيق هذا في مكان آخر.

الرؤية حتمية طبعًا، ولا يمكن الحديث عن القيادة بنجاح دونها، لكنها لا تعني شيئًا بدون التنفيذ. فعندما يتم توصيل رؤية واضحة وهادفة إلى جانب خطة للتنفيذ، يمكن منح الفريق الاستقلالية لاتخاذ الإجراءات.

اقرأ أيضًا: كلية الأمير محمد بن سلمان للإدارة وريادة الأعمال.. وتأهيل الشباب لمتطلبات سوق العمل

  • قيادة التغيير

تتطلب القيادة بنجاح صنع التغيير لا انتظار حدوثه، وبالتالي يجب على القادة التبشير بالتغيير وأهميته لأن التغيير، كما نعلم، يمكن أن يكون مخيفًا في بعض الأحيان.

وهذا يعني توليد إحساس مشترك بالهدف، وضمان التوافق، وتوفير الموارد التي تدعم التغيير واتخاذ إجراءات متسقة، عندئذ يحدث النجاح في القيادة، وتتحقق القيادة بنجاح.

اقرأ أيضًا:

استراتيجية التخطيط للمشاريع الصغيرة.. خطوات لإنجاز مهمة شاقة

التخطيط للشركات الناشئة.. ماهيته وأهميته

الذكاء في إدارة الأعمال وأهميته في عالم مؤتمت

الإدارة السلبية.. السمات والملامح

أثر التكنولوجيا في تحسين المواهب البشرية ونجاح الشركات

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

الأخطاء الإدارية

الأخطاء الإدارية الشائعة

أقسى ما يواجهه العمل الإداري؛ هو أن تفقد الجهود الإدارية المبذولة فاعليتها؛ فهذا ما يؤرق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.