كيف يتجنب رائد الأعمال أسباب التعثر المالي؟ (2/3)

تناولنا في المقال الأول، سبعة أسباب رئيسة للتعثر المالي، ترتبط جميعها بإدارة المؤسسة؛ وهي: نقص السيولة، وعدم الالتزام بالسداد والتحصيل، ومشاكل التسويق، ومشاكل الإنتاج، ومشاكل فنية، ومشاكل مالية، ومشاكل إدارية.
وفي هذه السطور، نتناول سبعة أسباب أخرى، ترتبط بطبيعة النشاط؛ وذلك لاستكمال قائمة التوصيف الموحد لأسباب التعثر المالي، واتخاذ الإجراءات الاحتياطية لتجنبه؛ وهي:

1- قلة الكفاءة الإدارية في مجال النشاط:
وتتمثل في ضعف أو غياب القدرة على إدارة المشروع لتنفيذ العمليات الأساسية من إنتاج وتسويق ومبيعات، أو لسداد الالتزامات المالية المطلوبة؛ وذلك لأسباب كثيرة، أهمها: غياب خطط التشغيل، وعدم توفر دليل للتشغيل، ونقص الخبرة الإدارية للمدير التنفيذي، أو غيرها.

2- عدم قدرة المؤسسة على النمو:

ويعني غياب مقومات النمو في الأساس، أو عدم توفر خطة نمو للمشروع، وغياب الجدول الزمني لتنفيذ تلك الخطة، أو لتراخي المدير التنفيذي في تفعيل خطة النمو والإصرار عليها من قبل صاحب المشروع، أو عدم توفر الرغبة في الأساس للنمو وإبقاء الوضع على ما عليه لفترات طويلة.

3- عدم تطوير المنتجات أو الخدمات:
أي عدم إجراء عمليات تحسين مستمر على المنتجات أو الخدمات لفترات طويلة، وغياب خطط التطوير من أجل المنافسة مع المنتجات البديلة، ولتحقيق متطلبات ورغبات العملاء والمستهلكين؛ ما يؤدي إلى نقص مستمر في المبيعات، ثم الخروج من السوق تدريجيًا.

4- فقد المنشأة للقدرة التنافسية:
ويتمثل في عدم توفر الميزة المطلقة أو النسبية، وعدم التميز عن المشروعات البديلة، وغياب مقومات القدرية التنافسية، ومن أهمها تقادم التكنولوجيا والمعدات المستخدمة، وتقادم نظم الإدارة المالية، وغياب خدمات التسويق والمبيعات وتوصيل المنتجات والخدمات للعملاء، وتقادم نظم الإنتاج، وفقد قدرتها التنافسية مع المشروعات والمؤسسات الجديدة.

5- الاستثمار في الاصول:
ويتمثل في استخدام السيولة الخاصة للمشروع في شراء أصول تفوق قدرته الفعلية أو في استثمارات خارجية وتجميد تلك السيولة النقدية؛ ما يؤدي إلى نقص تمويل عمليات الإنتاج.

6- تغيير نمط الحياة بشكل مبالغ فيه:
وهو من الأسباب الشائعة لتعثر المشروعات الصغيرة، ويعني حدوث تغيير كبير في نمط الحياة في المشروع؛ ما يؤدي إلى استهلاك جزء كبير من التمويل في الأساسيات أو الكماليات الخارجة عن تشغيله وإدارته؛ مثل شراء سيارة شخصية، أو منزل، أو تحمل مرتبات ومكافآت كبيرة تفوق قدرة المشروع.

7- الزيادة المضطردة في المصروفات:
ومن أهمها زيادة مصروفات التشغيل أو تكلفة المواد الخام زيادة مضطردة، أو الزيادة والمبالغة في التعيينات الجديدة، وزيادة المرتبات والمكافآت وحوافز الإنتاج، والنثريات؛ ما يؤدي إلى زيادة كلٍ من التكلفة الثابتة والمتغيرة، مع بقاء حجم الإنتاج والمبيعات ثابتًا، وغيرها.
وقد يكون التعثر المالي نتيجة لأكثر من سبب أو لعدة أسباب مجتمعة معًا، يمكن التخطيط لتلافيها وتجنب آثارها السلبية؛ من أجل استمرار تطور المشروع خلال مراحله المختلفة.

في المقال التالي بإذن الله، سنتناول مجموعة أسباب أخرى للتعثر المالي، فتابعونا..

عن د. عزت ضياء الدين

استشاري تنمية المشروعات بالصندوق الاجتماعي للتنمية المصري منذ عام 2009 حتى عام 2016، وشغل منصب الأمين العام المساعد للاتحاد العربي للمنشآت الصغيرة منذ انشائه عام 2004 الى عام2014 تحت مظلة مجلس الوحدة الاقتصادية بجامعة الدول العربية، عمل مدرسا بكلية الهندسة ماك ماستر بكندا خلال الفترة 1980-1982’ .

شاهد أيضاً

كيف تتجنب التعثر المالي؟ (3/3)

يُعد التعثر المالي خلال المراحل العمرية للمشروعات من أبرز الموضوعات التي تهم رواد الأعمال والمبادرين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.