كيف تسوق الشركات نفسها

كيف تُسوق الشركات نفسها؟

ليس هناك عدد محدود من طرق التسويق واستراتيجياته، وحتى وإن كانت هناك بعض الطرق المألوفة، والتي درج المسوقون على استعمالها، فإن بعضًا منها لم يعد مجديًا كما كان في السابق، ومن ثم بات السؤال المطروح: كيف تُسوق الشركات نفسها؟ على قدر كبير من الأهمية.

وطالما أن السوق والمستهلكين في تحول وتطور دائمين، فعلى المسوقين وطرائقهم التسويقية أن تكون كذلك، ولا يكّفون أبدًا عن طرح الأفكار والرؤى الجديدة؛ التي تضمن تدشين نوع من العلاقة المربحة طويلة الأمد مع الجمهور المستهدف.

البيئة الداخلية كوسيلة تسويقية:

أدرك المسوقون، خلال السنوات القليلة الماضية، أن المستهلك لم يعد كما كان في السابق؛ إذ صار أكثر خبرة ودراية بأنواع المنتجات/الخدمات المختلفة، وصار بإمكانه معرفة كل شيء عن المنتج والشركة التي تنتجه قبل اتخاذ قرار الشراء، وهو الأمر الذي يعني أن جذب انتباه مستهلك كهذا ليست بالعملية السهلة.

كما أن اتباع طرق التسويق التقليدية مع مستهلك أمسى غير تقليدي لن تكون ذات جدوى، ومن هنا راحت الشركات “الرائدة منها على وجه الخصوص” تبتكر طرقًا وأساليب جديدة تمكنها من جذب انتباه المستهلكين المحتملين أو المستهدفين؛ أملًا في تدشين علاقة مربحة طويلة الأمد معهم فيما بعد.

ومن هذه الطرق: أن تقوم الشركة بنقل أفضل ما يحدث في بيئة العمل الداخلية للمستهلكين، وإطلاعهم على أفضل ما لديها من ممارسات، كأن تلتقط صورًا لموظفيها وهم منهمكون في تجويد المنتج، أو تعرض صورة لأحد هؤلاء الموظفين وهو يقدم أفضل خدمة لعميلٍ ما من عملاء هذه الشركة.

وربما تقوم بتكريم أحد الموظفين؛ نظرًا لتفانيه في العمل علنًا، أي خارج محيط الشركة؛ إن الهدف من هذه الطريقة غير التقليدية هو أن تقول للشركة للمستهلكين، الذين تنوي جذب انتباههم، وتحويلهم إلى عملاء دائمين، “إنني أهتم ليس بموظفيني فقط، وإنما بالعملاء كذلك”، إنها تريد أن توصل رسالة تسويقية مفادها بأن غايتها الجودة، أو أنها شركة رائدة في مجالها.

Demarketing.. أو التسويق بالعكس!

هذه طريقة من بين أذكى طرق التسويق، وعلى الرغم من كونها قديمة بعض الشيء، إلا أنها تنطوي على قدر كبير من التميز.

تعني هذه الاستراتيجية التسويقية، باختصار، قيام الشركة بسحب منتج من منتجاتها من السوق؛ لاكتشاف عيب فيه. وثمة شركات كثيرة اتبعت هذه الطريقة وما زالت تتبعها كلما حتمت الظروف عليها ذلك، أو عندما ترى أن المعطيات السوقية تتطلبها.

إن الغاية من هذه الطريقة أو الرسالة التي تبغي الشركات إيصالها هي: أن جودة المنتج تحتل الصدارة على سلم أولويات الشركة، وأنها لن تتردد في خسارة الكثير من الأموال مقابل تجويد المنتج، وتقديمه للعملاء بأفضل طريقة ممكنة.

طرق ملتوية والرسالة واضحة:

إذا ألقينا نظرة خاطفة على هذه الطرق والاستراتيجيات التسويقية الجديدة، فسنجد أن الرسالة التي تتضمنها أو تحملها كل طريقة منها واضحة وصريحة وهي التسويق للشركة ذاتها، وليس لأحد منتجاتها، وهو الأمر الذي يعني أن تكلفة الحملات التسويقية ستكون أقل من تنفيذ حملات تسويقية خاصة بكل منتج تقوم الشركة بتصنيعه، دون أن ينفي ذلك أهمية الحملات التسويقية المتعلقة بكل منتج على حدة.

إن الرسائل هنا واضحة، كما يبدو، ولكن الطرق لا نهائية؛ إذ ليست هناك طريقة واحدة يمكن اتباعها؛ فالأمر متروك للقريحة الموهوبة، وإبداع مدراء التسويق في الشركات المختلفة.

كيف تُسوّق الشركات نفسها إذًا؟ هذا سؤال كبير، لكنه متروك للإبداع والابتكار اللذين يجب أن يتمتع بهما المسوقون، أو بالأحرى واضعو الخطط التسويقية. الطرق متعددة، لكن أفضلها تلك التي تضرب على الوتر الصحيح لدى العميل، الذي هو فرس الرهان في كل معادلة تسويقية.

اقرأ أيضًا:

تجزئة السوق.. لمن تبيع منتجاتك؟

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

تطبيق ستاربكس للجوال

3 أمور جوهرية يتعلمها المسوقون من تطبيق ستاربكس للجوال

تربعت تطبيقات “ستاربكس” لسنوات طويلة على عرش تطبيقات الهواتف المحمولة، التي كان أول إصدارٍ لها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.