كيف تُحول عملاءك إلى مُسوقين لصالح شركتك؟

لا تقتصر مهام العمليات التسويقية على نشر المحتوى بمختلف المنصات والوسائل كما يعتقد البعض، فهناك الكثير من الطرق والأساليب الأخرى التي يُمكن توظيفها والعمل عليها؛ حتى يتحقق الهدف المطلوب من هذه العمليات.

ومن أبرز الطرق والأساليب التي يُمكن للمسوقين العمل عليها؛ بناء العلاقات مع العملاء؛ حيث تُعتبر هذه الوسيلة من أهم الأسس التي يُمكن وضعها على رأس الاستراتيجيات التسويقية، فنجاح أي عمل أو شركة يعتمد بالأساس على الثقة وإنجاز المطلوب؛ لذا يُمكننا أن نتفق على أن بناء العلاقات الناجحة مع العملاء هو من الأولويات التي يجب أن نستثمر فيها لأنها تستحق ذلك.

وعلينا أن نُدرك جيدًا، أن بناء العلاقات الناجحة مع العملاء يتطلب الكثير من الوقت والجهد والصبر واللباقة والحفاظ عليها وتطويرها قد يكون مُجهدًا وقد يستنزف طاقتك ولكن النتائج قد تكون مُرضية، وهو الأمر الذي يُمكنك من تحويل عملاءك السعداء إلى مسوقين لمنتجاتك أو خدماتك.

لا يقتصر دور المسوقين على إرضاء العملاء فقط، بل يجب عليهم إدخال شعور البهجة والسرور في نفوسهم وكسب ولائهم؛ كي يتحولوا إلى مُسوقين فعّالين لمنتجات الشركات؛ من خلال إقناع أصدقائهم وعائلاتهم وكل المقربين بأن منتج الشركة هو الأفضل على الإطلاق، إذن، على رواد الأعمال وأصحاب الشركات الذين يرغبون في تحقيق الأرباح وزيادة حجم المبيعات من خلال العمليات التسويقية والترويجية على شبكة المعلومات؛ إجراء التعديلات على جميع الاستراتيجيات التسويقية لتحقيق هذا الهدف.

لذا، إذا كنت تفكر بشكل فعلي في تحسين عملياتك التسويقية وترغب في تحويل عملائك إلى مسوقين لمنتج شركتك؛ انتزع كل ما يمكنه أن يفقدك تركيزك، وتمعن في هذا المقال.

التواصل مع العملاء

عندما نقابل شخصًا جديدًا ونتعرف عليه ونشعر بالارتياح معه، يخالجنا شعور بالرغبة في التواصل معه لتعزيز العلاقة، ولكن عندما يمر أول لقاء ولا يبادر أحدنا خلاله بتحديد لقاء جديد فتلك العلاقة تكون انتهت.

قبل البدء في الحديث عن أوجه التواصل مع العملاء، يجب أن ننوه لأمر أساسي ومحوري، ألا وهو انتقاء المسوقين بعناية فائقة، فنجاح العمليات التسويقية يتوقف على مدى خبرة المسوقين وكفاءتهم ومهاراتهم في التعامل مع العملاء، إذن، فلابد من وجود فريق قوي من المسوقين يمتلك مهارات تواصل عالية، وهو ما يحقق لك النجاح المطلوب.

إن وسيلة التواصل تُعد من أساسيات العمليات التسويقية؛ حيث إن التواصل مع العملاء وإعلامهم بكل ما هو جديد من الأمور تجعلهم يثقون بك بشكل كبير، ويمكنك الوصول لذلك؛ من خلال استخدام كلمات إيجابية وأساليب نقاشية واضحة.

من نافلة القول، أن التواصل مع العملاء يمثل أهمية كبيرة بالنسبة لجميع الشركات والمؤسسات؛ لذا يُمكننا أن نقول إن الأسلوب الجيد في النقاش مع العملاء ومعرفة احتياجاتهم ومدهم بمزيد من المعلومات التي تتعلق بالمنتج والتحدث معهم بلطف وإضافة بعض المرح في النقاش سيجعل العملاء أكثر راحة، وبالتالي سيكون أكثر انفتاحًا في أن يقصدك لأجل منتج آخر يحتاجه.

الأمانة والصدق في التعامل

تعتبر «الأمانة» من أهم الصفات التي لا بد أن تتحلى بها العمليات التسويقية، فلا يمُكن أبدًا أن تنجح أي علاقة لم تُبنَ على الأمانة والصدق؛ لذلك على أصحاب الشركات، خاصة فريق المسوقين، أن يكونوا حريصين على الصدق وعرض المعلومات الحقيقية وتوفير كل ما يحتاجه العميل بكل أمانة وصدق.

ولا داعي أن نستخدم أسلوب الخداع في العمليات التسويقية، فعندما تكون صادقًا مع عملائك فإنك تبني حقًا الثقة الدائمة، ومن خلالها سيتعامل معك العملاء أكثر من مرة لأنهم يعرفون جيدًا  أنه عندما تواجه شركتك أو مؤسستك مخاطر وصعوبات ستخبرهم بكل أمانة وصدق.

اذهب إلى جمهورك أينما كان

ذكرت بعض الدراسات أن أكثر من 75% من مستخدمي شبكة الإنترنت يثقون في الإعلانات التي يشاهدونها عبر الشبكة، إذن عليك أن تعرف جيدًا أين يتواجد جمهورك تحديدًا، وما المنصة التي يتواجدون عليها بشكل فعال ومستمر؟.

في ظل ما تعج به شبكة الإنترنت بالكثير من منصات التواصل المختلفة، حاول أن تذهب إلى جمهورك وأخبرهم بما تقدمه شركتك من خدمات ومنتجات، افتح حديثًا ونقاشًا مع المستخدمين واستمع لهم جيدًا؛ لمعرفة متطلباتهم واحتياجاتهم والعمل على توفيرها بشكل دائم ومستمر.

مجتمع نقاشي تفاعلي

ظهر هذا الأسلوب حديثًا، فلو نظرنا إلى منصات التواصل الاجتماعي المنتشرة على شبكة الإنترنت؛ سنلاحظ أن هناك قنوات اتصال خاصة بشركات تحتوي على أساليب حوارية ونقاشية تفاعلية، فهذا الأمر يجذب لك الكثير من العملاء.

لذا، كن حريصًا على فتح قنوات اتصال لشركتك على شبكة الإنترنت، لطرح أسئلة تفاعلية على الجمهور، وأساليب حوارية جادة وإخبارهم بكل ما هو جديد في شركتك وما الخدمات العديدة التي تقدمها وما هي مواصفاتها؟، فكل هذه الأمور تعمل على تشجيع العملاء على المشاركة والتفاعل الإيجابي، وهو ما يساعد في نشر علامتك التجارية.

احرص أيضًا على أن تفاجئ عملاءك بخدمات جديدة ومميزة والعروض المجانية والخصومات التي تود تقديمها، وتذكر أن هناك الكثير من المتاجر ترسل رسائل بريد إلكتروني لعملائها للإعلان عن وجود شحن مجاني في الغد على كل السلع التي يقومون بشرائها، هذا النهج أو الأسلوب يشجع العملاء على الشراء وسيسارعون بإخبار الجميع بذلك.

التميز عن الآخرين
 
عندما تكون شركتك مميزة عن باقي المنافسين، فذلك سيدفع، بلا أدنى شك، الكثير من العملاء للتعامل مع شركتك، ويتولد لديهم فضول مُلح لمعرفة ما تقدمه شركتك تحديدًا وما منتجاتك.
 
لذلك، احرص دائمًا على التطور الذي يجعل شركتك مميزة عن باقي الشركات الأخرى المنافسة، وهو ما يضمن لك جذب المزيد من العملاء والجمهور، ومن ثم زيادة حجم مبيعات شركتك.
وأخيرًا يجب التنويه بأن العملاء السعداء يقومون بالتأثير في الآخرين لإقناعهم بشراء منتجك، ويُمكن الوصول لذلك إذا كنت حريصًا على أن تحافظ عليهم وأن تبقيهم سعداء، إن بناء العلاقات مع العملاء أمر عظيم في جميع العمليات التسويقية، ولكن لا يمكنك أن تستغني بالطبع عن استخدام استراتيجيات أخرى للتسويق؛ لبناء خطة تسويقية تكاملية تحقق لك ما ترغب.
الرابط المختصر :

عن اسلام النجار

شاهد أيضاً

خدمة العملاء والاستفادة من منصات التواصل الاجتماعي

في ظل التحول الرقمي والتقدم التكنولوجي الذي ينمو سريعًا، وما تعج به شبكة «الإنترنت» من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.