المواهب المغمورة

كيف تكتشف المواهب المغمورة في مؤسستك؟

لا شك في أن بين موظفيك، ذوي مواهب في انتظار أن تكتشفهم وتمنحهم الفرص للتألق، فكيف تكتشفهم؟

العامل النحلة

يوجد بين موظفيك، أكفاء يعملون بجد، ويتنقلون بين المهام؛ كالنحل من مهمة إلى أخرى، وينجزون المطلوب دون مشاكل، وغالبًا ما يحظون بتقدير من حولهم، ولكنهم غير ملاحَظين، على الرغم من أنهم يلبون المطلوب منهم وأكثر.

وغالبًا ما يتم تجاهل هؤلاء الموهوبين عندما يجمع الآخرون الأفكار و وجهات النظر؛ حيث يتم تجاهلهم أو نسيانهم تمامًا عند الاحتفال بالنجاح.

النائب الثاني للقبطان

يعد النائب الثاني للقبطان عضوًا مهمًا في فريق القيادة، ولكن غالبًا ما يكون لديه مهام مختلفة عن مهام القبطان؛ إذ يعرف غالب الموظفين ما يفعله النائب، باعتباره ثاني قائد للقبطان؛ كونه ظاهرًا أمام الجميع، وغالبًا ما يكون على المسار الصحيح لقيادته.

في الوقت نفسه، يمكن أن يكون النائب هو الملاح الذي يحدد المسار، أو المسؤول الطبي الذي يدير صحة الطاقم؛ فعادة ما يكون متخصصًا، لكنه يختلف عن الضابطين البارزين في القيادة.

حاول أن تفكر في أعضاء الفريق الذين يناسبونك؛ ليوفروا لك التوجيه، ولكنهم لا يتناسبون غالبًا مع الصورة النمطية النموذجية للقيادة الصريحة، التي غالبًا ماتكون في دائرة الضوء وتوجيه المهام.

يمتلك النائب الثاني تطلعات وظيفية، ولكنه قد يعتقد خطأً أنه ليست هناك حاجة لجذب الانتباه إلى مهاراته الأساسية؛ فهو يعتقد أن أفعاله تتحدث عن نفسها، ولكن لسوء الحظ، أنه غالبًا ما يتم التغاضي عنها لصالح أساليب القيادة التقليدية التي يسهل رؤيتها.

المواهب المغمورة

المساعد المقرّب

تخيل أنك عضو كفء في فريق العمل، بينما يحصل غيرك دائمًا على التركيز والاهتمام والفضل، على العمل المميز والجهد الذي تبذله أنت.

وغالبًا ما يكون هؤلاء المساعدون من النساء أو من الأقليات الثقافية، فيتم تجاهلهم؛ فإذا كان لديك من يقومون بعمل رائع، يُنسب إلى رؤسائهم، ففكر فيمن قد يكون محبطًا؛ لضعف ظهوره، وعدم الاعتراف به، بينما يحصل غيرهم ممن يقومون بعمل مماثل على التقدير.

فاعل الخير

هناك أشخاص يسرعون في “التخلي” عن فضلهم في النجاح للآخرين؛ لذا ينبغي أن تتمتع بمهارة التعرف على أدوار الجميع بدقة، فغالبًا ما يقلل قادتهم من شأن إنجازاتهم بالتقليل من أهمية عملهم، فيرجعون فضل النجاح لغيرهم، أو إلى الحظ، أو إلى قادتهم؛ بهدف صرف الانتباه عنهم.

الحارس

هناك أعضاء بالفريق لا يتحمسون أبدًا، ولا يتشتت انتباههم لأي سبب، فقد تجدهم أول من يصل للعمل وآخر من يغادر، ولا يترددون في تنفيذ المهام الموكلة إليهم. وفي الوقت نفسه، تجدهم يختارون عدم المشاركة كثيرًا في التجمعات، أو الدردشة أثناء تناول القهوة، فدافعهم الأول وتركيزهم يكون في العمل.

هذه الشخصيات تعمل بشكل جيد؛ ما يعني أنه قد يكون لديهم إنتاجية عالية ولكن رؤية منخفضة جدًا لأي شخص لا يعرف كيف يبحث عنها، كما يمكن أن يكونوا هم من يحملون جميع المفاتيح ويعرفون ما يجري، ولكن لا يراهم الآخرون؛ لذا قد لا يتقدمون أبدًا في حياتهم المهنية إذا لم تُلاحظ مساهماتهم.

إذًا، ما الخطوة التالية بعد أن تكتشف هؤلاء الموهوبين؟

تحتاج إلى خطة لزيادة ظهورهم، وزيادة تأثيرهم في مؤسستك، وتغيير أي تصورات لدى الآخرين عنهم، تحتاج إلى تغيير آراء الآخرين من “زميل ممتاز في الفريق” إلى “قائد واعد”.

اقرأ أيضًا:

تعزيز الذكاء الثقافي للموظفين.. سبيل نجاح المؤسسات

كيف تقنع الموظفين بقراراتك؟

رسول الله مؤسس الإدارة الحديثة

الرابط المختصر :

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

مستقبل سوق العمل السعودي

مستقبل سوق العمل السعودي.. رؤى استراتيجية وتفكير منهجي

من الواضح أن مستقبل سوق العمل السعودي سيكون مختلفًا كليًا عن الماضي والحاضر على حد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.