كيف تربح من التسويق بالعمولة؟ (1/2)

كيف تكسب المال في أي وقت، وفي أي مكان، حتى أثناء النوم؟! هذا هو مفهوم التسويق بالعمولة ، الذي هو يعني آلية شائعة لزيادة المبيعات، وتوليد إيرادات كبيرة عبر الإنترنت؛ وهو ما يتطلب من أصحاب العلامات التجارية، الاستفادة من هذا التسويق.

وفي الواقع، فإن نحو 81 ٪ من العلامات التجارية و84 ٪ من الناشرين، يستفيدون من قوة التسويق بالعمولة، وهي نسبة ستستمر في الزيادة، مع زيادة الإنفاق التسويقي، علاوة على زيادة بنسبة 10.1٪ في الإنفاق التسويقي سنويًا بالولايات المتحدة؛ ما يعني أنه بحلول عام 2020، سيصل هذا الرقم إلى 6.8 مليار دولار.

في عام 2018، قُدرت تكاليف تسويق المحتوى بنسبة 62٪ من برامج التسويق التقليدية، بينما تحقق في نفس الوقت ثلاثة أضعاف الطرق التقليدية.

وفي مارس عام 2017، غيَّرت Amazon هيكل المُسوِّق لـها؛ فوفرت معدلات ما بين 1 % إلى 10٪ من إيرادات المنتج للمبدعين؛ الأمر الذي يتيح للمُسوِّقين زيادة دخلهم بشكل كبير، لاسيما وأن التسويق بالعمولة التابع لجيسون ستون- والمعروف باسم (Millionaire Mentor)- كان مسؤولًا عن مبيعات تجزئة بنحو 7 ملايين دولار فقط في شهري يونيو ويوليو من عام 2017.

ما هو التسويق بالعمولة؟
التسويق بالعمولة هو العملية التي يكسب فيها المُسوِّق، عمولة عن تسويق منتجات شخص أو شركة أخرى، مقابل جزءٍ من الربح من كل عملية؛ من خلال تتبع المبيعات عبر الروابط التابعة لها، من موقع إلى آخر.

آلية عمل التسويق بالعمولة
نظرًا لأن التسويق بالعمولة، يعمل من خلال مسؤوليات تسويق المنتجات عبر عدة أطراف، فإنه قادر على زيادة قدرات مجموعة متنوعة من الأفراد، من أجل استراتيجية تسويقية أكثر فعالية، مع تزويد المساهمين بنصيب من الأرباح.

ولإنجاح هذا العمل، يجب إشراك ثلاثة أطراف مختلفة: البائع، والمُسوِّق أو المعلن، والمستهلك:

1. البائع:
سواء كان البائع رائد أعمال منفردًا، أو مؤسسة كبيرة، فهو بائع أو تاجر أو مصمم منتج أو تاجر تجزئة له منتج يريد تسويقه، قد يكون ماديًا كالسلع المنزلية، أو خدمة؛ مثل دروس المكياج. ولا يحتاج البائع إلى المشاركة في نشاط التسويق، لكنه يربح من مشاركة الأرباح المرتبطة بالتسويق بالعمولة.

2. المُسوِّق أو الناشر:
قد يكون المُسوِّق فردًا أو شركة تُسوِّق منتج البائع للمستهلكين المحتملين بطريقة جذابة؛ أي يقوم المُسوِّق بترويج المنتج لإقناع المستهلكين بقيمته، وأهميته لهم، وإقناعهم بشرائه، فإذا انتهى الأمر بشراء المستهلك، فإن المُسوِّق يحصل على جزءٍ من الإيرادات.

وغالبًا ما يكون لدى المُسوِّق، جمهور محدد جدًا يُسوِّق له، ويتقيد عمومًا بمصالحه؛ ما يؤدي إلى تأسيس علامة تجارية محددة أو شخصية محددة، تساعده في جذب المستهلكين.

3. المستهلك:
سواء أكان المستهلك يعرف ذلك أم لا، فإنه ومشترياته محرك تسويق بالعمولة؛ إذ يشاركه المُسوِّق هذه المنتجات على مواقع التواصل الاجتماعي، والمدونات، ومواقع الويب، فعندما يشتري المستهلك المنتج، فإن الأرباح يتقاسمها كلٌ من البائع والمُسوِّق.

في بعض الأحيان، يختار المُسوِّق أن يكون بالمقدمة مع المستهلك؛ وذلك بالكشف عن تلقيه عمولة مقابل المبيعات التي يقوم بها، وفي أوقات أخرى، يكون المستهلك غافلاً تمامًا عن البنية التحتية للتسويق التابعة لشرائه.

في كلتا الحالتين، نادرًا ما يدفعون أكثر مقابل المنتج الذي تم شراؤه من خلال التسويق بالعمولة؛ إذ يتم تضمين حصة المُسوِّق في الربح في سعر التجزئة؛ حيث يكمل المستهلك عملية الشراء ويتلقى المنتج كالمعتاد، دون أن يتأثر بنظام التسويق التابع الذي يعد جزءًا منه.

كيف يتقاضى المُسوِّق بالعمولة راتبه؟
يعد التسويق طريقة سريعة وغير مكلفة لكسب المال، دون عناء بيع منتج فعليًا، وللتسويق بالعمولة قرعة لا يمكن إنكارها لمن يتطلعون إلى زيادة دخلهم عبر الإنترنت.

لكن كيف يتم الدفع للمُسوِّق بعد ربط البائع بالمستهلك؟ الجواب معقد، فلا يحتاج المستهلك دائمًا إلى شراء المنتج من المُسوِّق للحصول على عمولة، بل يتم قياس مساهمة المُسوِّق في المبيعات بشكل مختلف.

طرق السداد
قد يتم سداد المال للمُسوِّق بطرق مختلفة:
1. نسبة مئوية من سعر البيع
في هذا البرنامج، يتقاضى المُسوِّق من التاجر نسبة مئوية من سعر بيع المنتج، بعد أن يشتري المستهلك المنتج نتيجة استراتيجيات المُسوِّق؛ أي يجب على المُسوِّق أن يجعل المستثمر، يستثمر بالفعل في المنتج قبل أن يتم تعويضه.
2. الدفع لكل التسجيل
نظام أكثر تعقيدًا، تدفع البرامج التابعة لكل عميل يؤدي إلى تعويض المُسوِّق بناءً على تحويل العملاء المتوقعين، على أن يتولى المُسوِّق إقناع المستهلك بزيارة موقع التاجر، واستكمال الإجراء المطلوب، سواء كان يملأ نموذج الاتصال أو الاشتراك في إصدار تجريبي لمنتج ما، أو الاشتراك في رسالة إخبارية، أو تنزيل برنامج أو ملفات.
3. الدفع لكل نقرة
يركز هذا البرنامج على تحفيز المُسوِّق على إعادة توجيه المستهلك من منصته إلى موقع التاجر؛ حيث يدفع التاجر للمُسوِّق بناءً على زيادة عدد زيارات الويب.

لماذا أعمل بمجال التسويق بالعمولة؟

يعمل المرء بمجال التسويق بالعمولة لسبعة أسباب:
1. الدخل السلبي:
بينما تتطلب أي وظيفة كسب المال، فإن التسويق بالعمولة يوفر لك ذلك حتى أثناء النوم؛ فمن خلال استثمار مبلغ أولي في الحملة، تأتيك العوائد باستمرار؛ بقيام المستهلك بشراء المنتج خلال الأيام التالية؛ فتحصل على مقابل عملك، حتى ولو بعد فترة طويلة من الانتهاء.
2. لا يوجد دعم للعملاء:
يتعين على البائعين والشركات التي تقدم منتجات أو خدمات، التعامل مع مستهلكيها، والتأكد من رضاهم عما اشتروه، فبفضل هيكل التسويق بالعمولة، لن تقلق أبدًا بشأن دعم العملاء أو رضاهم، فمهمة المُسوِّق بالعمولة، ربط البائع بالمستهلك، فيما يتعامل البائع مع أي شكاوى للمستهلكين بعد تسليم عمولة البيع.
3. العمل من المنزل:
إذا كنت تكره الذهاب إلى المكتب، فإن التسويق هو الحل الأمثل؛ إذ يجعلك قادرًا على إطلاق حملات، وتلقي إيرادات من المنتجات التي ينشئها البائعون أثناء العمل براحة في منزلك.
4. فعالية التكلفة:
يمكن عمل التسويق التابع بتكلفة منخفضة؛ أي البدء فيه بسرعة، ودون متاعب، فلا توجد رسوم على البرنامج التابع للقلق، ولا توجد حاجة لإنشاء منتج، فبداية هذا الخط من العمل واضح ومباشر.
5. الراحة والمرونة:
نظرًا لأنك أصبحت مستقلًا، فإنك ستحصل على الاستقلال النهائي في تحديد أهدافك الخاصة، وإعادة توجيه مسارك عندما تشعر بالميل عن هدفك، واختيار المنتجات التي تهمك، وحتى تحديد أوقاتك الخاصة.
هذه الراحة تعني أنه يمكنك تنويع محفظتك إذا أردت، أو ركزت فقط على الحملات البسيطة والمباشرة، كما ستكون أيضًا محررًا من قيود وأنظمة الشركة، بالإضافة إلى فرق الأداء.
6. مكافآت تعتمد على الأداء:
مع وظائف أخرى، يمكنك العمل لمدة 80 ساعة في الأسبوع، بنفس الراتب؛ أما التسويق بالعمولة فيستند على أدائك.
ترجمة مهاراتك في المراجعة وكتابة حملات المشاركة، تتحول إلى تحسينات مباشرة في إيراداتك، فتحصل في النهاية على أجر، مقابل عملك المتميز.
7. الاهتمام بمحركات البحث:

يمكنك الحصول على حركة مرور كبيرة من محركات البحث، إذا أجريت عملية تحسين لمحركات البحث بشكل صحيح.

لقد ولت الأيام التي كان فيها محرك البحث الأمثل هو الغش من موقع “جوجل”؛ إذ يتعلق الأمر اليوم، بتحسين موقعك الإلكتروني من أجل زيادة عدد الزائرين.
يبحث الناس بشكل طبيعي عن المعلومات عبر الإنترنت؛ لذا عليك تعلُّم أساسيات مُحسنات محركات البحث، والبحث عن الكلمات المفتاحية، وبناء الروابط؛ لتكون أنت مصدر المعلومات الذي يجدونه أولًا.

 

آدم إنفروي

الرابط المختصر :

عن آدم إنفروي/ Adam Enfroy

خبير في التسويق بالعمولة، ويتابع مدونته adamenfroy.com. نحو 70،000 شخص، بخلاف ما يتابعونه على مواقع التواصل الاجتماعي.

شاهد أيضاً

تطبيق ستاربكس للجوال

3 أمور جوهرية يتعلمها المسوقون من تطبيق ستاربكس للجوال

تربعت تطبيقات “ستاربكس” لسنوات طويلة على عرش تطبيقات الهواتف المحمولة، التي كان أول إصدارٍ لها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.