السعادة في حياتك المهنية

كيف تحقق السعادة في حياتك المهنية؟

في كتابها الجديد “Your Fully Charged Life”، تطرح “ميجان بي مورفي”؛ المحررة بالعديد من المجلات والشخصية التلفزيونية، أحدث الأبحاث في علم الأعصاب وعلم النفس الإيجابي للكشف عن كيفية إيجاد السعادة في حياتك المهنية والوظيفية، والنجاح في العمل، وليس اعتبار الوظيفة أو المشروع مجرد أداة لسداد فواتير الكهرباء والغاز وغيرها.

  • الغرض من العمل

تقول “مورفي” إن السبب الحاسم للعمل لدى الغالبية العظمى، يستلزم مساعدة الآخرين بطريقة ما، وتستشهد بدراسة كشفت عن سبب لجوء الناس للعمل، فأجاب 70 % بأن السبب هو مساعدة الآخرين، بينما قال 16 % للمساهمة في تحقيق منفعة أكبر.

بالنسبة لبعض المهنيين؛ كالممرضات ورجال الإطفاء والمدرسين، من السهل التعرف على جدوى عملهم، أما لغيرهم، فيمكننا الانشغال بالتفاصيل الدقيقة أو تحديات الوظيفة، أو نشعر بأن مهامنا اليومية بعيدة تمامًا عن أي تأثير بشري، ونتساءل عما إذا كنا نساهم بشيء ذي مغزى!

ومع ذلك، فإن كل وظيفة تلعب دورًا في تحسين حياة شخص ما بطريقة ما، فكلما أدركت كيف يخدم عملك الآخرين، وجدته ذا مغزى أكبر.

  • علاقات العمل الإيجابية

تشجع مورفي الجميع على التفكير في العمل كنموذج مصغر للحياة، فكما أن العلاقات الإيجابية نعمة تمنح حياتنا إحساسًا بالهدف والمعنى، فإن الشيء نفسه ينطبق على العمل؛ إذ يمكننا جميعًا جعل أماكن العمل وثقافة العمل لدينا أكثر لطفًا ومتعة، ويمكننا تعزيز الشعور بالانتماء والمجتمع والصداقة، وتقديم الدعم والحصول عليه، فعندما نفعل ذلك نستفيد من كل الأمور الجيدة والفرص التي تجلبها العلاقات؛ إذ تظهر الدراسات أن العلاقات الإيجابية، تجعل العمل يبدو أكثر جدوى.

السعادة في حياتك المهنية

وتستشهد “مورفي” باستطلاع كشف عن أن الدعم الاجتماعي القوي في العمل تزامن مع تصنيف أعلى بنسبة 47 %، واستشهدت بدراسة استقصائية أخرى تُظهر أن مساعدة الآخرين هي السلوك الأكثر ارتباطًا بالمشاعر؛ إذ يحتفل أصدقاء العمل بإنجازاتنا؛ الأمر الذي يساعد على تنمية هذا الإحساس.

وتساعد العلاقات الإيجابية في بيئة العمل، على ازدهار العمل من خلال حماسنا ورضانا عن وظائفنا، فوجود زملاء عمل جيدين يزيد من رضا الموظفين بنسبة 50 % ويجعل العمل أكثر متعة.

  • طريقة العمل

وعن “كيفية العمل”، توضح “مورفي” أهمية استخدام نقاط قوتك ومهاراتك ومواهبك لتنفيذ مهامك، أو تحقيق أهدافك، أو إضافة قيمة، أو إحداث تأثير إيجابي؛ إذ وجد الباحثون أن المعنى غالبًا ما ينشأ من الشعور بالفخر والإنجاز والرضا عن العمل الشاق والجيد؛ فذلك يولد الثقة وتقدير الذات.

وتسلط “مورفي” الضوء على الأبحاث التي تشير إلى الثقة في قدراتك، والشعور بالقدرة على أداء وظيفتك بشكل جيد، والاستقلالية في كيفية القيام بذلك؛ ما يساهم في الشعور بالمعنى أيضًا.
في عصر نعيش فيه من خلال مؤتمرات الفيديو على برنامج “Zoom” واستنفاد التفاؤل، من المهم الاستفادة مما يمكننا التحكم فيه؛ لذلك، يعد تطبيق معادلة “لماذا – من – كيف” من الطرق التي يمكن من خلالها التحكم في سعادتنا، وإيجاد معنى في حياتنا المهنية.

المصدر: www.inc.com

ترجمة: سارة طارق

اقرأ أيضًا:

هل تعيش لمهنتك؟.. رهان يكسبه العمل على حساب الحياة الشخصية

الخوف من المستقبل.. في مديح اللايقين

الإجابات السريعة.. لماذا يصدقك الآخرون؟

الرابط المختصر :

عن ديف كاربن

كاتب أمريكي، رائد أعمال، لديه شركة برمجيات لمواقع التواصل الاجتماعي ، فازت شركته بجائزة « YMMOW « في التسويق 3 مرات ، وجائزة أحد أفضل 005 شركة الأسرع نموا في الولايات المتحدة وفقا لتقرير مجلة INC لعامي 1102 ، 2102 ، له مجموعة من المؤلفات منها كتاب عن الإعلام الاجتماعي المحبوب ، كيف تسعد عميلك

شاهد أيضاً

الخوف من المستقبل

الخوف من المستقبل.. في مديح اللايقين

الخوف من المستقبل، على عكس ما يراه كثير من المحللين والخبراء، مفيد، بل إن نفعه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.