حوكمة الهوية

كيف تجعل حوكمة الهوية من ضمن أولويات شركتك؟

يُعد تأمين الهوية الرقمية أمرًا بالغ الأهمية لنجاح الأعمال اليوم، ولكن في كثير من الأحيان يكون ذلك مجرد فكرة متأخرة. على هذا النحو لا ينبغي اعتبار “حوكمة الهوية” مكونًا من مكونات الأمان، بل يجب دمجها في نسيج حوكمة بيانات كل مؤسسة، إلى جانب حماية المعلومات وتسهيل الامتثال وتبسيط إجراءات العمل.

وأفادت شركة “Gartner”، المتخصصة في مجال تكنولوجيا المعلومات، بأن 13% من المؤسسات غير راضية عن مورِّد إدارة الهوية الحالية وإدارتها (نظام IGA)، ويتطلع 76% منهم إلى استبدال ذلك النظام الحالي. ولكن بسبب المخاوف المذكورة أعلاه لا تزال هناك حواجز كبيرة.

طرق حوكمة الهوية

لذا؛ سنقدم فيما يلي أربعة مناهج استباقية يمكن أن تتبناها المؤسسات لتحقيق نجاح طويل الأجل ومستمر في إدارة الهوية:

1- أتمتة العمليات

نظرًا لأن الشركات أصبحت أكثر رقمنة فإنها تولد مجموعات ذات قيمة متزايدة من البيانات. يمكّن هذا القادة من اتخاذ قرارات عمل أكثر ذكاءً، وتقديم تجارب أفضل للعملاء، واكتساب رؤى مهمة كان من الممكن أن تكون مستحيلة لولا ذلك.

ورغم ذلك نادرًا ما يتم دمج الأنظمة لتسهيل الاستخدام المناسب لهذه البيانات؛ لذا فإن تشغيلها بفعالية يمثل تحديًا. ولا تزال الشركات تستخدم جداول البيانات لسحب البيانات وإدخالها يدويًا؛ ما يؤدي إلى المزيد من المشكلات؛ نتيجة لذلك يتم ارتكاب الأخطاء، وتصبح المراجعة صعبة بشكل متزايد.

ولا تشكل الأنظمة المتكاملة عائقًا أمام العمليات التجارية فحسب، بل إنها تشكل تهديدًا حقيقيًا للأمن. فباستخدام العمليات اليدوية يكون من الصعب إدارة الوصول، بل يصعب تحديد مكان مشاركة البيانات التي يُحتمل أن تكون خاصة. لذلك فإن أتمتة أنظمة إدارة الهوية هي أفضل طريقة للتخفيف من ذلك.

من خلال توفير الرؤية لمستويات مختلفة من الوصول والامتيازات لجميع الموظفين والإدارات داخل الشركة؛ يمكن للمؤسسات ضمان تخصيص الأذونات المناسبة. كما توفر أتمتة إدارة الهوية طبقة إضافية من الحماية إذا وقعت المعلومات في الأيدي الخطأ.

2- إلغاء الوصول

في كثير من الحالات يتمتع الموظفون بامتيازات الوصول إلى معلومات الشركة التي لا يحتاجونها. وقد حدث هذا بالفعل عند انتشار جائحة فيروس كورونا في جميع أنحاء العالم.

إن ضمان إلغاء الوصول عندما يذهب موظفون أو يأتي موظفون جدد؛ حتى لا يمكنهم الوصول إلا إلى ما يحتاجون إليه هو مهمة شاقة؛ لذلك يعد إلغاء حق الوصول هو أفضل طريقة لمعالجة هذه المشكلة، ولكن إلغاء الامتيازات يمكن أن يؤدي إلى توقف تكنولوجيا المعلومات، وتعطيل سير العمل، وهي مهمة أخرى لا يشترك الكثيرون فيها طواعية.

ولكن عندما تفكر في أن كل ما يتطلبه الأمر هو موظف سابق ساخط أو مخترقون أذكياء مستعدون للاستفادة من امتيازات الوصول فقد حان وقت الجدية. لحسن الحظ يمكن أن تساعد الأتمتة في تبسيط عملية إلغاء التوفير من خلال مطابقة الامتيازات ووصول المستخدمين إلى مستوى الأمان الذي تتطلبه تلك الأنظمة.

من هناك، يمكن للنظام تلقائيًا تقييد وصول المستخدم إلى أنظمة مؤسسة معينة بناءً على دورها. بدلًا من ترك الأمر للصدفة أو محاولة إجراء تدقيق يدوي مرهق لجميع أنظمتك، يمكن لأتمتة إجراءات التزويد وإلغاء التوفير أن تعمل بدقة وعلى مدار الساعة للتأكد من أن الشركات تظل في صدارة امتيازات الوصول.

حوكمة الهوية

3- إزالة العقبات الموجودة

تعد إدارة عدد التطبيقات التي تستخدمها الشركات الحديثة – سواء تمت الموافقة عليها من قبل تقنية المعلومات أم لا – أمرًا صعبًا للغاية، ناهيك عن فصل أنظمة إدارة الهوية. وبدون رؤية واضحة لبيانات الهوية عبر المؤسسة، تفقد فرق تكنولوجيا المعلومات الرؤية اللازمة لإدارة الوصول والامتيازات بشكل فعال.

وهناك أمورً أكثر تعقيدًا، على سبيل المثال، تمتلئ المؤسسات بالعقبات، في مختلف الإدارات ومستويات الإدارة، إلى العمل مع البائعين والشركاء الخارجيين. أضف أيضًا قوة عاملة جديدة عن بعد وتصبح المشكلة أكثر إلحاحًا.

يحتاج كل هؤلاء الأفراد والجماعات إلى عمليات توفير مختلفة، والتي يمكن أن تلحق الضرر بالإنتاجية. من ناحية أخرى، يمكن أن يؤدي تخصيص الوقت الكافي لتصحيح الأمر إلى إعاقة قدرة العمال على إنجاز وظائفهم. بدلًا من ذلك، يمكن أن يؤدي تجاوز التدابير المناسبة إلى وصول غير ضروري دون التدقيق اللازم.

يمكن للحلول التي يمكن تطبيقها بسهولة على مجموعة التكنولوجيا الحالية للمؤسسة أن تساعد في تقليل الاحتكاك، وتقليل العبء على تكنولوجيا المعلومات، وهي بديل فعال من حيث التكلفة لإصلاح شامل للأنظمة القديمة. من خلال تقليل وقت العطل المحتمل وتسهيل العملية، فمن المرجح أن يتم اتخاذ الخطوات المناسبة لتأمين شبكتك.

4- خلق ثقافة الامتثال

يجب دمج حوكمة الهوية في أفضل الممارسات اليومية وثقافة الشركة بشكل عام. يجب توضيح ذلك من خلال القيادة التنفيذية وصولاً إلى الإدارة والمستخدمين النهائيين على حد سواء. من أجل تحقيق ذلك، يجب على المؤسسات أن تبدأ في التعامل مع الحوكمة كمبادرة أعمال مهمة تؤثر على الجميع، وليس مجرد مشكلة تتعلق بتكنولوجيا المعلومات.

عند النظر إلي ثقافة الامتثال بشكل منفصل عن الإنتاجية وأمن الأعمال، تفقد المؤسسات القيمة الحقيقية التي يمكن أن تحققها استراتيجية IG القوية والمخاطر التي يمكن أن تشكلها إذا لم تؤخذ على محمل الجد.

ومع ذلك، يمكن القول إن إجراء تغيير ثقافي أصعب من أي تطبيق لتكنولوجيا المعلومات. الناس بشكل عام يقاومون التغيير، خاصة إذا كان يؤثر في مسؤولياتهم الوظيفية اليومية. الطريقة الوحيدة القابلة للتطبيق لتغيير السلوكيات والمواقف تجاه الحوكمة هي جعلها سهلة للغاية بحيث لا يريدون إيجاد حل بديل.

من خلال أتمتة العمليات، والقضاء على العقبات، وإيجاد الحلول التي تكمل أنظمة تكنولوجيا المعلومات الحالية، يمكن للشركات أن تخلق ثقافة الامتثال؛ حيث تكون الحوكمة مجرد جزء آخر من العمليات اليومية.

وعلى الرغم من أفضل الخطط والممارسات الموضوعة، إلا أن معالجة إدارة الهوية أمر صعب. إنها ليست منطقة دفاع تستحوذ على الكثير من الاهتمام، ولكنها عنصر حاسم لتأمين أنظمة تكنولوجيا المعلومات لديك من الداخل إلى الخارج.

ومع تزايد قوة العمل عن بعد، ونمو الموظفين داخل الشركة أو تغيير الوظائف، والتهديدات الإلكترونية الجديدة والمعقدة، فإن ذلك يمثل العاصفة المثالية لخرق البيانات. ولكن عندما تبدأ المؤسسات في إدراك قيمة حوكمة الهوية والاستثمار في الحلول التي تعمل بسلاسة مع أنظمتها الحالية، يمكنها البدء في بناء ثقافة الامتثال وتحسين الوضع الأمني والقضاء على عقبات العمل في هذه العملية.

المصدر: https://www.helpnetsecurity.com

ترجمة: سارة طارق

اقرأ أيضًا:

دليل رواد الأعمال لتأسيس مشروعك الآن

أساسيات بدء المشاريع.. الخطوة الأولى لا غنى عنها

كيفية تجديد فكرة المشروع وأهميتها

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

عن جاكسون شاو

شاهد أيضاً

بدء عمل تجاري

10 نصائح لإيجاد الفرصة المناسبة وبدء عمل تجاري جديد

يُعد بدء عمل تجاري تجربة مختلفة للجميع. ولكن هناك بعض الحقائق الثابتة مثل إيجاد التوازن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.