كيف تتعافى المشاريع من الأزمات

كيف تتعافى المشاريع من الأزمات الكبيرة؟

لا شك في أن أي مشروع من المشروعات يمر بفترات من التعثر والتلكؤ في الأرباح، هذا على الصعيد الخاص، لكن أحيانًا تكون الأزمة عامة، كما هو الحال مع جائحة وباء كورونا المستجد، تطال الجميع، ومهما كانت قدرات المشروع وكفاءاته، فإن الكارثة العامة طالت الجميع، وعلى أي حال، فالسؤال عن كيف تتعافى المشاريع من الأزمات؟ ليس هو سؤال الأزمة الراهنة فحسب، ولكنه يجب أن يكون سؤالًا دائمًا.

فمدراء المشاريع المحنكون هم الذين يخططون للمستقبل، ويتنبأون بما قد يأتي في هذا المستقبل، صحيح أن بعض الأمور لا يمكن التنبؤ بها، لكن لابد من أخذ الحيطة والحذر، والاستعداد لما لم يأت بعد، والعمل على وضع خطة للطوارئ والأزمات.

اقرأ أيضًا: البيع على الإنترنت.. لا ثراء بدون اجتهاد

إعادة التقييم

والآن كيف تتعافى المشاريع من الأزمات؟ طالما أن الجميع رازح تحت نيّر أزمة عالمية، لا ترحم، ولم تترك شيئًا على حاله، وربما الجديد في جائحة كورونا أنها حملت تبعات ومستجدات لم تكن في الحسبان أبدًا، لكن وعلى أي حال، فيمكن القول إن هذه المستجدات هي أهم ما في الأزمة الحالية، كما أن طرح الأزمات لتحديات جديدة هو أهم ما فيها.

أي أن الإبداع والأزمات يسيران يدًا بيد، وتربطهما علاقة طردية، فكلما زادت حدة الأزمة زاد معدل الإبداع في الجهة المقابلة.

وبعيدًا عن هذا وذاك، فإن أول ما يتوجب على مدراء المشاريع فعله حيال الرغبة في التعافي من الأزمات هو إعادة تقييم ما فات، ووضعه على منضدة النقد والتحليل؛ كي يتمكنوا من معرفة ما هو ذاك الذي يجب أن يستمر، وما هي تلك الخطط التي سيتم الاحتفاظ بها، وتحديد تلك التي يجب الخلاص منها؛ نظرًا لكونها لم تعد ملائمة للظروف والمعطيات الجديدة.

ولنعرف كيف تتعافى المشاريع من الأزمات؟ أو بالأحرى لكي نعرف كيف نتعافى جميعًا من الأزمات بشكل عام علينا أن نتقن فن النظر إلى الوراء وإعادة التقييم؛ هذه فضيلة الأزمة التي لا يمكن إغفالها، ناهيك عن كونها أولى الخطوات نحو التعافي.

اقرأ أيضًا: مستقبل المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالمملكة

تحديد المخاطر

والآن وبعدما تمت عملية إعادة تقييم المشروع ذاته، بما في ذلك خططه واستراتيجياته الماضية، حانت الخطوة التالية وهي أن نعرف، على وجه الدقة، ما هي المخاطر التي تواجه هذا المشروع؛ فإن تحديد سبب الداء هو السبيل الوحيد للعثور على الدواء.

والمخاطر ليست مجرد تحديات جديدة، وإنما هي أمور فشلت الاستراتيجيات القديمة في التعامل معها على النحو الأمثل، أو ظهور مستجدات ووقائع جديدة بشكل مفاجئ ولم تكن في الحسبان.

وأيًا كان شكل وماهية هذه المخاطر فإن تحديدها، وإدراك أفضل السبل للتعامل معها أحد الأسباب المهمة على صعيد تعافي المشاريع من الأزمات.

اقرأ أيضًا: ما هي قواعد بقاء الشركات؟

إعادة التخطيط

حين كنت تضع الخطط والاستراتيجيات فيما سبق كنت تضعها لواقع غير هذا الواقع، وكنت تعتمد على وقائع لم تعد موجودة الآن، ومن ثم فإذا أردت أن تستمر في السوق فعليك أن تعيد موضعة مشروعك ومنتجاتك مرة أخرى.

لكن هذا لن يحدث بدون خطط جديدة، واستراتيجيات جديدة، وهو ما يتوجب فعله عندما تصبح الأمور واضحة، وتأخذ الأزمة وضعها الطبيعي، صحيح أنه لا يمكن بناء نموذج عمل بناءً على الظروف الحالية؛ فهي متبدلة وغير ثابتة. وإنما ليكن العمل التخطيطي الراهن منصب على وضع خطة طوارئ والالتزام بتطويرها إذا لزم الأمر.

اقرأ أيضًا: هاني رجب يكشف لـ “رواد الأعمال” أهمية التوجه للتجارة الإلكترونية

تأكيد المسؤوليات والتوقعات

الآن وقد وُضعت الخطط والاستراتيجيات فعليك أن تجتمع بالموظفين والعاملين معك؛ لشرح الوضع الراهن لهم، وإعلامهم بالاستراتيجية الجديدة، على أن توزع المهام عليهم، وتوضحها لهم بشكل لا لبس فيه.

ليس هذا فقط، وإنما يجب إخبارهم بالأهداف التي تريد أن يحققها المشروع خلال الفترة المقبلة، والوجهة التي تريد أن تصل إليها. ثم تشرع في العمل وتبدأ في التقييم، ومقارنة الأداء بالأداء المتوقع، ومدى قدرته على الوصول بك إلى ما تريد.

اقرأ أيضًا: وليد البلاع يرسم خطة لرواد الأعمال للتعامل مع أزمة كورونا

التخلص من الزوائد والانفتاح على المستقبل

دائمًا ما يكون سؤال مثل: كيف تتعافى المشاريع من الأزمات؟ سؤالًا حرجًا؛ لأنه يحتم علينا التخلص من كل ما ليس منه فائدة ولا جدوى، فالسير إلى الأمام يستلزم الحذف والإضافة على الدوام، الخلاص من بعض الأمور والاحتفاظ بالبعض الآخر، وليس هذا بالأمر اليسير أبدًا.

وعلى ذلك، فإن الخلاص من الزوائد، ومما هو مكلف بلا طائل أمر محتم وجوهري لنجاح المشروعات، ناهيك عن أن الرغبة في الخروج من الأزمة يجب أن مشفوعًة بالرغبة في الانفتاح على المستقبل، والعمل وفقًا لمعطياته ومستجداته. هكذا يمكننا البقاء والتعافي.

اقرأ أيضًا:

«أسامة السلوم»: الفترة الحالية هي أنسب وقت لإطلاق المشروعات الناشئة

موسى العامري لـ”رواد الأعمال”: يمكن لقطاع المطاعم تجاوز أزمة كورونا بشروط

«فواز نشار»: إدارة الأزمات رقميًا تقلل التكلفة

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

أبحاث سرطان الثدي

5 شركات ناجحة تدعم أبحاث سرطان الثدي

الآن، أكثر من أي وقت مضى، شهد العالم طفرة كبيرة إثر جائحة كورونا المستجد “كوفيد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.