كيف تتجنب التعثر المالي؟ (3/3)

يُعد التعثر المالي خلال المراحل العمرية للمشروعات من أبرز الموضوعات التي تهم رواد الأعمال والمبادرين الجدد، ومديري المشروعات الصغيرة، ومقدمي خدمات تنمية ودعم وتمويل أعمال المشروعات، والبنوك والمؤسسات التمويلية؛ وذلك لتحديد أسبابه، وكيفية تصنيفه لوضع طرق العلاج، أو اتخاذ الإجراءات الاحتياطية لتجنبه.
وبعد أن عرضنا 14 سببا من أسباب التعثر المالي في المقالين السابقين، نتناول آخر سبعة أسباب؛ وهي التي ترتبط بالظروف الخارجية، وبشخصية وتصرفات صاحب المؤسسة؛ وهي:

1. زيادة تكاليف التشغيل نتيجة ظروف خارجية:
وهي أحد أهم أسباب التعثر المالي، علاوة على زيادة تكلفة وأسعار المواد الخام، وزيادة سعر صرف الدولار، وزيادة تكلفة أجور العمالة، وتكلفة خدمات النقل، وغيرها.

2. سداد التزامات مشروع آخر:

وهو من أهم أسباب تعثر المؤسسات وعدم استمراريتها؛ وهي تعني قيام صاحب المشروع أو المدير التنفيذي بسحب جزء من التمويل أو النقدية لسداد التزامات أخرى خارجة عن المشروع.

3. سداد التزامات شخصية:
وذلك بقيام صاحب المشروع بتحويل التمويل أو النقدية لسداد التزامات شخصية؛ مثل سداد أقساط منزل، أو سيارة، أو تحمل تكاليف زواج وسفر؛ ما يؤدي إلى نقص مستمر في التمويل المتاح أو السيولة النقدية لإتمام عمليات الإنتاج.

4. سداد التزامات أخرى وحقوق الغير:
وهي التزامات ملقاة على عاتق الإدارة من مستحقات سابقة أو حالية للعاملين والموردين، وبدلات أو مستحقات نهاية الخدمة، وغيرها.

5. خلافات وتخارج أحد الشركاء:
وتتمثل في حدوث خلافات بين الشركاء، تؤدي إلى تخارج أحدهم، أو الانفصال وسحب التمويل؛ وبالتالي فقد جزء من النقدية الخاصة بالمؤسسة.

6. مرض أو وفاة صاحب المشروع أو أحد الشركاء:
وتتمثل في مرض أو وفاة صاحب المشروع، أو أحد الشركاء؛ ما قد يؤدي إلى توقف المشروع أو تصفيته.

7. ظروف خارجية:
وتمثل أحد أهم الأسباب الطارئة التي تؤدي إلى التعثر المالي، ومن أهمها التغير الكبير في الظروف البيئية أو المناخية أو بيئة العمل، ونتائج الحرائق والسرقات التي تؤدي إلى تغير شديد ومفاجئ في ظروف التشغيل، لم تكن مأخوذة في الحسبان؛ أي خارجة عن إدارة المشروع. ويمكن في هذه الحالة، استخدام إجراءات التأمين للتعامل مع تلك الظروف لتقليل الخسائر، وتعويض بعض أو كل الأصول المفقودة.

إجراءات وقائية

وقد يكون التعثر المالي نتيجة لأكثر من سبب أو لعدة أسباب مجتمعة معًا، وجميعها يمكن التخطيط لها واتخاذ الإجراءات الوقائية لتلافيها، واتخاذ الإجراءات الاحتياطية؛ لتجنب آثارها الجانبية؛ من أجل استمرار وتطور المشروع خلال مراحله المختلفة.

ومن خلال التحليل الدقيق لأسباب التعثر المحددة، يمكن وضع الحلول المناسبة، واتخاذ الإجراءات الوقائية بعد استشارة المتخصصين؛ وبذلك يمكن لرائد الأعمال أو المدير التنفيذي، معرفة أهم أسباب التعثر المالي؛ لتحقيق استمرارية تطور المشروع.

الرابط المختصر :

عن د. عزت ضياء الدين

استشاري تنمية المشروعات بالصندوق الاجتماعي للتنمية المصري منذ عام 2009 حتى عام 2016، وشغل منصب الأمين العام المساعد للاتحاد العربي للمنشآت الصغيرة منذ انشائه عام 2004 الى عام2014 تحت مظلة مجلس الوحدة الاقتصادية بجامعة الدول العربية، عمل مدرسا بكلية الهندسة ماك ماستر بكندا خلال الفترة 1980-1982’ .

شاهد أيضاً

الاقتصاد.. وألوانه الثمانية (2-2)

    تناولنا في المقال الأول أربعة ألوان للاقتصاد، ونستكمل في هذا المقال الأوان الأربعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.