التعليم عن بعد

كيف أثبتت تطبيقات “التعليم عن بُعد” فاعليتها خلال أزمة كورونا؟

رفعت دول العالم من جاهزيتها وإجراءاتها الاحترازية لمحاصرة تفشي مرض كورونا الجديد (COVID 19)، خاصة بعد تصريح تيدروس غيبرييسوس؛ مدير عام منظمة الصحة العالمية، بتحول المرض إلى “وباء شامل”.

في هذا الإطار، اتخذت المملكة العربية السعودية العديد من الإجراءات الوقائية لحماية مواطنيها ومقيميها من انتشار الفيروس؛ منها تعليق وزارة التعليم للدراسة وتفعيل منظومة “التعليم عن بُعد” على مستوى التعليم الأساسي والجامعي؛ عبر المنصات الافتراضية الدراسية.

من جهته، أكد زهير دياب؛ المدير العام لشركة “أڤايا” بالسعودية، المتخصصة في خدمات الاتصالات الذكية المتكاملة، أهمية تطبيقات وتقنيات التواصل والتعليم عن بُعد لمواجهة هذه الأزمة الصحية العالمية، خاصة بعد لجوء المملكة إلى عدم إيقاف مسيرة التعليم بتفعيل المنصات الافتراضية؛ ما سيحقق نتائج مهمة على صعيد إكمال المناهج للطلاب ومكافحة تفشي العدوى.

التعليم عن بُعد

قال زهير دياب إن تعليق الدراسة جاء كإجراء احترازي وقائي لجأت إليه الكثير من الدول -من بينها المملكة العربية السعودية- للسيطرة على “فيروس كورونا الجديد”؛ لمنع تفشي العدوى، وهي خطوة مهمة للغاية لحماية صحة الإنسان، وكغيرها من الدول فعّلت الفصول الدراسية الافتراضية أو ما يسمى “التعليم عن بُعد”، مشيرًا إلى أن ما يميز المملكة عن الكثير من الدول أنها كانت جاهزة لذلك، سواء من ناحية المحتوى أو من الناحية التقنية.

وأضاف أن التعليم عن بُعد هو إحدى طرق التعليم الحديثة نسبيًا ولا تزال مقتصرة إلى حد كبير على التعليم العالي؛ حيث تتمسك أغلب المدارس في المنطقة العربية عمومًا بطرق التعليم التقليدية والحضور الفعلي في الصف، لكن الانتشار الواسع لفيروس كورونا فرض هذا التوجه على المؤسسات التعليمية بكل مراحلها، وهي فرصة للتعرف التطبيقي أكثر على هذا النوع من التعليم الذي يحمل مزايا كثيرة؛ أهمها: المرونة والفعالية في التعلم، وتوفير فرصة التعليم للجميع بمختلف المراحل التعليمية، وتوفير الوقت والمال، وجودة المواد التعليمية.

وأوضح أن “أڤايا” تعمل حاليًا مع عدد من المؤسسات التعليمية في المملكة، وعدد من الدول الخليجية؛ لزيادة جاهزية المدارس للتعليم عن بُعد، قائلًا: “تتيح تقنياتنا تعليمًا تفاعليًا، فيمكن للمعلمين تسجيل دروسهم من خلال أجهزة الحاسوب عبر تطبيقاتنا وحلولنا التي توفر الصوت والصورة ثنائية الاتجاه وتعتمد على التقنيات السحابية المتطورة، كما يمكن للطلاب تسجيل حضورهم وتلقي دروسهم بكل يسر وسهولة، كما توفر هذه التطبيقات التراسل والتواصل بين المدرسين والطلبة، والإجابة عن استفساراتهم وأداء امتحاناتهم أيضًا. وكجزء من مسؤوليتنا الاجتماعية وفرنا تطبيق Spaces مجانًا للمدارس في السعودية وجميع أنحاء العالم”.

تقنيات جديدة

وشدد “دياب” على أن مساهماتهم لمكافحة انتشار الفيروس لا تقتصر فقط على الجانب التعليمي، قائلًا: “إننا نعمل مع جميع عملائنا في السعودية الذين يستخدمون تقنيات مراكز الاتصال من “أفايا” لنزيد من جاهزيتهم للتحول إلى العمل عن بُعد، ونظرًا للتقنيات المتطورة التي نقدمها، فإننا نؤكد بثقة أنها ستسهم في استمرار التشغيل لأعمالهم بكل سلاسة وسهولة”.

وأكد أن الشركة وفرت للعديد من الشركات في العالم حلولًا فعّالة للعمل عن بُعد؛ منها الصين والولايات المتحدة الأمريكية والإمارات وغيرها من الدول، مثل: تقنيات Avaya’s IX Workplace وIX Contact Center، التي تتيح للموظفين أداء وظائفهم من منازلهم.

وقال زهير دياب: “هذه تجربة سبق وخضناها في الصين مع عدد من الشركات لتجاوز أزمة كورونا، والمضي قدمًا في تسيير أعمالها اليومية دون توقف مصالحها وعدم خشيتها من هواجس شبح عدوى إصابة موظفيها؛ من خلال استعانتها بحلول وتطبيقات أﭬايا (AVAYA) الذكية للعمل عن بُعد، ومنها -على سبيل المثال- مجموعة Haier كبرى العلامات التجارية للأجهزة الكهربائية والمنزلية، وخطوط هينان الجوية، وهي أكبر خطوط طيران صينية خاصة ويقع مقرها الرئيسي في مدينة هايكو بمقاطعة هاينان جنوبي البلاد، وتقدم خدمات منتظمة لأكثر من 1800 وجهة محلية ودولية تغطي آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية”.

مساعدات في الصين

وعن المساعدات التي قدمتها الشركة للصين في المجال الصحي، كشف عن أنها شملت المشافي؛ حيث ساهمت في “التشخيص عن بُعد” لحالات في المناطق البعيدة عن طريق التواصل بالفيديو، وبالتالي احتواء المرض عبر تقليل الاحتكاك بين العاملين في المجال الصحي والمرضى. 

وطورت الشركة كذلك عددًا من الأنظمة والحلول التي وفرت مفهوم (الزيارات عن بُعد)؛ لتمكين المرضى من التواصل مع أفراد أسرهم الموجودين خارج مناطق الحجر الصحي عبر تقنية الفيديو، والمكالمات الصوتية ثنائية الاتجاه من خلال تطبيق مخصص، مفيدًا بأن هذه الطرق أسهمت بدرجة كبيرة في تحسين الصحة النفسية للمرضى وتقليل عزلتهم، وحافظ في نفس الوقت على أفراد أسرة المصاب من التعرض للفيروس، كما فتح الباب لمزيد من التواصل بين مزودي الرعاية الصحية ومرضاهم، وقلّل من خطر إصابة موظفيها بعدوى فيروس كورونا (COVID-19).

واختتم دياب كلامه مؤكدًا أن الانتشار السريع للفيروس سرّع من وتيرة التطوير في مجال التواصل عن بُعد، وهو ما سيترك أثرًا في حياتنا التعليمية والعملية، ويوفر بيئة جديدة ومختلفة، موضحًا أن هناك توجهًا كبيرًا من الحكومات لتطوير خطط الطوارئ، وفي صميم هذه الخطط تقبع الاتصالات وتقنياتها؛ حيث تسهم في التنسيق بين الجهات المختلفة الصحية؛ من الإسعاف إلى المستشفيات والحجر الصحي ووزارة الصحة والجهات المعنية ذات العلاقة، وفي هذا الصدد توجد العديد من التقنيات التي تدرسها الحكومات بدقة وتصميم على تنفيذها.

اقرأ أيضًا:

تعليق الحضور لمقرات العمل بالجهات الحكومية لمواجهة “كورونا”

التغلب على نوبات الهلع مع انتشار “كورونا”

الفرص الاجتماعية للشركات.. كيف تكون الأزمات وسيلة للتربح؟

الرابط المختصر :

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

صالونات التجميل

متخصصة: التحفيز والتوظيف أبرز مؤشرات النجاح في صالونات التجميل

أكدت لوجينا الحاج؛ مديرة تطوير الأعمال في شركة “لوريال الشرق الأوسط”، أن صالونات التجميل في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.