تجديد فكرة المشروع

كيفية تجديد فكرة المشروع وأهميتها

تجديد فكرة المشروع محض ضرورة؛ فنادرًا ما ينتهى مشروع ما مثلما يبدأ، وتلك حقيقة يدركها رواد الأعمال المخضرمون عن ظهر قلب.

ناهيك عن أن الأمور تتغير حصرًا، والمشروع الذي يظل ثابتًا في موضعه، ولا يتعاطى مع هذه المتغيرات بالطريقة اللازمة من المرونة والتطوير فلن يكون موجودًا في السوق عاجلًا أو آجلًا.

وعلى هذا يمكن القول إن تجديد فكرة المشروع قد تكون نتاج تحدٍ ما، كأن تتغير كل المعطيات التي بنيت خطة العمل وفقًا لها، وأظن أن جائحة كورونا قلبت موازين السوق رأسًا على عقب وأجبرت الجميع على التغيير، وربما يكون محاولة لاقتناص فرصة ما قد تلوح في الأفق بعد حين.

واعتمادًا على الطرح السابق نكاد نجزم بأنه ما ثمة إجابة واضحة عن سؤال: متى يتعين علىّ تجديد فكرة المشروع؟ إذ من الخطأ القول بضرورة أن يتم هذا بشكل يومي أو شهري أو سنوي.. إلخ؛ فتجديد فكرة المشروع يجب أن يكون عملية مستمرة من جهة، ومحكومة بعدة عوامل ومتغيرات من جهة أخرى.

فمتى ما وقع متغير ما أثّر في مجريات العمل سلبًا، أو كانت هناك فرصة محتملة فمن الواجب أن يتم تجديد فكرة المشروع، علاوة على أنه من المهم إدراك أن التغيير يجب أن يكون عملية دائمة، والتفكير فيها يجب أن يكون مستدامًا.

اقرأ أيضًا: أهم الاختلافات بين المشاريع التقليدية والمشاريع الإلكترونية

تطوير الفكرة والعثور عليها

وقبل أن نتحدث عن الكيفية التي يمكن من خلالها تجديد فكرة المشروع، يجدر بنا الإشارة إلى أن العثور على الفكرة من الأساس أصعب بكثير من تجديدها؛ فعندما تذهب لتجديد فكرة مشروعك تكون تتعامل مع أساس موجود، حتى وإن كنت تواجه عقبات ومتغيرات من غير اليسير التعامل/ التكيف معها.

في حين أنه عندما يتم البحث عن فكرة مشروع فأنت تتعامل مع قدر لا بأس به من الاحتمالات والفرص، والاختيار دائمًا عملية شاقة.

ومن المعروف طبعًا أنه ليس من الصواب استنساخ فكرة مشروع ناجح، ولا حتى تقليده، فلكل مشروع ظروفه الخاصة به. لكن ما يسهل هذه المهمة _العثور على فكرة المشروع_ هو فهم المراد من ريادة الأعمال أو جوهرها من الأساس، ذاك الذي يعني تقديم حل مبتكر لمشكلة قائمة بالفعل.

فريادة الأعمال، من زاوية ما، حل لمشكلات، كما أنه قدرة على اكتشاف هذه المشكلات من الأساس. وهناك بالطبع عدة منهجيات للعثور على فكرة المشروع وطائفة من الخطوات، منها أولًا حصر المشكلات التي يواجهها المجتمع الذي تبغي العمل فيه، ثم اختيار مشكلة واحدة من بينها ومحاولة حلها.

وبعد ذلك تحديد واستقصاء الأطراف _المشاريع_ التي حاولت تقديم حل لها من قبل، إن وجد، ومعرفة نقاط الضعف لديها، وتاليًا تقديم حلك الرائد والمبتكر.

ومهما يكن من أمر فليست هناك طريقة واحدة جامعة يمكن اتباعها في العثور على فكرة المشروع؛ فكل رائد أعمال له طرقه الخاصة في الحصول على فكرة عمله.

اقرأ أيضًا: 5 نصائح لتتمكن علامتك التجارية من المجازفة الآن

تجديد فكرة المشروع

لكن لنفترض أنك الآن مضطر إلى تجديد فكرة المشروع الخاص بك فما هي الأمور التي عليك القيام بها، وأخذها بعين الاعتبار؟

سيحاول «رواد الأعمال» الإجابة عن هذا السؤال على النحو التالي..

مراقبة الوضع الحالي

الخطوة الأولى في تجديد فكرة المشروع أن تنظر إلى وضعك الحالي؛ فذلك بمثابة نقطة الانطلاق التي ستذهب من خلالها إلى عملية التجديد؛ إذ يجب أن تلاحظ تعليقات العملاء على المنتجات والخدمة.

ولا ضير من سؤالهم عما يودون الحصول عليه من خلال منتجك، والطرق التي تناسبهم أكثر في التعامل وتقديم الخدمات؛ فمن خلال هذا سيكون لديك نقطة انطلاق لا بأس بها، كما أن هؤلاء العملاء يكونون بمثابة المستشارين الذين يعملون لحسابك بالمجان.

تجديد فكرة المشروع

اقرأ أيضًا: 5 أسباب تجعل الأزمات فرصة لبدء شركتك الناشئة

  • مراجعة الأداء

ويلتحق بالأمر السابق تلك المسألة المتعلقة بمراقبة الأداء، فإذا كنت قد حصلت على مرئيات العملاء وآرائهم في المنتج/ الخدمة، والطرق التي يقترحونها للعمل، فإن عليك أن تنظر إلى وضعك الحالي ومدى قدرته على الوفاء باحتياجات ومتطلبات العملاء، وكذا قدرته على التعامل مع المستجدات والمتغيرات التي ما تفتأ تحدث بين عشية وضحاها.

ومن خلال إدراك هذه الثغرة _بين ما تقدمه بالفعل (أداؤك الحالي) وبين ما يطمح إليه العملاء_ سيكون من الميسور بالنسبة لك تجديد فكرة مشروعك، وطريقة أدائك بشكل عام.

وقد يتغير الأداء ولا تتغير فكرة المشروع؛ فربما لا حاجة إلى التغيير الجذري، وربما تتغير فكرة المشروع ولا يتغير الأداء وتلك قد تكون معضلة، خاصة إذا كان الأداء دون المستوى المطلوب، أو إذا كان الأداء في السابق لا يتناسب مع الأداء خلال المرحلة الجديدة التي تغيرت فيها فكرة المشروع من الأساس.

اقرأ أيضًا: 5 مفاتيح لتحافظ على نمو شركتك

  • تحليل وتقييم المنافسين

قوة المنافسين وتنامي قوتهم أحد العوامل الخارجية التي قد تجعل من تجديد فكرة المشروع عملية محتمة؛ فعندما تكون قوة منافسيك تتعاظم باضطراد، وتكون قدرتهم على الاستحواذ على العملاء أكبر منك، فأنت مجبر على تغيير قواعد اللعبة.

ربما يكون هذا من خلال تجديد فكرة المشروع من الأساس، أو إجراء بعض التعديلات في سمات وخصائص المنتج، أو عن طريق تحسين الخدمة وتطوير الأداء.. إلخ، لكن المهم أن التجديد صار حتميًا.

اقرأ أيضًا:

لماذا تعطي الشركات الناشئة الأولوية للحوكمة؟

كيف تحول مشروعك الريادي إلى مشروع ناجح؟.. خطوات فعالة

العميل الراغب بالمغادرة.. كيف تتمسك به؟

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

الاستثمار في مجال

الاستثمار في مجال يناسبك.. فرصة لتحسين تطلعاتك المالية

شهدت الأسواق أداءً مذهلًا خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2021، ووصلت أسواق الأسهم إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.