الاستفادة من نشاط الموظفين

كيفية الاستفادة من نشاط الموظفين في العمل

لا شك في أن الموظف النشط مكسب كبير للشركة؛ إذ لا يقتصر نفعه على نفسه فحسب، وإنما يأخذ الآخرين معه، فيلهب حماسهم، ويزيد من طاقتهم ناحية العمل، لكننا الآن لن نتحدث عن كيفية العثور على مثل هذا النوع من الموظفين، ولا عن تنشيط أولئك الموجودين بالفعل لدى الشركة، وإنما سنحاول الإشارة إلى كيفية الاستفادة من نشاط الموظفين في العمل.

أي أننا افترضنا أن الموظفين النشطين موجودون في العمل بالفعل، فإن كيفية الاستفادة منهم هي محور حديثنا الآن.

وفيما يلي يجيب «رواد الأعمال» عن سؤال حول كيفية الاستفادة من نشاط الموظفين في العمل، وذلك على النحو التالي:

اقرأ أيضًا: مراحل تخطيط القوى العاملة

بناء مجتمع أقوى

لن يكون الموظفون الموجودون لدى الشركة على نفس القدر من العزيمة والنشاط وحب العمل والاستعداد له، لكن ذكاء القائمين على إدارة الموارد البشرية يتمثل في الاستفادة المثلى من هؤلاء النشطين والفاعلين، ويمكن فعل ذلك من خلال استغلالهم _أي هؤلاء المتوقدون حماسًا_ في بناء مجتمع أقوى داخل الشركة، وفي تعزيز الروابط والعلاقات بين العاملين فيها.

تعزيز التواصل

هذه أيضًا طريقة أخرى للاستفادة من نشاط الموظفين في الشركة، وهي على قدر كبير من الأهمية؛ حيث يمكن الدفع بهذا النشاط صوب جعل التواصل بين الموظفين وبعضهم أو بين الموظفين ومدرائهم أسلس وأسهل.

وسيكون هذا دافعًا للموظفين للتحدث عن أفكارهم ومخاوفهم بشأن التوجهات الحالية للشركة، وعن المشاكل في سير العمل، وربما، وهذا مهم جدًا، يفصحون أو يقترحون طرقًا جديدة لأداء العمل، أو يقترحون تقديم منتجات جديدة من الأساس.

اقرأ أيضًا: الوظائف الأكثر طلبًا في العالم

تقليل الضغط

إن الشركات التي تتسم بنوع من النقاش الحر والتفاعل البناء هي تلك التي تقل معدلات الضغط لدى موظفيها، ربما لا يمكن العثور على هذه العلاقة بشكل واضح عند النظر للوهلة الأولى، لكن تلك العلاقة موجودة حقًا عند إمعان النظر في الأشياء.

فهذا النوع من الشركات يتميز بوجود قنوات نقاش مشرعة دائمًا، ومن الممكن لكل موظف أن يتحدث عما يعتريه من شكوك أو ضغوط، بل يمكنه أن يناقش ماهية وجدوى المهام الملقاة على عاتقه.. إلخ.

كل هذه الأمور ستجعل الموظفين أكثر فهمًا لما يدور في الكواليس وفي دواليب الشركة الداخلية، وبالتالي سيتقبلون مهامهم بصدر رحب، ولن يشعروا حيالها بالضغط أو الانزعاج.

الاستفادة من نشاط الموظفين

زيادة الإنتاجية

تلك الطريقة الواضحة هي أول ما يتطرق إلى الأذهان عند الحديث عن كيفية الاستفادة من نشاط الموظفين في العمل، لكن زيادة الإنتاجية ما هي سوى نتيجة لكل أو بعض ما سبق؛ فليس متوقعًا على سبيل المثال، أن تكون هناك معدلات إنتاج أعلى في بيئة عمل ضاغطة سوى أن العكس صحيح.

علاوة على أن بعض التغييرات أو تبديل طرق سير العمل التي يقترحها الموظفون قد تحسن _بالفعل_ وقت المعالجة أو تجعل جوانب معينة من الوظيفة أسرع بكثير، وهو الأمر الذي لن يحدث إلا في بيئات عمل تتميز بنقاش حر وتواصل فعال.

تحسين جودة المنتج

يمكن لمشاركة الموظفين ونشاطهم الفعّال أن يلعب دورًا محوريًا في جعل المنتج النهائي الذي تنتجه الشركة أفضل بكثير، فعلى سبيل المثال، إذا تم إطلاع الموظفين بشكل أفضل على اتجاه الشركة، فسيكون بمقدورهم توصيل هذه الأفكار إلى العملاء بشكل أفضل، أو إذا تم أخذ اقتراحات الموظفين في الاعتبار، سيتم تنفيذ تدفقات العمل الجديدة بشكل أسرع لزيادة ناتج المنتج.

اقرأ أيضًا:

تطوير مهارات فريق العمل.. كيف تُحسّن الإنتاج؟

أهمية التدريب في مجال التنمية البشرية (2/2)

ريم الخناني تكشف لـ”رواد الأعمال” كيفية التعامل السليم في المؤسسات

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

ثقافة اليابانيين في العمل

ثقافة اليابانيين في العمل.. ملامح أساسية

ربما يعرف البعض تلك الظاهرة المسماة Karōshi، والتي يمكن ترجمتها على أنها “الموت بسبب إرهاق”، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.