كوفيد 19

كوفيد 19.. ورواد الأعمال

كان تأثير فيروس كورونا (كوفيد – 19) على العالم أجمع كبيرًا ومؤلمًا طال العديد من القطاعات والخدمات، ووضع دول العالم أمام تحديدات كبيرة، خصوصًا تلك التي تباطأت في البنية التحتية بصورة عامة، والتكنولوجية بصورة خاصة، وأجَّلت مشاريع وتقنيات أثبتت فائدتها في أماكن أخرى من العالم المتطور.

ومن هذه التقنيات: “العمل والتعليم عن بعد، والذكاء الاصطناعي، من قبيل الأوامر الصوتية (voice recognition) و”بصمة العين”، و”الاجتماعات عن بعد” (Tele- present).

ولله الحمد، تعد المملكة أحسن حالًا من كثير من الدول، بعد اتخاذها إجراءات احترازية للحد من عدوى الفيروس الذي يتسم بسرعة الانتشار- خلافًا لغيره من الفيروسات- تمثلت في عدم الاختلاط، وحظر التجمعات، والحجر المنزلي وغيرها.

وبحكم تخصصنا وعملنا لفترة طويلة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وإشرافنا على عدة مشاريع في هذا السياق، وممارستنا العملية لها، وبحكم توجه المملكة لتقديم الخدمات إلكترونيًا، وإنشاء بوابات إلكترونية لذلك، وتحفيز القطاع الخاص من بنوك وشركات على الاعتماد على الخدمات الإلكترونية، ووضعها كاستراتيجية وفق رؤية 2030؛ تشمل جميع القطاعات، فإنَّ الفرصة سانحة لرواد الأعمال لمساعدة الدولة والعالم من خلال إبداعاتهم، والبناء على ما قد بني من وسائل؛ وذلك بتقديم حلول ابتكارية، تضع بالاعتبار أن العالم بعد كورونا، ليس كما كان قبله.

كوفيد 19

ولا شك في أنَّ الأفكار والسلوكيات والأولويات قد تغيرت؛ نتيجة الصدمة التي أصابت الجميع بهذا الداء، سواء على مستوى الأفراد، أو المنظمات، أو الدول؛ ما يتطلب من رواد الأعمال التبصُّر، وعمل نظرة وتحليل، والاستفادة من الأوضاع الجديدة والمستقبلية قدر الإمكان، فيما يُسمَّى بـ “اللحظة الفارقة” في مصطلحات علماء التاريخ، والتي تعني أن تسويف الأمور أمام فرصة ظاهرة آنية، وعدم استغلالها سريعًا وبالشكل الأمثل قد يضيعها، وقد لا تأتي إلا بعد زمن طويل، أو ربما لا تأتي أبدًا.

وكما في العادات الثلاث الأولى من السبعة لستيفن كوفي:

1. كن مبادرًا.

2. ابدأ والغاية في ذهنك.

3. ابدأ بالأهم قبل المهم.

ومن أهم محفزات هذا العمل الريادي، أنَّ التعاطي مع وباء خطير، يُعد- إن جاز التعبير- “رسالة الإنسانية ” لمساعدة مجتمعنا، والوطن، والإنسانية جمعاء، والمساهمة مع الآخرين، ولو بجهد أو بابتكار مهما كان حجمه، فالعبرة بالمبدأ والقيم، وليس بالحجم وإن كان ذلك ضروريًا أيضًا.

لرواد الأعمال نقول: امضوا مستعينين بالله أولًا، ثم بالخبرة والتمرُّس والتحليل، ضعوا خطواتكم الأولى وساهموا، بدون وضع حدود وتأطير لهذه الريادة، أو المساهمة، موفقين بإذن الله تعالى.

اقرأ أيضًا:

العمل من المنزل

فن إدارة التحديات

ريادة الأعمال.. والرخصة الدولية

الرابط المختصر :

عن فرحان الشمري

شاهد أيضاً

دمت بخير يا وطني

دمت بخير يا وطني

نحمد الله ونشكره على نعمه التي لا تعد ولا تحصى؛ فنعمة الأمن في الأوطان من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.