هل تأثرت التكنولوجيا الصينية

«كوفيد 19».. هل تأثرت التكنولوجيا الصينية؟

منذ تفشي أزمة فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19» في أغلب المدن الصينية وتمدده في مختلف دول العالم، يمكن أن نلاحظ تباطؤًا في نمو حركة المبيعات التكنولوجية الصينية، خاصة أن مقاطعات مثل «شنشي، وخنان، وغيانغشي، وشانغهاي، وغيانغسو» تُعد من الأماكن البارزة في قطاع التكنولوجيا العالمية؛ ولأنها كانت تحتل المرتبة الثانية من حيث عدد الحالات المصابة بوباء كورونا، تعرضت لتأثير سلبي مباشر في هذا القطاع، وفي هذا الصدد نطرح سؤالًا مهمًا: هل تأثرت التكنولوجيا الصينية؟

بلا شك، أن جمهورية الصين الشعبية تُعد جزءًا أساسيًا لا يُمكن الاستغناء عنه في قطاع التكنولوجيا بالعالم، وفي ظل الحصار المباشر الذي فرضه فيروس كورونا على أغلب المقاطعات التي تُمثل أهمية كبيرة لدى قطاع التكنولوجيا العالمية، توقفت حركة التصنيع داخل المنشآت التكنولوجية العملاقة في الصين؛ ما أدى إلى تراجع كبير في حركة المبيعات، فعلى الرغم من تداول الكثير من الأنباء التي تُفيد بأن الصين تغلبت على فيروس كورونا، إلا أن أغلب المصانع التكنولوجية في المقاطعات المجاورة لـ “ووهان” _منبع انتشار الفيروس_ تشهد إغلاقًا تامًا حتى الآن، الأمر الذي أثار العديد من التساؤلات عن السبب رغم إعلان بكين نجاحها في السيطرة والتغلب على الوباء، الذي كان من الممكن أن يُطيح بكل الصناعات الصينية.

اقرأ أيضًا: وسائل الإبداع والابتكار.. من أين تبدأ؟

هل تأثرت التكنولوجيا الصينية جراء تفشي كورونا؟

تُعتبر مقاطعة ووهان الصينية مركزًا رائدًا في مجالات البحث والتطوير الذي يُمثل أهمية كبيرة لدى قطاع التكنولوجيا؛ حيث تحتضن جامعة ووهان، التي تُصنف دائمًا بين أفضل 5 جامعات في البلاد، وجامعة هواتشونغ للعلوم والتكنولوجيا، وهي تُعد من بين أفضل 10 جامعات بحثية في الصين، والتي تدير مختبر ووهان الوطني للإلكترونيات الضوئية، كما تُعد ووهان مركزًا بحثيًا لتطوير شركات “هون هاي” المحدودة للصناعات الدقيقة، و”يونايتد إيمدجنغ”، و”تينسنت”، و”هواوي”، وأبرزها “شاومي” التي اقتحمت السوق العالمي في الآونة الأخيرة، وافتتحت مقرها الرئيس الثاني في المقاطعة ذاتها في ديسمبر الماضي، ولكن بعد «كوفيد 19» ظلت المقاطعة في حالة ركود تام؛ ما تسبب في توقف مساعي البحث والتطوير.

هل تأثرت التكنولوجيا الصينية

الروبوتات الصينية في الصفوف الأولى لمحاصرة كورونا

في ظل تداعيات الأزمة وقف العالم مندهشًا أمام الصناعات التكنولوجية الصينية التي تقف بجوار الإنسان يدًا بيد في مواجهة فيروس كورونا للحد من انتشاره؛ حيث استعانت السلطات الصينية بالروبوتات لإعداد وجبات الطعام للمرضى المصابين بالوباء داخل المستشفيات، ورش المطهرات والتنظيف، وبيع الأرز وتوزيع مطهرات اليد، ليس هذا فحسب، بل كانت الروبوتات تتولى إجراء التشخيص والتصوير الحراري.

اقرأ أيضًا: التجارة الإلكترونية.. الملاذ الآمن لتجاوز آثار وباء «كورونا»

وفي ظاهرة أخرى، اعتمدت الصين على الطائرات المُسيرة في بعض المناطق الأشد تضررًا جراء الفيروس؛ لنقل المعدات الطبية وعينات المرضى، وهو ما ساعد على التقليل من الوقت والسرعة في التسليم ومنع خطر تلوث العينات، ليس هذا فقط، بل كانت تُستخدم الطائرات في مسح المارة في الشوارع لتسجيل المعلومات الصحية، إضافة إلى الطائرات التي كانت تُستخدم في رش المطهرات بالمناطق الريفية، وبث التحذيرات للمواطنين الموجودين في العزل المنزلي لعدم الخروج من منازلهم.

هل تأثرت التكنولوجيا الصينية

روبوتات لمعالجة مُصابي كورونا

في بداية الأزمة، كانت السلطات الصينية تُعاني من إصابة الكثير من الأطباء نتيجة تكدس المرضى المصابين بوباء كورونا، الأمر الذي دفع باحثين داخل الجامعات الصينية إلى تصميم روبوتات لعلاج مصابي الفيروس؛ حيث تجري الفحوصات الطبية بذراع آلية ومزودة بكاميرات للمراقبة عن بُعد؛ لكي تغني عن وجود مساعدين بجوار المرضى.

هل تأثرت التكنولوجيا الصينية

ختامًا، يبدو أن تفشي «كوفيد 19» أثبت للعالم أن التكنولوجيا الحديثة هي الأقدر على مواجهة الأزمات التي يعجز فيها الإنسان، وربما «بكين» هي الأقدر على بناء العصر التكنولوجي الحديث، خاصة بعد توظيف معظم الآلات التكنولوجية لمحاصرة الوباء الذي أودى بحياة أكثر من 13 ألف شخص حول العالم حتى الآن.

اقرأ أيضًا:

الذكاء الاصطناعي.. هل ستنتصر الآلة على البشر؟

الرابط المختصر :

عن اسلام النجار

شاهد أيضاً

ما هو التصيد الإلكتروني

ما هو التصيد الإلكتروني؟

من نافلة القول إن هناك مئات الآلاف من الأعمال اليومية تتم من خلال شبكة الإنترنت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.