كورونا والعاملون عن بعد

كورونا والعاملون عن بعد.. طرق التغلب على العقبات

«كورونا والعاملون عن بعد» علاقة أمست وطيدة ولا تنفصم عراها؛ إذ أجبر هذا الوباء العالمي ملايين العمال على ممارسة أنشطتهم ومهامهم الوظيفية من المنزل؛ تجنبًا لانتشار الفيروس؛ لذلك فإننا سنكون بصدد نمط معين وجديد من العمل هو العمل عن بعد، وهو ينطوي على قدر من المزايا وقدر من العيوب في نفس الوقت.

لقد كان العمل عن بعد، فيما مضى، هو الاستثناء، في حين كانت معظم الأعمال تنفذ من مكاتب الشركات، لكن الوضع الآن تبدل وانقلب رأسًا على عقب؛ فما كان استثناءً فيما مضى أصبح هو القاعدة.

اقرأ أيضًا: القيادة الظرفية.. عندما تحدد المواقف سلوك المدراء

تحديات التحول الجديد

عبر جدلية كورونا والعاملون عن بعد صرنا نعاصر تحولًا جديدًا في العمل؛ إذ أمسينا شاهدين على التحول، وبشكل كلي وممنهج، إلى أنموذج العمل الافتراضي، وطالما أن هذا النموذج أو النمط من الأعمال جديد فبلا شك ستكون هناك بعض العقبات والتحديات التي ستعترض طريقنا حيال التطبيق.

فعلى سبيل المثال، كثير من العاملين غير معتادين على هذه الطريقة في أداء أعمالهم ومهامهم الوظيفية، ناهيك عن أن البعض يمكن أن يتقاعس عن أداء مهامه المنوطة به، بحجة أن العمل من المنزل يجب أن يكون أخف وأسهل.

وبعيدًا عن هذا وذاك، فإن أداء المرء عمله من المنزل سيعرّضه للكثير من المشاغل والإلهاءات، وهي أمور يمكن التغلب عبر الالتزام بمواعيد الدوام الرسمية حتى ولو في المنزل، على سبيل المثال، أو ارتداء ثياب العمل عند الاستيقاظ في الصباح لحين الانتهاء من مهام عملك المنوطة بك.

اقرأ أيضًا: الرضا الوظيفي.. عندما تؤثر نفسية العاملين في معدلات إنتاجهم

المدراء في مأزق

ليس العاملون وحدهم هم الذين قد يعانون من عدم التأقلم الفوري مع نظام العمل عن بعد، وإنما المدراء وقادة الفرق كذلك؛ إذ سيكون من الواجب على هؤلاء ضمان ثبات معدلات إنتاجية الموظفين عند مستوى معين على الأقل، فضلًا عن العمل على إحداث نوع من التواصل الدائم سواء بين الموظفين وبعضهم أو بين الموظفين ومدرائهم.

كانت العلاقة بين كورونا والعاملين عن بعد بمثابة اختبار وتحدٍ كبير، للموظفين والمدراء والشركات ككل على حد سواء، لكن ليس الأمر سلبيًا على الدوام؛ إذ يتعين على الشركات وكبار المدراء فيها أن يعتبروا هذه الظروف الحالية بمثابة تهيئة لانتقال هذه الشركات، فيما بعد، إلى نموذج/ نمط العمل عن بعد، الذي ينطوي على مكاسب جمة، ينبغي على الشركات استغلالها والاستفادة منها.

اقرأ أيضًا: معايير الأداء.. هل تسير في الاتجاه الصحيح؟

كورونا والعاملون عن بعد

أولويات المرحلة

إذا كان أفراد فريقك مجبرين على العمل عن بعد، فلتكن حريصًا على توضيح أولويات الشركة لهم، وأن تبين لكل موظف من الموظفين النتائج التي يجب عليه الوصول إليها وتحقيقها خلال المرحلة الحالية.

باختصار، يجب أن تخبرهم إلى أي مكان تريد أن تأخذ الشركة خلال المرحلة الحالية، وإذا لكل مرحلة شروطها وظروفها، فكن حريصًا على إيضاح أولويات هذه المرحلة لموظفيك، ولتضع لهم الأهداف التي يجب عليهم، خلال العمل عن بعد، تحقيقها.

اقرأ أيضًا: الفرص والمخاطر.. متى يكون الحظ حليفًا؟

ولا تقف عند هذا الحد، بل يتعين عليك متابعة تحقيق هذه الأهداف مع كل موظف أولًا بأول؛ كي لا تذهب الجهود هدرًا، وكي لا تمنى الشركة بالخسائر خلال هذه الظروف.

كورونا والعاملون عن بعد ، إذًا، فرصة وتحد في ذات الوقت، لكن ذلك يتوقف، في الأصل، على الطريقة التي يتم بها النظر إلى هذه الجدلية، وإلى طريقة التعاطي مع هذه الأزمة بشكل عام.

اقرأ أيضًا:

التشجيع والتوبيخ.. معادلة المدراء الصعبة!

الأهداف التخطيطية.. متى وكيف تصل؟

المؤسسات القابلة للتعلم.. مواجهة التحديات بالمعرفة

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

استراتيجيات مواجهة المخاطر

استراتيجيات مواجهة المخاطر.. كيف يتصرف رواد الأعمال؟

تنطوي ريادة الأعمال على جزء معين من المخاطرة، ورواد الأعمال المخضرمون يحفظون، وعن ظهر قلب، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.