ما يريد رائد الأعمال معرفته

كل ما يريد رائد الأعمال معرفته عن المشاريع الصغيرة

الشغف والطموح وحدهما ليسا كافيين، ولا يضمنان النجاح في عالم ريادة الأعمال المليء بالمخاطر والمفاجآت، ومن ثم لا بد أن تدرك، كرائد أعمال ناشئ، قواعد اللعبة، وأن تعرف ما هي الأمور المحورية التي لا يسعك جهلها عن هذا العالم الجديد عليك كلية، ومن أجل تيسير المهمة، سنحاول الإشارة إلى كل ما يريد رائد الأعمال معرفته عن المشاريع الصغيرة ومجال العمل الحر بشكل عام.

وإذا كنا نطلب النصيحة فلا بد أن نطلبها من خبير؛ لذلك سنحاول الإشارة إلى أبرز نصائح أليسا كيرك؛ مديرة مركز تطوير المنشآت الصغيرة بجامعة جورجيا في جامعة ولاية كلايتون، وذلك على النحو التالي:

اقرأ أيضًا: جدوى المشروع الناشئ.. 5 مكاسب أساسية

اعرف نفسك

صحيح أننا، الآن، نتحدث عن كل ما يريد رائد الأعمال معرفته عن المشاريع الصغيرة ولكن يجب أن يكون أول ما تعرفه هو نفسك، ومهاراتك، وما يتوفر لديك من خبرات وقدرات؛ فتلك هي الدعامة الأساسية التي يقوم عليها مشروعك بشكل عام.

ولا يعني كونك رائد أعمال أو صاحب مشروع ناشئ أن تكون خبيرًا في كل شيء، ولا بارعًا في كل شيء، وإنما أن تدرك، على الرغم من ذلك، أنك المسؤول عن كامل النشاط التجاري. وبالتالي كن متأهبًا لذلك.

وعلاوة على ذلك، يجب أن تعرف ميولك الأساسية؛ كي تحدد النشاط الذي يمكن أن تعمل وتستثمر فيه، وأن تختبر قدراتك على تحمل الفترات العصيبة والحاسمة، وعلى اتخاذ القرارات المصيرية. إن معرفة كل هذه الأمور، وغيرها طبعًا، ستكون هي الخطوة الأولى على طريق ريادة الأعمال وبدء مشروعك الصغير.

اقرأ أيضًا: تصنيف المشروعات الصغيرة.. طوق النجاة من الفقر

365 يومًا في السنة

حين تقرر دخول عالم ريادة الأعمال أو امتلاك مشروع ما فعليك أن تدرك، منذ البداية، أن كل الأمور الروتينية والتقليدية ذهبت أدراج الرياح؛ فلا موعد محدد للحضور والانصراف، ولا فاصل حاسم بين العمل والحياة الشخصية، ولا حتى إجازات وعطلات ولا ساعات عمل محددة، باختصار ستظل المسؤول عن كل شيء في المشروع طوال الوقت.

وهو أمر يجب عليك وضعه في الحسبان؛ إذ إن التصور المخالف لذلك، كأن تتصور مثلًا أنه بمجرد تأسيس مشروع ما ستأتيك الأموال من كل جانب بأقل جهد سوف يقودك إلى الخروج من هذا العمل بالكلية عندما تُصدم بالوقائع الحقيقية لهذا العالم المليء بالمغامرة والكدح في ذات الوقت.

ربما تستطيع الحصول على بعض الأوقات الخاصة لنفسك، أي يمكن أن تحصل على بعض أوقات الفراغ، لكن هذا لن يكون في بداية المشروع؛ حيث إن هذه المرحلة الجنينية من عمر المشروع تتطلب كدحًا متواصلًا وعملًا دؤوبًا.

اقرأ أيضًا: رؤية المشروع.. هل تعرف إلى أين تسير؟

المال والنفقات

من الخطأ الفادح أن تغفل الأرقام والأمور المتعلقة بالماليات عند بدء مشروعك الصغير، فمن المحتم أن تفعل العكس، أي أن تعرف كل شيء حول هذه القضية بدقة متناهية، كأن تعرف، على سبيل المثال، مقدار المال اللازم لبدء التشغيل، ومقدار الأموال التي سيتوجب عليك إنفاقها قبل أن يبدأ المشروع في جلب الربح.

ومن بين ما يريد رائد الأعمال معرفته عن المشاريع الصغيرة أو بالأحرى ما يتوجب عليه معرفته هو أن الحصول على الربح لا يأتي بشكل سريع أبدًا؛ إذ إن المرحلة الأولى من عمر المشروع هي، من حيث الأصل، بمثابة قناة النار التي يتوجب عبورها حتى يصل المشروع إلى مرحلة الأمان والاستقرار ومن ثم جلب الربح.

اقرأ أيضًا: كيف تُموّل مشروعك الناشئ؟

السوق والمنافسون

لعل الخطوة التالية مباشرة لاتخاذ قرار دخول عالم المشروعات الصغيرة والمتوسطة هو أن تدرس السوق دراسة وافية مستفيضة؛ كي تتمكن من العثور على الثغرة التي يمكنك النفاذ من خلالها وصناعة القيمة المضافة التي تضمن لك النجاح فيما بعد.

وإذا فعلت ذلك، سيكون لزامًا عليك أن تعرف من هم منافسوك؟ وماذا يقدمون للجمهور بالفعل؟ وما هي نقاط قوتهم ونقاط ضعفهم؟ وبناءً على ذلك فإن ما يريد رائد الأعمال معرفته عن المشاريع الصغيرة لا يجب أن ينحصر في نفسه فقط، بل عليه أن يدرك أن نجاحه مرهون بالآخرين الموجودين في السوق، والذين ينافسونه.

 ما يريد رائد الأعمال معرفته

اقرأ أيضًا: رأس المال البشري لمشروعك.. أول ما يجب التفكير فيه

التسويق كعنصر حاسم

لا تفترض شيئًا أبدًا، ورواد الأعمال يدركون ذلك تمامًا ويحفظونه عن ظهر قلب، فعلى سبيل المثال، لا يجب أن تفترض أن الناس يرون منتجك، ويدركون محاسنه ومزاياه؛ فمن شأن افتراض كهذا أن يفوّت عليك فرصًا كبيرة لإعلام الجمهور الذي لا يعرف حقًا شيئًا عنك.

يعني هذا، باختصار، أن التسويق هو العنصر الحاسم في نجاحك بهذه المغامرة، ومن ثم لا يجب أن تنسى هذه المهمة الأساسية. وعليك أن تعرف، خلال هذا، ما هي القيمة المضافة التي تقدمها للجمهور؟ ومن هو جمهورك المستهدف من الأساس؟ وأن تعرف، أيضًا، أو تحدد بالأحرى أفضل الطرق للوصول إلى هذا الجمهور والتواصل معه.

عندئذ، وبعد إلمامك بهذه الأمور يمكنك أن تدخل مجال ريادة الأعمال وأنت مهيأ تمامًا لما ستواجهه من صعوبات وعراقيل، وما ستجنيه من فرص ومكاسب.

اقرأ أيضًا:

الوجه المظلم لريادة الأعمال.. لا بد دون الشهد من إبر النحل

تأسيس المشروع أم شراؤه ؟.. مزايا وعيوب

قبل امتلاك المشروع.. احذر من الوقوع فريسة لهذه الأمور

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

كيف يوفر رواد الأعمال نفقاتهم

كيف يوفر رواد الأعمال نفقاتهم؟

المال الذي ندخره هو المال الذي نكسبه حقًا، وإذا كان 90% من الشركات الناشئة تفشل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.