كتاب Building a StoryBrand

كتاب Building a StoryBrand.. حكاية العلامات التجارية

يعزف كتاب Building a StoryBrand وترًا مألوفًا، وهو كون الإنسان يحب الحكي ويحب أن يُحكى له أيضًا، ولكن دونالد ميلر؛ مؤلف هذا الكتاب، يريد استخدام هذه الواقعة في تحقيق نجاح على الصعيد التسويقي.

يمكن النظر إلى كتاب Building a StoryBrand على أنه بيان من أجل معرفة كيف تسوق ذاتك، لكن هل تسويق الذات يختلف كثيرًا عن تسويق الشركة؟! الحق لا، فالطرق واحدة والأهداف واحدة، وإن كانت ثمة فروقات طفيفة بين الأمرين.

سرد القصص

قلنا إن العقل البشري مبرمج على محبة القصص (سماعها وحكيها)، لكن هذا وحده ليس كافيًا، فإذا قام أحد المسوقين بسرد حكاية علامته التجارية لأحد من العملاء فليس من المتوقع أن ينجذب العميل إلى العلامة التجارية، هكذا بمجرد سرد حكاية العلامة التجارية، ولكل علامة تجارية حكاية خاصة بها.

ولكن يجب أن يقوم المسوق _كما ينصح دونالد ميلر؛ مؤلف كتاب Building a StoryBrand_ بالتأكد من دمج رسالته التسويقية في القصة التي يتلوها على مسامع العملاء، وإلا فما جدوى قصة لا تحمل رسالة تسويقية واضحة؟!

ليس هذا فحسب، وإنما ينصح دونالد ميلر بألا يتم فقط مجرد إشراك العميل في بنية الحكاية، وإنما أن يتم جعله بطلًا لها، والواضح أن مؤلف كتاب كتاب Building a StoryBrand يلعب هنا على البعد النفسي للعميل؛ فطالما هو بطل الحكاية وسيدها فسنضمن على الأقل سماعه وانتباهه، وتلك أول خطوة على طريق الظفر به وجذبه إلى العلامة التجارية.

اقرأ أيضًا: كتاب Be A Startup Superstar.. كيف تزدهر شركتك الناشئة في سوق العمل؟

الإطار المثالي للحكاية

لكل علامة تجارية حكايتها الخاصة، لكن كيف يجب أن تُصاغ هذه الحكاية؟ هذا سؤال جوهري، وإجابته سر نجاح تسويق العلامة التجارية، وهي أيضًا قلب كتاب Building a StoryBrand.

ولكي يجيب المؤلف عن هذا السؤال؛ يضع إطارًا عامًا للقصة المثالية وذلك على النحو التالي:

يريد البطل (عميلك) الوصول إلى هدف، يواجه البطل معضلة تحول دون تحقيق الهدف، وعندما يبدأ في فقدان الأمل يصل “دليل” (الذي هو أنت؛ أي مسوق العلامة التجارية)، يقدم الدليل خطة، يصدر الدليل “دعوة للعمل”، البطل يتخذ الإجراءات ويتجنب الفشل، تنتهي القصة بتحقيق البطل “النجاح”.

هذه هي السبع مكونات (خطوات) لصياغة حكاية العلامة التجارية، ولعله بات واضحًا الآن أن المؤلف يشدد على وضع العميل في مركز حكاية العلامة التجارية، وجعله بطلًا لها، وأن يُعمل في الوقت ذاته على تسخير كل الإمكانات لتلبية رغباته وحل جميع المشكلات التي تعترض طريقه.

بهذه الطريقة ستضمن اجتذاب العملاء إلى علامتك التجارية ثم استدامتهم؛ إذ سيختار الناس دائمًا قصة تساعدهم في البقاء والازدهار.

اقرأ أيضًا: كتاب Common Sense on Mutual Funds.. ثورية الطرح والأفكار

بطل كتاب Building a StoryBrand

يركز مؤلف كتاب Building a StoryBrand على العميل بصفته بطل حكاية العلامة التجارية، وهو (العميل) موضع الاهتمام الأساسي في الكتاب، فإذا اقتنعنا بضرورة صياغة وسرد قصة العلامة التجارية فيجب أن نولي العميل دور البطولة فيها.

وذلك ليس من الجهة السردية فحسب؛ أي ليس بمجرد دمج العميل في بنية الحكاية فقط، وإنما يجب أن تكون احتياجاته ورغباته أيضًا هي قلب الحكاية ومحورها.

إن مجرد تحويل تركيزنا إلى العملاء وتقديم دور بطولي لهم في قصة ذات مغزى كافٍ لتغيير الطريقة التي نتحدث بها عن الأعمال التجارية بشكل جذري.

كتاب Building a StoryBrand

ويوصي المؤلف كذلك بالعمل على صنع مشكلة خارجية (لتكن مشكلة تؤرق العميل ذاته)  بشكل متعمد، وأن يناط بهذه المشكلة دور الشرير في الحكاية، ثم نقدم المنتج أو العلامة التجارية ككل كمخلص من هذه المشكلة.

لكن حل مشكلة خارجية لا يضمن لك سوى الاستحواذ على انتباه العميل، وبالتالي أنت بحاجة إلى تكييف منتجك (والعلامة التجارية ككل) للتمكن من حل مشكلة داخلية/ شخصية لدى العميل؛ فبهذه الطريقة ستضمن جذب انتباهه ودفعه إلى الشراء منك تاليًا.

اقرأ أيضًا: كتاب Selling the Invisible.. أصول بيع ما لا تراه

دليل العملاء

ومن بين القضايا المركزية في كتاب Building a StoryBrand تشديد المؤلف على ضرورة أن تكون العلامة التجارية هي مرشد العملاء ودليلهم للخلاص مما يعانونه من مشكلات، فطالما أن هناك مشكلة خارجية _يجب أن يُعزى إليها كل ما يحول بين العميل وبين تلبية رغبته، وأن يتم استخدامها من أجل التشويق في سياق توتر الحبكة الدرامية_ فيجب أن تظهر العلامة التجارية بأنها المرشد أو بالأحرى المخلص من هذه المشكلة.

ولكي تكون دليلًا جيدًا للعملاء يجب أن تتمتع بالتعاطف والسلطة على حد سواء؛ أي أن تعبر لهم عن تفهمك لمشكلاتهم ومواطن ألمهم، وأن تكون قادرًا في النهاية على اتخاذ الخطوات التي تخلصهم منها.

بهذا ستضمن لعلامتك التجارية النجاح والانتشار، وستضمن أيضًا الحصول على عملاء مستدامين.

اقرأ أيضًا:

كتاب Total Money Makeover.. كيف تصبح مليونيرًا؟

كتاب Crushing It.. التغلب على الخوف من ريادة الأعمال

كتاب The Project Book.. كيف تنجح المشاريع الناشئة؟

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

كتاب Selling the Invisible

كتاب Selling the Invisible.. أصول بيع ما لا تراه

لم يكن الأمريكي “هاري بيكويث”؛ مؤلف كتاب Selling the Invisible، محاضرًا وخبيرًا في التسويق بقدر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.