حماية البيانات

دراسة: 19 % فقط من الشركات على دراية تامة بقوانين حماية البيانات الإقليمية

كشفت دراسة استقصائية صدرت مؤخرًا، أن 98% من الشركات في مصر تستخدم تقنيات الطرف الثالث للتتبع ومنصات الإعلانات، لكن 70% فقط من الشركات المستطلعة آراؤها استطاعت أن تعرّف وتوثق بشكل دقيق سياسات خصوصية بيانات العملاء.

وتبين أن 10% من تلك الشركات تطبق تلك السياسات بحذافيرها، وذلك وفقًا لما كشفه الاستطلاع الذي أجرته شركة “سينتوريون للاستشارات” Centurion Consulting لصالح شركة “زوهو كورب” Zoho Corp، شركة التكنولوجيا العالمية. وجاء هذا الإعلان على هامش مؤتمر “زوهوليكس القاهرة”، الذي تعقده زوهو للمستخدمين سنويًا.

الاستخدام المفرط لتقنيات الطرف الثالث

وبهذه المناسبة، صرّح حيدر نظام؛ رئيس زوهو كورب في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا: «ثمة عواقب كثيرة وراء هذا الاستخدام المفرط لتقنيات الطرف الثالث للتتبع في مجال الأعمال خاصة من النواحي الأخلاقية والخصوصية؛ وذلك بسبب الحجم الهائل من بيانات العملاء التي يتم جمعها خلال تلك التقنيات».

حماية البيانات

وأضاف: أن معظم الشركات تستخدم المجموعة نفسها من تقنيات الطرف الثالث، مما يعني أن الشركات الكبيرة وراء هذه التقنيات يمكنها دمج البيانات التي يتم جمعها من مواقع مختلفة، ومن ثم بناء ملفات شخصية شاملة من أجل الإعلانات الموجَّهة، وهي ممارسة يمكن تعريفها بـ”المراقبة الملحقة”، فعندما لا تلتزم الشركات التي تستخدم تقنيات تتبع الطرف الثالث بسياسات خصوصية صارمة من أجل حماية بيانات العملاء، فهي بذلك تعرّض بيانات عملائها للخطر، في حين لا يدرك معظم مستخدمي الإنترنت كمية البيانات التي تجمعها تقنيات التتبع هذه ولا ما يحدث لبياناتهم».

ووفقًا للاستطلاع الذي أجري على 246 شركة موزعة عبر مختلف أرجاء مصر، فقد تبين أنه على الرغم من أن 36% من الشركات المستطلعة آراؤها لا تشعر بأريحية تامة لطرق استخدام بيانات عملائها من قبل شركات الطرف الثالث للتتبع، إلا أن 56% من الشركات أعربت أنها لا يمكنها التوقف عن استخدامها؛ لأنها تعتمد عليها في الحملات الإعلانية التي تعود عليها بالأرباح.

حماية البيانات

وأجمعت 26% من الشركات المشاركة أن المعلومات المستنتجة من البيانات ضرورية؛ من أجل تعزيز قدرتها على فهم العملاء، في حين اتفقت 9% من الشركات على أن استخدام هذه المنصات مجدية اقتصاديًا للأعمال، فيما قالت 9% منهم أنها تجد صعوبة في التخلي عن استخدام تقنيات التتبع.

ويُظهر الاستطلاع أن معظم الشركات التي تستهدف قاعدة العملاء الهائلة هذه على الإنترنت لا تضع خصوصية المستخدم في قائمة أولوياتها لأن استخدام تقنيات الطرف الثالث للتتبع ومنصات الإعلانات تساعد في زيادة مبيعاتها. لكن العملاء يزداد وعيهم يومًا تلو الآخر فيما يتعلق بالوعي بأمور خصوصيتهم، كما أن هناك عددًا متزايدًا من الدول التي تطبق قوانين صارمة من أجل حماية خصوصية العملاء وبياناتهم، وبالتالي ستحتاج هذه الشركات على المدى الطويل إلى إعادة التفكير في اعتمادها على منصات الطرف الثالث للتتبع كي تحافظ على شهرتها وكي تكتسب ثقة مستخدميها.

حماية البيانات

تقنيات الطرف الثالث للتتبع

وفقًا للاستطلاع، فقد اتفقت آراء الشركات على أن الأسباب الرئيسية لاستخدام تقنيات الطرف الثالث للتتبع هي: قياس فعالية الحملة الإعلانية وذلك بنسبة 82% من الشركات، في حين اتفقت 62%منهم أن الأسباب الرئيسية هي مشاركة المحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي.

بينما عبرت 43% من الشركات أن الأسباب الرئيسية هي جمع البيانات التحليلية عن زوار الموقع الإلكتروني.

وتستخدم الشركات مقاييس من أجل تحديد القيم التي تُعنى بالعميل مدى الحياة، وفي الواقع فإن 67% من الشركات بينت أن تقنيات الطرف الثالث للتتبع ومنصات الإعلانات مفيدة من أجل تحقيق أهداف مبيعاتها، في حين بينت 26% أخرى منهم أن تلك المنصات هي العامل الأساسي في تحقيق أهداف مبيعاتها.

وأظهر الاستطلاع أن الشركات تفترض أن أدوات جمع البيانات – علمًا بأن معظم الشركات تستخدم أكثر من منصة لجمع البيانات – تلتزم حكمًا بالقوانين والمعايير القانونية الصارمة، وبالتالي فإن بيانات العملاء بأمان، حيث أظهر الاستطلاع أنه كلما كانت شركة التتبع معروفة أكثر كلما زادت ثقة الشركات المستطلعة في عدم إساءة استخدام المعلومات، بالرغم من قضايا انتهاكات الخصوصية التي غرمت الكثير من شركات التتبع مؤخرًا.

حماية البيانات

الوعي بالقوانين

كشف الاستطلاع أن 19% فقط من الشركات المستطلعة آراؤها لديها دراية كاملة بقوانين حماية البيانات الإقليمية، ومن المثير للاهتمام أن هذه الشركات يعمل فيها أكثر من 100 موظف، بينما الشركات المستطلعة آراؤها التي لديها أعمال عبر الإنترنت أو التي تشارك في أنشطة التجارة الإلكترونية التي تنطوي على دمج بوابة الدفع، أظهرت دراية جيدة بسياسات خصوصية البيانات إذ لا يمكن الحصول على الموافقة على دمج بوابة الدفع بدون العلم بهذه القوانين.

وأصدرت الحكومة المصرية قانون حماية البيانات الشخصي (قانون رقم 151) في العام 2020، من أجل تنظيم عمليات معالجة البيانات الشخصية والتعامل معها ونقلها من قبل الشركات في المنطقة، ومن المتوقع إنفاذ القانون بشكل كامل بحلول عام 2022.

اقرأ أيضًا:

غرفة أبها تنظّم لقاءً تعريفيًا بنظام المخالفات البيئي

غرفة الشرقية تستضيف صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن مساعد بن عبد العزيز

وزير النقل والخدمات اللوجستية يرعى توقيع عقد مشروع كود الطرق السعودي

مجموعة “سيرا” تدمج خدمات “مواسم” مع منصة “مقام”

مجمع ريادة الأعمال يناقش إدارة المخاطر للشركات الناشئة

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

اتحاد الغرف السعودية

اتحاد الغرف السعودية ينظم «اللقاء التعريفي للقطاع العقاري حول الزكاة والضريبة»

ينظّم اتحاد الغرف السعودية، ممثلًا في اللجنة الوطنية العقارية، الخميس 21 أكتوبر الجاري، “اللقاء التعريفي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.