واقع ريادة الأعمال في المملكة

قطاع واعد للاقتصاد.. واقع ريادة الأعمال في المملكة

تحظى ريادة الأعمال باهتمام كبير في المملكة العربية السعودية، من قِبل الحكومة الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز؛ حيث أطلقت المملكة مؤخرًا مجموعة من المبادرات المحفزة والداعمة وزيادة التمويل اللازم، والاستمرار في تقديم كل أشكال الدعم المادي والمعنوي، والعمل على توفير البنية التحتية والتشريعية المناسبة، والتي حوّلت البعض ممن اعتادوا الروتين الوظيفي القاتل إلى أصحاب مشروعات صغيرة ومتوسطة، ما جعل قطاع ريادة الأعمال جزءًا لا يتجزأ من اقتصاد السعودية. إذن سنتناول في السطور التالية واقع ريادة الأعمال في المملكة.

اقرأ أيضًا: الرخصة الدولية لريادة الأعمال.. شروط ومميزات

ريادة الأعمال في المملكة

حرصت المملكة على إنشاء وتأسيس منظومة متكاملة لريادة الأعمال؛ لتعظيم الاستفادة من الأفكار الابتكارية والإبداعية التي يتميز بها أبناؤها؛ حيث تعمل هذه المنظومة على توفير كل السياسات والإجراءات الممكنة، وتقديم التمويل اللازم للمشاريع الريادية والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، ليس هذا فقط، بل تطوير رأس المال البشري القادر على بناء منشآت ريادية، واستكمالًا لمسيرة الدولة في قطاع ريادة الأعمال، أسست جامعة الملك سعود، في الربع الثاني من عام 2008م، أول مركز لريادة الأعمال في المملكة، والذي طرح أول برنامج حاضنات أعمال متكامل منظم على مستوى المملكة.

واقع ريادة الأعمال في المملكة

لم يتوقف دعم المملكة لقطاع ريادة الأعمال عند حد معين، ولكنها حرصت على مواصلة تقديم ما بوسعها لتعزيز وانتشار ثقافة ريادة الأعمال في جميع أنحاء البلاد، ولعل أبرز ما قدمته خلال الفترة الأخيرة إطلاق برنامج “بادر”، الذي يُعد أهم البرامج الداعمة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال؛ حيث يهدف إلى دعم ريادة أعمال الإبداع التقني، من خلال البرامج الوطنية الشاملة ومبادرات السياسة الاستراتيجية المطبقة بالتعاون مع الهيئات الحكومية والقطاع الخاص.

ودشنت مدينة الملك عبد العزيز أول حاضنة بالبرنامج تحت اسم “حاضنة بادر”؛ وذلك لتقديم الدعم الكامل لرواد الأعمال وتزويدهم بالاستشارات والبيانات وتطوير المهارات والقدرات الفردية، بما يُمكنهم من تحويل أفكارهم إلى مشاريع ناجحة على أرض الواقع.

اقرأ أيضًا: مركز «واعد».. جهود حثيثة لتعزيز ثقافة ريادة الأعمال في المملكة

نمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة

تشهد المنشآت الصغيرة والمتوسطة نموًا كبيرًا على أرض المملكة في الآونة الأخيرة؛ حيث تساهم هذه المنشآت في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بـ 20%، كما تشكل ما نسبته 99.2% من إجمالي عدد المنشآت التجارية في المملكة، وتسهم في توظيف ما نسبته 64% من القوى العاملة في المملكة.

وأظهرت نتائج المسح السنوي، الذي أجرته الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة “منشآت”، ارتفاع إيرادات المنشآت الصغيرة التي توظف من 6 إلى 49 مشتغلًا في القطاع الخاص بنسبة تصل إلى 0.9% مقارنةً بالربع الثالث من عام 2017م، بينما وصلت إيرادات المنشآت المتوسطة، التي توظف من 50 إلى 249 عاملًا خلال الربع الثالث من عام 2018م، إلى 113 مليارًا و654 مليونًا و809 آلاف ريال بنسبة بلغت 2.8% عن الربع الثالث من عام 2017م، وهو ما يؤكد الدور الكبير الذي تلعبه المنشآت الصغيرة والمتوسطة في النمو الاقتصادي للمملكة؛ من خلال المساعدة في توظيف الشباب وتنويع اقتصاد البلاد.

مسك الخيرية وريادة الأعمال

تلعب مؤسسة الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز الخيرية “مسك الخيرية” دورًا كبيرًا في قطاع ريادة الأعمال بالمملكة متمثلة في برنامج “مسك الابتكار”، الذي نجح في توظيف تقنيات ومنهجيات “وادي السيليكون” الشهيرة لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة المشاركة في البرنامج من المملكة ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا؛ بهدف جذب الاستثمارات لنمو المشاريع.

ليس هذا فحسب، بل أطلق “مسك الابتكار” مبادرة تحت عنوان “السعودية تبرمج” بالشراكة مع وزارتي “التعليم” و”الاتصالات وتقنية المعلومات”، وشركة الاتصالات السعودية؛ حيث نجح في استقطاب نحو أكثر من مليون شخص للمشاركة في المبادرة، التي تعني بتدريس مهارات البرمجة الأساسية.

اقرأ أيضًا:

اليوم الوطني 89.. “ريادة الأعمال في المملكة” آفاق وطموحات

الرابط المختصر :

عن اسلام النجار

شاهد أيضاً

معسكر MakersMap

رؤى عبد الحليم: معسكر MakersMap يهتم بالذكاء الاصطناعي وصناعة الروبوتات

قالت رؤى عبد الحليم؛ مديرة مساحة العمل المشتركة والتسويق في حاضنة الأعمال «بزنس قروث» ومعسكر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.