قطاع الفرنشايز

قطاع الفرنشايز الأكثر تأثرًا بجائحة كورونا

خبراء ورواد أعمال: 27% من المطاعم أغلقت أبوابها.. و80% انخفاضًا في المبيعات

يواجه قطاع الفرنشايز(الامتياز التجاري) تحديات جمة في ظل الأزمة الاقتصادية المترتبة على جائحة كورونا؛ إذ تأثرت معظم الأنشطة، في مقدمتها قطاع المطاعم الذي يُساهم في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بنحو 80 مليار دولار، ويعمل به حوالي 350 ألف عامل، منهم 59 ألفًا من السعوديين؛ ما جعل الحكومة السعودية تدعم القطاع الخاص؛ لتخفيف حدة هذه الأزمة؛ وهو ما يرصده موقع ” رواد الأعمال” من خلال آراء خبراء وأصحاب العلامات التجارية ..

د. محمد دليم: تخطي الأزمة يتطلب الرقمنة والابتكار والتقشف

د. محمد دليم

أكد الدكتور محمد دليم القحطاني؛ الخبير الاقتصادي الدولي، أن الأزمة الحالية أطاحت بأقوي الاقتصادات؛ إذ بلغت خسائر الاقتصاد العالمي نحو 2,7 تريليون دولار؛ ما يمثل كارثة سيدفع ثمنها الشركات الصغيرة والمتوسطة والناشئة، من بينها قطاع الفرنشايز، إذا لم تحظ بدعم من حكوماتها وإعادة ترتيب فلسفتها؛ كون الكارثة ستخفي عشرات العلامات التجارية.

وقال: “يجب على أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة التغيير في إدارة أعمالهم، بمراعاة الوضع المالي والخطط المستقبلية والتحليل الاستراتيجي والتحالف الذكي مع كيانات متمرسة، والتقنية المتقدمة التي تتمثل في الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء وعلم البيانات وذكاء الآلة”.

نظم إدارية محكمة

ودعا رواد الأعمال إلى منح منشآتهم الوقت الكافي لتأسيس نظم إدارية محكمة، وهياكل تنظيمية مرنة، وكفاءات بشرية تتمتع بمهارات متنوعة وقدرات عصرية ومعارف متخصصة.

وشدًد على فهم عناصر البيئة الخارجية للمنشأة بدءًا من فهم الاقتصاد العام المحلي والدولي وانتهاءً بالمسؤولية المجتمعية التي تخدم البيئة وتدعم النشاطات المجتمعية؛ كونه شكل منشأة المستقبل، فجائحة كورونا أعطت الجميع درسًا يفتح الفرص وأبواب المستقبل أمام المبدعين والمجددين، ويوجه ضربة قاضية للتقليديين الذين لا يؤمنون بالتجديد.

وقال القحطاني: إن التحدي الأعظم يواجه “البراندات” التي قفزت فوق مفاهيم الفكر الإداري الحديث، وتجرأت على تخطي أطر ونظم الفرنشايز بالشكل والمعايير الدولية المتعارف عليها، بل ووصل بهم الحال إلى الاجتهاد غير المصيب في توجيه الآخرين لطرق أهلكت مدخراتهم وتناقصت معها أموالهم.

8 نصائح لرواد الأعمال

وبين “القحطاني” ملامح المرحلة القادمة ناصحًا بالآتي :

  1. الإسراع بالعمل وفق نظم التجارة الإلكترونية في تيسير تدفق الأعمال والخدمات للعملاء المحليين والدوليين، وربط الموردين وفق نظام تكنولوجي ذكي.
  2. رقمنة النظام المالي، بحيث تكون المدفوعات رقمية دون لمس.
  3. تسليم المنتجات بطرق آمنة وصحية ومحترفة.
  4. متابعة الأعمال عبر التكنولوجيا من خلال الجوال.
  5. سيكون الموظفون نقاطًا تقنية تراقب بدقة؛ لتعطي أقصى ما لديها من جهد وأداء وإنتاجية.
  6. تطبيق تكنولوجيا الرقابة الصحية.
  7. التدريب سيكون عن بعد عبر محاضرات افتراضية تُعطى لجميع العاملين بشكلٍ أسبوعي؛ عبر محاضرات مسجلة أو مباشرة يقدمها متخصصون وخبراء في الأعمال.
  8. استخدام الروبوتات الذكية التي بدونها لا تستطيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة البقاء حتى لأشهر.

اقرأ أيضًا: تسويق الفرنشايز.. خطوة لا بد منها

“الكبريش”: إطلاق مبادرة لدعم القطاعات المتأثرة بكورونا

عبدالله الكبريش

دعا عبدالله الكبريش؛ مستشار الامتياز التجاري، والعضو المنتدب لـ “فران واي”، الجهات المختصة لإصدار قرار بتمويل رأس المال العامل لدعم رواد الأعمال، خاصة الشركات حديثة التأسيس أو التي لا تملك تاريخًا ائتمانيًّا وعمليًّا يشفع لها؛ نظرًا لقصر عمرها التجاري، مشيراً إلى أن بعض الاستبيانات الميدانية بيّنت أن ٢٧٪ من أصحاب المطاعم أغلقوا مطاعمهم لكثرة الخسائر، خاصة مطاعم “الكاجوال” والفخمة، بينما انخفضت مبيعات بقية المطاعم بنسبة تقارب 80%.

وأضاف أن أغلب رواد الأعمال يرون حتمية تحفيز القطاع بإيقاف بعض الرسوم الحكومية على المنشآت الصغيرة والمتوسطة، مشيداً بالقرارات والمبادرات الداعمة التي صدرت لدعم القطاع الخاص.

مبادرة خادم الحرمين الشريفين

وأشاد “الكبريش” بمبادرة خادم الحرمين الشريفين –حفظه الله- بتحمل نحو 60% من تكلفة رواتب الموظفين التي تعد بمثابة إنقاذ للشركات، وتوفيرًا للسيولة المالية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وحمايتها من الانهيار تحت وطأة الظروف القاهرة، خاصة وأن بند الرواتب يعد ثاني أكبر بند في المصاريف.

وأضاف: من المعروف أن أفضل موسم للمطاعم هو الربع الأول من العام، لكن فيروس كورونا كان له بالمرصاد، ثم الربع الثاني الذي شمله شهر رمضان المبارك؛ ما جعل الخسائر متواصلة، مشيراً إلى أن أفضل المتفائلين يرى أن الأزمة قد تنفرج بعد 6 أشهر وقد تمتد إلى 18 شهرًا، محذرًا من عدم قدرة قطاع المطاعم على التوقف أو الخسائر أكثر من ٢٧ يومًا بدون عمل أو تدفق نقدي؛ ما يعني تسريح موظفيه، وخاصة السعوديين البالغ عددهم نحو ٥٩ ألف، يعول كل منهم 3 أشخاص؛ ما يعني تفاقم المشكلة، وتحولها من مشكلة اقتصادية إلى مشكلة اجتماعية قد تدخلنا في نفق لا نستطيع الخروج منه قبل عامين، داعيًا إلى البحث عن حلول احترازية سريعة.

إعفاء شركات التوصيل

وقال الكبريش: “إن اعتماد الشركات بنسبة 100% على نظام التوصيل، عبر شركات متخصصة تحصل نسبة 20% – 25 % من قيمة المبيعات، يضر بأصحاب المطاعم، المضطرين للعمل معها؛ للحفاظ على قاعدة العملاء، مطالبًا المشرع بسن أنظمة تحدد رسومًا معقولة تلزمهم بها، مقترحًا إعفاء شركات التوصيل – مؤقتًا- من التوطين الكامل حتى تزول الأزمة الحالية، وحتى لا تتضاعف الخسائر المالية على أصحاب العلاقة.

قرارات حاسمة

ونصح “الكبريش رواد الأعمال بما يلي:

  • أنت ربان السفينة الأقدر على قيادتها إلى بر الأمان.
  • اتخذ قرارات بحكمة، وقرارات حاسمة وفق المعطيات التي بين يديك وفي ضوء الواقع والمستجدات التي تعيشها.
  • إذا كان نموذج العمل لمشروعك متذبذباً قبل الأزمة وتفاقم مع الأزمة، عليك بأخذ قرار عاجل بالتوقف قبل تفاقم الخسائر والغرق في الديون ( وقف الخسارة تجارة).
  • إذا كان نموذج العمل ناجحًا، وتأثر المشروع فقط بالأزمة الحالية، فاصمد، وتأكد من عودتك فور انتهاء الأزمة، وفي حالة حصولك على قرض، فستفي به من الأرباح.
  • اضبط التكاليف، وألغِ المصاريف غير الضرورية.
  • احرص على التوازن بين النمو وإدارة السيولة وإدارة الأعمال وإدارة التشغيل.
  • افتح قنوات للحوار والتفاهم مع بعض موظفيك لمنحهم إجازة دون راتب لحين انفراج الأزمة.
  • الاهتمام بتسويق منتجاتك، مع تقنين المصروفات قدر الإمكان.

اقرا أيضًا: الفرنشايز والاستقلال المالي.. فرص للربح المستدام

صلاح صبغة: سلاسل الإمداد ضرورية لاستمرار الشركات

صلاح صبغة

من جانبه أكد صلاح صبغة؛ رئيس مطاعم كتيكت أن الموقف بالنسبة للمطاعم خاصة في جدة ومكة والمدينة زاد تفاقمًا مع زيادة ساعات الحظر، وتوقف العمرة والسياحة، التي يعتمد عليها القطاع؛ ما أدى إلى تضرر الجميع من نقص المبيعات بنسب كبيرة، وأدى إلى خسائر فادحة في هذا القطاع؛ ما دفع كثيرين للتوقف.

وأشاد “صبغة” بمبادرة خادم الحرمين الشريفين بتحمل تكلفة 60% من رواتب الموظفين السعوديين؛ ما خفف كثيرًا من حدة الأزمة، وساعد على التزام الشركات تجاه موظفيها، خاصة ذوي الخبرات العالية الذين يصعب الاستغناء عنهم.

تأجيل الالتزامات المالية

وقال: بالتأكيد لن نستطيع إيقاف الراتب بالكامل، أو تسريح جميع الموظفين، ولكن نتفاوض مع موظفينا كشركاء لنا لتخفيض ربع أو ثلث الراتب.

وأما بالنسبة لالتزامات الشركات تجاه الموردين، قال “صبغة”: إن استمرار سلاسل الإمداد والتوريدات مهم جدًا لاستمرار الشركات، خاصة وأن هناك نقصًا كبيرًا؛ إذ تفاهمنا مع الموردين، لتأجيل الالتزامات المالية لمدد أطول، مع التزامهم بمد الشركة باحتياجاتها؛ لأن استمرار المطاعم، يعني استمرار الموردين.

وعن شركات التوصيل، قال صبغة إن توصيل الطلبات لم يعد حلًا في ظل ساعات الحظر الكبيرة ، مشيرًا إلى أن بعض شركات التوصيل بادرت بتخفيض نسبتها من رسوم التوصيل إلى 10%؛ ما يعد خطوة إيجابية لكنها لا تزال مرتفعة في ظل تدني هامش الربح لأقل مستوياته.

اقرأ أيضًا: «نورة العقلا»: نموذج العمل التجاري يوفّر ميزة تنافسية للشركات الناشئة

نواف الفوزان: استمرار المشاريع مرهون بالدعم

نواف الفوزان

أشاد “نواف الفوزان”؛ رئيس لجنة المطاعم بالغرفة التجارية والصناعية بالرياض، ورئيس مطاعم “هامبورجيني” بإجراءات الحكومة لدعم القطاع الخاص؛ بهدف مساعدته في مواجهة خسائر كورونا، مضيفاً أنها عامل مساعد لاستمرار المشاريع والمحافظة على العمالة، وبادرة جيدة من صندوق تنمية الموارد البشرية وغيرها.

ودعا “الفوزان” ملاك العقارات المؤجرين للشركات والمطاعم والمقاهي لإعفاء المستأجرين من بعض الشهور، أو تخفيض الإيجارات بنسب يتم الاتفاق عليها من الطرفين.

حصر التحديات والعقبات

وعن دور لجنة المطاعم بغرفة الرياض، قال “الفوزان”: نعقد اجتماعاتنا الدورية المعتادة للوقوف على المستجدات أولا بأول، وحصر التحديات والعقبات التي تواجه أصحاب المطاعم، ومحاولة تذليل الصعاب التي يواجهونها، مع حصر الأضرار التي حدثت للعاملين، والتنسيق مع الجهات المعنية للحصول على الدعم اللازم لاستمرارية القطاع ونجاحه”.

وأوضح أن الدعم مخصص للعمالة السعودية بشكلٍ مباشر والتي لا تُشكّل سوى 30 % فقط من العمالة، بينما الجزء الأكبر من العمالة غير سعودي؛ ما يزيد من أعباء وخسائر الشركات العاملة في القطاع، والتي أوقفت نشاطها بسبب كورونا.

مصاريف الفرنشايز

وعن تأثر قطاع الفرنشايز، قال “الفوزان:” الجميع في قطاع الفرنشايز سواء كانوا مانحين أو ممنوحين تضرروا بسبب كورونا؛ ما يتطلب التفاهم بين الطرفين بخصوص مصاريف الفرنشايز؛ ما يخفف من حدة الأزمة المالية، ويحافظ على استمرارية الامتياز.

وقال “الفوزان” : نسعى لإيجاد أية وسيلة لتقليص المصروفات، وإيجاد بدائل وقنوات لزيادة الدخل تغطي المصروفات الضرورية؛ لذا يدأنا في هامبورجيني في تشكيل فريق لإدارة الأزمة، تواصل مع شركائنا، وتفاوض لتأجيل الدفعات والإعفاء من بعض المصاريف في فترات التوقف، وبدأ تقليل القوى العاملة وتقليص ساعات الدوام، بوسائل نظامية؛ ما كان له دور كبير في تقليص المصاريف.

وأضاف: لقد استفدنا من الأزمة بمراجعة الحسابات والأوراق، والتفكير خارج الصندوق، بابتكار منتجات تتناسب مع الأزمة.

6 خطوات لعبور الأزمة

ولعبور الأزمة بأقل الخسائر ينصح الفوزان رواد الأعمال بما يلي:

  1. إدارة التدفقات النقدية بشكل جيد.
  2. التواصل مع شركاء النجاح، ووضع اتفاقيات مبكرة لجدولة الدفعات المستحقة.
  3. تقليص المصروفات بشكلً كبير.
  4. تأجيل المصروفات المدفوعة مقدمًا.
  5. تقليص العاملين، خاصة من لهم أدوار ثانوية.
  6. التحكم في خطط التوسع، واتخاذ خطوات محسوبة.

اقرأ أيضًا: قرض الفرنشايز.. ماهيته وكيفية الحصول عليه

محمد الطبشي: على المانحين مؤازرة الممنوحين

محمد الطبشي

وقال محمد الطبشي؛ مستشار الامتياز التجاري، والرئيس التنفيذي لفران بيونيرز: إن مبادرات الحكومة لدعم القطاع الخاص، امتازت بالتنوع بتقديم دعم مالي، ودعم تشريعي، يتناسب مع المرحلة، ويساعد في عبور الأزمة.

وأوضح أن قرار وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بتنظيم العلاقة التعاقدية بين العاملين وأصحاب العمل؛ نتيجة الإجراءات الاحترازية بتقليص ساعات العمل، منحت صاحب العمل الحق في تخفيض أجر العامل وفق عدد ساعات العمل الفعلية، أو منحه إجازة من إجازته السنوية المستحقة، أو منحه إجازة استثنائية؛ ما يوفر السيولة المالية ويقلل من مصروفات التشغيل، ويسهم في استدامة عمل الشركات، وعدم توقف الأنشطة التجارية؛ لأن خروج هذه الشركات من السوق له آثار اقتصادية واجتماعية كبيرة.

الإعفاء من رسوم الامتياز

ودعا “الطبشي” للتفاوض بين أطراف الفرنشايز، داعيًا المانحين لوقفة جادة مع الممنوحين ومساعدتهم في تخطي الأزمة، وليكن لسان الممنوح: لقد حصلت على عقد الامتياز؛ كي تدعمني وقت الأزمات، وها قد جاء الوقت”.

وأشاد “الطبشي” بالمانحين الذين بادروا بمبادرات لمساندة ممنوحيهم، بإعفائهم من رسوم الامتياز الملكية، وبعض الالتزامات المالية؛ مثل: “الطازج” و “ذا ريل برجر” و”شريمبلس”، وغيرهم.

ودعا “الطبشي” بقية مانحي الامتياز للانضمام لهذه المبادرات، التي تخدم شريحة أكبر، فالوضع يلزمه مبادرات أكثر، لمساعدة الممنوحين على الصمود، والحفاظ على سفينتهم في وجه الرياح العاتية.

ونصح “الطبشي” رواد الأعمال بضرورة الحفاظ على السيولة النقدية، ومنع الصرف إلا في الأمور الأساسية فقط، وعدم الإنفاق على الكماليات.

كما دعا المقدمين على الحصول على امتياز جديد، للتريث وعدم أخذ أي قرار متسرع وغير مدروس؛ حتى يظهر النور في نهاية النفق.

اقرا أيضًا: الفرنشايز ما بعد كورونا.. كيف تستعد؟

محمد قشمر: أتوقع ظهور نظام فرنشايز جديد بعد الأزمة

محمد قشمر

أكد محمد قشمر؛ مستشار الامتياز التجاري أن حل جميع المشكلات التي يعاني منها الاقتصاد- ومن بينه قطاع الفرنشايز- يتوقف على اكتشاف علاج لفيروس كورونا، متوقعاً أن يختلف الفرنشايز الجديد بعد جائحة كورونا، كليًا عما قبلها، فالعولمة التي صنعت نظام الفرنشايز، وأدت إلى انتعاشه، هي التي سترسم لنا ملامحه في المستقبل، متوقعاً أن تلاقي صعوبة في إنجاح الفرنشايز عما كان قبل الجائحة.

وأضاف أن نظام الفرنشايز سيترتب عليه مهمات جديدة وقواعد متجدده للبقاء، متوقعًا ظهور كثير من الفرص بعد الجائحة، والبقاء للعلامات التجارية الأقوى التي تحدت المخاطر، ونجحت في إدارة الأزمة، وخططت لما بعد الجائحة بكفاءة وطاقة وعلى أسس علمية وعملية عالمية مبنية على خبرات سابقة وخبرات وتجارب جائحة كورونا.

علامات تجارية جديدة

وتوقع قشمر ظهور علامات تجارية جديدة وامتيازات جديدة من رحم الأزمة، تحكي قصة المرحلة، وتحاكي الاقتصادات الجديدة، وتتعامل بأسلوب الإنفاق البنَّاء، وتستطيع تحقيق الأرباح والنجاحات العليا.

ودعا “قشمر” لإفساح المجال للخبراء وعلماء الاقتصاد كي يكون لهم دور أكبر، والاستفادة منهم في التخطيط وإدارة الأزمات، فكلنا لاحظنا التخبط الذي لا يزال يعانى منه الكثيرون، الذين لم يلقوا بالاً لأهمية العلم والخبراء، ولم يهتموا بتأسيس إدارة لإدارة المخاطر والأزمات.

الأزمة المالية العالمية

وضرب “قشمر” مثالًا : خلال الأزمة المالية العالمية في 2008م، لم يكن وضع الامتياز التجاري متبلورًا، ورغم تأثره العميق بالأزمة المالية وتسجيل الأسواق العالمية انخفاضات كبيرة، لكنه نجح في التعافي السريع وتجديد نفسه بذكاء وسرعة؛ بفضل الثقة في النظام نفسه، وفي العلامات التجارية الموجودة، ولم يتبادر للذهن أن الانهيار كان كليًا، لكن ما ساعد العلامات التجارية على الصمود، الخطط المدروسة والعمودية للإدارة المالية وسياسة التقشف؛ وهو نفس ما يحدث الآن.

ويضيف “قشمر” أن هبوط العلامات التجارية في 2008م كان كلاسيكيًا؛ إذ لم يؤدِ إلى انخفاض الطلب الكلي العالمي على سلع كثيرة رغم الأزمة المالية الكبرى، على عكس الهبوط الدراماتيكي الذي حدث في أقل وقت ممكن بعد جائحة كورونا، فهناك توقف شبه كامل للمصانع التي تمد العلامات التجارية باحتياجاتها؛ لتأثرها بالانخفاض الشديد في المبيعات؛ لدرجة إغلاق كثير من الفروع؛ بسبب هجرة الناس لها.

التسويق عبر التواصل الاجتماعي

وأضاف أن الأزمة أظهرت توسعًا كبيرًا في إدارة العمل عن بعد واهتمامًا أكبر بالتجارة الإلكترونية، والتسويق عبر التواصل الاجتماعي، داعيًا رواد الأعمال للتركيز على هذا الجانب، مع تحديد ماهية المنتجات التي عليها طلب أكثر، والتركيز عليها.

وقال: “إن التحدي الآن هو كيفية المحافظة على نظام الفرنشايز (الامتياز التجاري)؛ وهو ما يجب العمل على التفكير فيه بأدوات جديدة وآليات تحفظ العلامات التجارية من الانهيار، مع الشركاء الدوليين وأيضًا الأطراف المعنية في بيئة العمل الداخلية، سواء كانوا مسؤولين أو قطاعًا خاصًا أو غرفًا تجارية أو مجالس أعمال، ناصحًا رواد الأعمال بالمحافظة على الطلب، واستعادة ثقة العملاء في ظل هذه الأزمة.

اقرأ أيضًا:

9 اتجاهات جديدة للفرنشايز

أحمد الدحان: نظام الامتياز التجاري يضاعف فرص ازدهار ونمو القطاع الخاص

النص الكامل للائحة التنفيذية لنظام الامتياز التجاري “الفرنشايز”

الرابط المختصر :

عن حسين الناظر

إعلامي ، كاتب وباحث متخصص في ريادة الأعمال. يعمل مديرًا لتحرير مجلة الاقتصاد اليوم

شاهد أيضاً

قاسم العطوي

قاسم العطوي مؤسس juiceline: حزم الدعم الحكومي خففت من الآثار السلبية لجائحة كورونا

تأسست العلامة التجارية السعودية ” جوس لاين juiceline ” في عام 2017م، وتخصصت في جميع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.